تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الاغتصاب العائلي..زنى المحارم بعضه يتمّ برضا الطرفين


إيناس جبار – هيئة التحرير
 أصدرت محكمة جنايات ذي قار  حكما بالسجن مدى الحياة على ثلاثة متهمين أدينوا باقتراف جريمة زنى المحارم، هذا ما صرح به رئيس المحكمة القاضي سامي شريف لوسائل الإعلام، مشيرا الى ان الحكم صدر ضدهم بعد ثبوت ارتكابهم حوادث منفصلة لجريمة زنى المحارم (السفاح) وذلك باغتصاب بناتهم « وأضاف أن أحد المتهمين الثلاثة أغتصب اثنتين من بناته يتراوح عمراهما بين 14 و 18 عاماً، مما أدى إلى حمل إحداهما . ودعا القاضي مجلس النواب والوزراء إلى إعادة العمل بالقرار رقم 7


لسنة 2003 الذي ينص على إصدار حكم الإعدام بحق المدانين باقتراف جريمة زنى المحارم، والذي علق العمل به من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة بعد 2003، وذلك «ليكون رادعا لكل من ينتهك ديننا الإسلامي الحنيف وكرامة العائلة العربية والإسلامية».ا

غتصاب أم زنى محارم؟

من المسلم به عدم وجود إحصائيات رسمية او شبه رسمية عن نوعية هذه الانتهاكات لكن المؤكد ان الحالة بدأت تتزايد بشكل مخيف في السنوات الأخيرة والحاجة لوضع حد لانتشارها لابد منها، بعض من تلك الحالات يطلق عليها تسمية «اغتصاب» وما ان تدخل القضية الى أروقة المحاكم حتى تتكشف الحقائق المؤلمة والواقع الشاذ والذي يشير أحياناً الى  وقوع الجريمة  لكن برضا الطرفين، وتتنوع الأسباب ما بين الإدمان على المخدرات والجهل والأمراض النفسية، والانفلات الأخلاقي.
أصعب حالات الاغتصاب التي تواجهها الفتاة اغتصابها من قبل ذويها، رأي أجمعت عليه جميع من التقينا بهن ولا يمكن وصف جريمة اغتصاب الأقارب بالزنى لان الجريمة تتم برضا الطرفين، اما هنا فهي إكراه وإجبار ضد رغبتها الا في حالات الرضا،

قصص مؤلمة
تزوجها ابن عمها درءاً للعار

(...) أم وجدة في العقد الخامس من عمرها يروي المقربون منها حكايتها،  قبل بلوغها الثامنة عشرة من عمرها تعرضت للاغتصاب ولم تبح بالفاعل لكن عند الضغط عليها لاسيما انها تسكن في دار جدها مع أهلها واعمامها وأبنائهم الذين ضغطوا عليهم لمعرفة الجاني فأشارت الى انه واحد من أشقائها ومنذ ذلك الحين لم تستطع التكلم واتخذت من الصمت الى يومناً بديلاً من الكلام في مأساتها وتم تزويجها من ابن عمها لدرء العار عن العائلة.

توقفت حياتها لحظة اغتصابها

أما قصة (ع ز) فهي لا تختلف كثيراً عن سابقتها تعرضت للاغتصاب من قبل أخيها الأصغر في ساعة كان فيها ثملاً وتحت تأثير الكحول وعند اطلاع والدتها على ما جرى معها صدمت بموقف والدتها وسكوت ذويها فكان هول موقفهم موازياً لواقعة الاغتصاب تقول ع: عشت وكأنني شبح إنسانة وأغرقت نفسي في الضياع وعملت بعدها كمومس بدون علم أهلي ولم أكن لأهتم ان علموا كله من اجل نسيان مصيري وصورة مستقبلي المظلم تواصل حديثها: توقفت حياتي لحظة اغتصابي، ولم يعد لي الحق بها وبقيت على هذا الوضع أربع سنوات الى ان قابلت شاباً من زبائني أخبرته بما جرى لي وأسداني النصح بأن أواصل دراستي وأكمل مرحلتي الجامعية التي تركتها وأنا في المرحلة الأخيرة، حالياً استقامت حياتي وفكر الطرف الآخر بالارتباط بي لكن أهله رفضوني عندما اخبرهم بقصتي خوفاً من الفضيحة والعار وان أكون أماً لأحفادهم وكانت نتيجة حتمية لما جنيته من كارثتي لكن سأواصل حياتي وأحاول ان أنبه اكبر عدد من الفتيات الا يقعوا ضحية خاصة اذا وجد فرد مدمن في العائلة.
بعد مرور قرابة الشهر من زيارتنا لها أرسلت (ع ز) برسالة عبر الهاتف لتخبرنا انه تمت خطبتها لأحد أقاربها وأننا مدعوون لحفل زفافها.

