تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


العميدة البدري : لقد سرقوا منا الكوتا النسوية


بغداد / سها الشيخلي
عدسة / أدهم يوسف
تتميز ضيفتنا على  هذه الصفحات برشاقة متناهية , ومرونة جسدية لافتة للنظر ، فهي لاعبة كرة اليد  في المنتخب والوطني سابقا ، وحاصلة على الدكتوراه في رياضة الاربيك ، تتمتع بشخصية متفائلة آسرة  ، يصاحبها وعي وحضور متميزان ، وسعة إدراك للاختصاص الذي أهّلها لان تكون عميدة للكلية التي تخرجت فيها ، وكانت من ضمن العشرة الأوائل  .. إنها الدكتورة منى طالب البدري عميدة كلية التربية الرياضية للبنات ،التي  كان لها الدور الفاعل في إحراز المنتخب الوطني لكرة اليد على  الترتيب الثالث في مباراة عربية جرت عام 1982 ،وتحولت من كرة اليد إلى فرع رياضة الاربيك التي تختص برياضة اللياقة البدنية ( تخفيف الأوزان )ومحكمة دولية  ومعدة ومقدمة برنامج ( الصحة والرياضة ) في  قناة الرشيد الفضائية.


 

المرأة الرياضية
وعن فروع الرياضة في الكلية قالت الدكتورة البدري : إن الكلية تضم ثلاثة فروع هي :
1-العلوم النظرية
2-الألعاب الفردية
3-الألعاب الفرقية
وعن قبول  بعض الطالبات في كلية التربية الرياضية للبنين والتي مقرها الجادرية  أوضحت الدكتورة البدري  أن الكلية المذكورة مختلطة :بنات وبنين ، والكلية الخاصة بالبنات الحالية  جاءت من ضمن خصوصية تعليم  الرياضة  للبنات ، وهو منهاج متبع في كل دول العالم ، فهناك عوائل متحفظة لا ترغب باختلاط الجنسين ، والمنهج واحد لكلا الكليتين ،وكليتنا مرادفة للكلية المختلطة ،وهناك بعض أنواع الرياضة الخاصة بالبنات نقوم بالتركيز عليها مثل الجمناستك الإيقاعي .  وعن الزي الموحد الذي نراه غالبا لم يطبق في كلية الرياضة للبنات أشارت الدكتورة البدري إلى أن التعليمات الجديدة الصادرة عن جامعة بغداد قد تركت الخيارات للطالبة ، فلون  التنورة يتوزع بين اللون  الأسود أو النيلي أو الرصاصي أو الجوزي، فيما تم تحديد   لون القميص بالأبيض أو البيج أو الرصاصي ،لذا فالتنوع هنا موجود ،لكنه قانوني  ،وقدم احد معامل القطاع العام  للألبسة الجاهزة عروضا لجامعة بغداد بتزويد الطلبة بطاقم كامل( قاط رجالي وكوستم نسائي )  وبأسعار مناسبة جدا لا تتعدى الـ40 ألف دينار ،وهذه الأسعار بالطبع مدعومة ، وقد شكلنا لجنة في الكلية لمتابعة تطبيق الزي الموحد على الطالبات ، والزي الموحد يعطي هوية للطالبة على أنها تنتمي للجامعة ، وعن التعاون بين الكليات أشارت الدكتورة البدري  إلى أن لدى الكلية تعاوناً مع كلية العلوم السياسية ، ذلك لأنني قبل أن أكون عميدة كنت اعمل في مجال حقوق الإنسان عن طريق  منظمات المجتمع المدني ، وقد وجهت كتابا إلى كلية العلوم السياسية لاستضافة الطلبة من كليات أخرى للتمرين والتدريب على أنواع محددة من الألعاب الرياضية لكي يكتسبوا مهارات رياضية فمن الممكن أن تبرز مواهب رياضية متعددة من هؤلاء وبذا نكسب شخصية رياضة قد يكون لها شأن في المستقبل ، وننتقل إلى فقرة مهمة في حديثنا ألا وهي لماذا تكون الفتاة جميلة ورشيقة في فترة الخطوبة ، ثم تتحول إلى ( فيل ) بعد الزواج والإنجاب ، أو بصورة أدق لماذا تهمل المرأة رشاقتها بعد الزواج والإنجاب ، عن ذلك أجابتنا الدكتورة البدري : إن جسم المرأة يتغير بعد الزواج أو بعد الولادة لأنها تهمل الرياضة والحركة والمشي ، وينصب اهتمامها ببيتها وأولادها وزوجها وتتعلل ذلك بكثرة مشاغلها ، وأود هنا أن أقول للنساء عموما إن الرياضة صحة ، وهناك أمر آخر هو النظام الغذائي والإكثار من ( الرز ، الخبز ) ، أنا  لا أريد ان احرمها من الغذاء لكنني انصحها بالتقنين وإتباع نظام غذائي متوازن بعيدا عن التخمة ، ووفق عدد السعرات التي يحتاجها الجسم .

