تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


موقف آخر


بين آن وآن تقدم العجوز ، تطرق الباب طلباً لخبز فائض طعاماً لحمارها الهزيل ، فتجمعه ربة البيت لها في إناء كبير تضعه على دكة سمنت عالية قرب الباب . تنظر عصافير الشجرة للخبز فتجرب حظها


 معه ، فلا تنجح تماماً لان قطعه ليست صغيرة كفاية ، ولأنه غالباً ما يخرج جافاً لا تقوى مناقيرها عليه ، حتى إذا كانت العجوز قادمة على صهوة حمارها كما لو أنها فارس مهزوم ، وكانت السماء تنث مطراً كان كافياً لأن يرطب الخبز ، هطلت العصافير عليه كما يهطل المطر من السماء . حينما طرقت العجوز الباب ، كانت ربة البيت تتغنى بمنظر العصافير، وهي تلتهم قطع الخبز المنقوعة بالماء ، فتقدمت بذهن شارد خطوة أو خطوتين قبل ان تتراجع إلى غرفتها متشاغلة عن طرق العجوز . من شباك الغرفة كانت ترى بعينين جذلتين، وتحت غلالة من مطر ربيعي ناعم ، مناقير صغيرة شرهة تغوص في الثريد ، وتسمع أو لا تسمع في الوقت نفسه طرقاً غير منقطع على الباب .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2