اغتصاب الذكور

حالة جديدة في الإطار نفسه وهو اغتصاب الذكور ومن قبل أقاربهم او حتى أصدقاء ومعارف،  اعتداءات العائلية طالت الإناث والذكور بصورة عامة ويعزو المعنيون والمهتمون بالشؤون الإنسانية أسباب عديدة لهذه الجرائم.
القابلة المأذونة (....) تسكن احد أحياء بغداد الشعبية تقول عن هذه الجرائم في الحالات التي صادفتها: تردني حالات تأتي الفتاة فيها برفقة ذويها وعند السؤال البعض يسكت ولكن بالإلحاح وامتناعي عن إجراء عملية الإجهاض يخبروني بما حصل للفتاة واضطرارهم للتخلص من الطفل الذي هو ابن سفاح للأقارب، والطفل الناتج مؤكد لن يكون له مستقبل اذا بقي مع الأم الضحية.

قصص من أروقة المحاكم

محكمة جنايات بابل بتاريخ 7/12/2006 قضت بالإعدام شنقاً حتى الموت على (...) المتهم وذلك لقيامه بمواقعة ابنته (م) ولعدة مرات وأدى ذلك إلى حملها سفاحاً، حيث قام بأخذ ابنته الى طبيبة وتم زرقها بإبرة، مما أدى إلى إسقاط الجنين وخلال اعترافاته قام بدلالة الشرطة على مكان الجنين ولدى وضع الدعوى موضع التدقيقات والتحقيقات طلبت التأكد من الاسم الصريح للجد والعمر للحقيقي لابنته المجني عليها (م) كما يقتضي ربط استمارة تشريح جثة الجنين التي أرسلت إلى الطبابة العدلية في بابل لغرض فحصها وتشريحها لأهميتها في تعزيز الأدلة المتحصلة في القضية وعند تمييز القضية استبدل الحكم بالسجن مدى الحياة لتوقف العمل بعقوبة الإعدام.
جريمة أخرى لأب اعتدى على بناته البالغ عددهن سبع ولم تسلم منه حتى الفتاة الصغيرة ذات الخمس سنوات كان يحتجزهن في سرداب داخل المنزل ويمنعهن من الخروج بحجة تخوفه عليهن، وعند حمل أي واحدة منهن فطريقته المثلى ضربها على ظهرها لحين سقوط الجنين، بعد هروب البنت الوسطى أخبرت عمها وتوعدها شراً ان باحت بما يجري الا انها لم تسكت وأخبرت عشيرتهم ليقتصوا منه وحكمت عليه المحكمة بالإعدام لكن تعليق هذه العقوبة أتاح أمامه فرصة شمله بالعفو والخروج طليق بعد سنوات عدة.

زنى المحارم برضا الطرفين

مصدر قضائي وقانوني: هذه الجرائم ليست بالجديدة لكن في الآونة الأخيرة باتت تردنا قضايا كثيرة لكل منها قصة وأسباب لكن اغرب الحالات التي وردتنا هو وقوع زنى المحارم برضا الطرفين يواصل الحديث قائلاً: إحدى هذه القضايا تمت منذ عقد او عقدين لأخوين تزوجت الفتاة ولم يعلم احد بما كان يجري الا ان وجد شقيق لهما صوراً، حيث كان الأخ يصور الفعلة مع أخته وعند قيام المحاكمة كانت المبررات انهما بعمر المراهقة ولا يعرفان ان هذا الفعل مخالف للعرف والدين والقانون.
وفي قضية أخرى كان بين العم وابنة الأخ علاقة محرمة حيث رفقت في الدعوى أوراق تثبت ان الفتاة مختلة عقلياً لهذا يعفيها القانون ويحاسب العم على فعلته وان كانت برضاها، من ناحية الأحكام التي تخضع لها هذه الجرائم كانت وفق المادة 393/1/2/ب/د من قانون العقوبات، الا إن عقوبة الإعدام علقت بموجب أمر  سلطة الائتلاف المرقم 7 لسنة 2003 ولم يعاد العمل بها بموجب أمر مجلس الوزراء، ان بشاعة الجريمة وخطورتها على المجتمع تستوجب تشديد العقوبة والاستدلال بأحكام المادتين 135 و136 من قانون العقوبات، كما إن أمر سلطة الائتلاف رقم 31 لسنة 2003 القسم 3/1 منه قد عدل العقوبات المفروضة على مرتكبي جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي بغية فرض العقوبة القصوى بالسجن مدى الحياة بدلاً من الإعدام شنقاً.