 المنتدى الرياضي
عن فكرة إنشاء منتدى رياضي متخصص برياضة البنات أوضحت الدكتورة البدري إن المجتمع الرياضي لا يمتلك مثل هذه الفكرة بل تكاد تكون منعدمة ، لذا نحن بحاجة إلى إعلام ينوّر المواطن ويثقفه ، وأنا شخصيا منذ عام 2003 اعمل مع قناة العراقية وأعمل استشارية في قناة الرشيد أستقبل أسئلة المشاهدين وأرد عليها ، عبر برنامج اسمه ( يوم جديد ) وأحاول عبر برنامج الصحة والرياضة التلفزيوني أن أقدم ثقافة عامة للمواطنين عن الرياضة سواء داخل البيت أو خارجه ، والرياضة هي اكتساب  صحة عامة مجانا ، بعيدا عن الأدوية والأطباء ، وعن الدورات التدريبية أشارت الدكتورة البدري إلى أن للكلية دورات عدة منها :دورات صقل مدربين للوقوف على احدث المستجدات في التدريب وتحديث القوانين لأنها خاضعة للتجديد والتحديث والتعديل فقد تكون المدرسة لا تعلم بالتحديث فاتصلنا بالاتحاد  المركزي لبعض الألعاب   للاطلاع على الأنظمة والقوانين الجديدة ، ليرسل لنا  حكاما دوليين ، كما نقيم دورات بالتعاون مع الاتحاد ووزارة الصحة في لجنة تسمى لجنة النشاط البدني التي تقوم بنشر الوعي الرياضي والنشاط البدني  بين المواطنين ، ونقيم دورات عدة  منها: دورات  للغة الانكليزية وكذلك دورات قيادات وسطى ، دورات قيادات عليا ، دورات حاسوب ، كما نقيم ندوات للتعريف بأهمية الرياضة البدنية ، ووزعنا فولدرات ، وأقمنا ورش عمل خاصة للطلبة في المدارس الحكومية.

دروس الرياضة
في أغلب الأحيان تقوم الإدارات في المدارس الحكومية بإهمال درس الرياضة والنشيد أو تلك التي يطلق عليها الدروس اللامنهجية واستبدالها بدرس آخر، وهذا يدل على قصور في فهم أهمية الرياضة بالنسبة للطلبة وإرهاقهم بدروس متعبة، فهم بحاجة ماسة إلى تنشيط أجسامهم وأفكارهم، فإدراج درس الرياضة ضمن الجدول اليومي للطلبة لم يكن اعتباطا بل جاء لحاجة ماسة للطلبة ، عن هذه الحقيقة أكدت الدكتورة البدري إن  بعض المدراء  أو المديرات غير واعين بأهمية الرياضة  لان حذف مادة التربية البدنية والتربية الفنية وهما  متنفس للطالب   يحرم الطلبة من حقوقهم المشروعة التي فرضتها مبادئ حقوق الإنسان ، فالعقل السليم في الجسم السليم مقولة ثابتة منذ زمان بعيد ، ومعلم التربية الرياضية معلم مُهمَل بل أحيانا يعتبر فائضاً عن الملاك ويزج لسد شواغر وهذا يعني أنهم أماتوا قابليات المعلم ، ومثل هكذا إدارات بحاجة إلى هزة ، وهذا الأمر يعود إلى وزارة التربية التي هي الأخرى بحاجة إلى هزة ، وكلنا يتذكر في السابق كان لدينا يوم الاثنين جمعيات,وتربيات منها جمعية الرسم ، جمعية البستنة ، جمعية الخطابة ،جمعية الرفق بالحيوان وألعاب فرقية مثل الكرة الطائرة ، كرة السلة ،  ، اليد ، كرة القدم ، أين ضاعت كل هذه التربيات ؟!لقد تخرجنا نحن من هذه التربيات واستفدنا منها كثيرا .

صفات المرأة الرياضية
وتوضح الدكتورة البدري إن المرأة الرياضية تتميز بصفات عديدة منها :القدرة على التحمل والصبر وطول البال والتأني في اتخاذ القرارات ومتواضعة إلا أن مجمعنا يرى أن ممارسة المرأة للرياضة أمر غير مقبول وان الرياضة خلقت للرجال، في حين أن رسولنا الكريم قال ( علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ) وأولادكم هنا تعني البنات والبنين ، وفي صدر الإسلام كانت هناك فارسات حاربن مع الجيش الإسلامي ،أذكر منهن خولة بنت الازور ، ومع الآسف كلما تقدمنا بالزمن ازددنا رجعية ، وهناك من يروج لهذا التخلف ، أو هي هيمنة ذكورية على مجتمع يريد بالمرأة أن تعود إلى عصر الحريم ، أنا انصح المرأة بالدوام على الرياضة ذلك لان الرياضة صحة جسدية ونفسية أيضا  وبالمجّان !                                   

الكوتا النسوية
وعن عدم مشاركة المرأة بالحكومة بشكل فاعل قالت الدكتورة البدري إن الكوتا التي حددت 25% لم تفعل في الحكومة الحالية، فلقد سرقوها منا  وهي أي السرقات قد شاعت الآن ،  رغم وجود نساء قادرات على تولي مناصب وزارية بكفاءة وحكمة ونزاهة أكثر من الرجل ، ذلك لان المرأة حذرة وتخشى التورط بملفات فساد مالي وإداري ، خاصة الوزارات الخدمية والتي منها التربية ، الصحة ، العمل والشؤون الاجتماعية ، لان المرأة تتعامل بشكل إنساني ، إلا أن مثل هذه المرأة  توضع في طريقها العثرات الكثيرة .
وعن ما مدى تقبل الرجل للمرأة الرياضية ، وهل هناك تقاطع بين أنوثة المرأة والرياضة ، ضحكت الدكتورة البدري وقالت :
- لا أبداً ليس هناك تقاطع بين رقة وجاذبية وأنوثة المرأة وبين ممارستها الرياضة ، ربما العكس فالمرأة الرياضية ستكون زوجة رشيقة رقيقة متسامحة صبورة متفهمة مهما كانت اللعبة التي تمارسها والدليل على ذلك هو إقبال الفتاة على التقديم للكلية ،فالعدد الذي نريده لهذا العام هو 150 طالبة ، إلا أن العدد لدينا الآن أكثر من 200 طالبة ، وعن إيجاد فرص عمل للخريجات أوضحت البدري أنها بحاجة الآن إلى معيدات ،ومن حق الأوليات وفق القانون التعيين كمعيد ، لكن فرص التعيين قليلة الآن ، مع العلم أننا فقدنا ثلاثة من الكادر التدريسي لهذا العام ونحتاج إلى كوادر أخرى .         



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2