المجتمع المدني والقضية

هناء ادوارد الناشطة في مجال حقوق الإنسان تقول: من الضروري التطرق والبحث في هذه الجرائم عن طريق الإرشاد التربوي والأسري فمن خلال متابعتنا في أربع محافظات النجف وكربلاء بغداد وكركوك وجدت ان هذه الحالة بدأت بالانتشار بشكل ملحوظ خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية والأسر التي تحوي أعداداً كبيرة من أفراد كأن تحوي خمسة عشر فرداً، عدم وجود فرص عمل والوضع الأمني والسياسي في البلاد من العوامل الرئيسة لانتشار هذا النوع من الجريمة.
لذا يتوجب على الجهات الحكومية المعنية وضع حلول وتوعية للمجتمع عن طريق وزارة التربية والمدارس ومجالس المحافظات والمجالس البلدية ومراكز الشرطة كلاً باختصاصه او ما يتطلب منه، وعلى القضاة والقانونيين تقع مسؤولية أيضاً من خلال وضع العقوبات والتوعية والتثقيف بهذه الجرائم، على منظمات المجتمع المدني دور بهذا الشأن من خلال نشر التوعية والتنبيه ومطالبة الحكومة بتوفير سكن وفرص عمل وتغيير المناهج الدراسية، يتوجب على الوزارات المعنية معاقبة الجاني والقصاص منه وان لا يدخل مبدأ الفصل العشائري في الحلول، فالكثير من الحالات لا تنصفها الأعراف الاجتماعية وهناك حالات وردتنا بقيام الجاني بحكم انه ولي امر الضحية بقتلها والتحجج بغسل العار لدرء التهمة والعقاب عن نفسه، وفي ما يخص الضحية أكدت ادوارد على ضرورة وجود وفتح مراكز ودور تأهيل لتخطيها الواقعة والتخلص من آثارها النفسية والسلبية أيضاً يتوجب تخصيص دور إيواء لهن وفرص عمل لمواصلة حياتها بايجابية.

إحصائيات وأرقام عالمية للجريمة والأطفال الناتجين

لكون المجتمع العراقي يتسم بالقبلية والأعراف الاجتماعية العشائرية فالتداول بهذا الموضوع من المحظورات فما بال الإحصائيات، من المؤكد لن تتواجد وان وجدت لن تكون بصورة علنية وغالباً ما تحل هذه الجرائم بطريقة (الموس اذا بلعته تنجرح وإذا لفظته تنفضح)، المركز القومي العربي أعطى إحصائية تفيد بأن ثلث جرائم الاغتصاب والاعتداء هي من الأقارب او ما يعرف بزنى المحارم، وأن اغلب الأطفال الناتجين من حمل السفاح يتم إجهاضهم، والمولودون لظروف حالت دون الإجهاض لا يبقون مع أمهاتهم وانما يتم تسليمهم لبعض العوائل المحرومة من الأبناء وحتى يباعون بأسعار متفق عليها!
في الغرب جريمة السفاح او اعتداء الأقارب معلنة وتسجل بإحصائيات وحالات تقريباً تكون دقيقة وأظهرت الدراسات والنتائج ان 50% من الأطفال الناتجين عن زنى المحارم يتوفون وان 30% مصابون بالعوق والأمراض المزمنة أما من ناحية الإعاقة الذهنية وإصابات التخلف فأنها تشكل نسبة 20%.

رأي علم النفس

الدكتورة ندى الشيخلي استشارية بحوث وعلم نفس ترى أن العري والملابس المثيرة والأفلام الفاضحة التي انتشرت عبر الوسائل الحديثة كالستلايت والدنكل هي دافع لزيادة هذه الحالات الا ان هذا لا يعني انها لم تكن موجودة سابقاً لكنها اطردت في السنوات الأخيرة وتضيف قائلة: على اختلاف أسبابه سواء بحجة سوء التربية أم الأوضاع المعيشية أم أي مبرر من ضعف إيمان ومخافة الله في ارتكاب الآثام ينطوي برمته على أمراض نفسية للجاني لقيامه بالفعل وأخرى يتسبب بها للمجني عليها، ولا يمكن التقليل من خطورة هذه الجرائم على نفسية الفتاة فالكثير منهن خاصة في المجتمع العراقي يسكتن خوفاً من الفضيحة وآثارها عليهن من قبل الأهل والمجتمع في حالة عدم التصديق، مما تسبب في الكثير من الأمراض النفسية الجمة أصبن بها وجعلتهن يقبعن في المصحات او غرف داخل منازلهن ليطلق عليهن تسمية مجنونة وحالات مرضية  كثر لم نكن نسمع بها في السابق.

الوسائل الوقائية الأسرية

والاحتراز بالوقاية والعلاج أمران مهمان عند التعاطي مع كل مشكلات جريمة زنى المحارم لاسيما التي تتم برضا الطرفيين لأي سبب وهي تحظى بأهمية استثنائية قصوى لأن وقوعها يترك آثارا مدمرة ما لم يتم التحرك السريع لمواجهتها في حال حدوثها لذلك يصبح من الأهمية وضع وسائل وقائية تجنب الأسرة والمجتمع الوقوع فيها، وأخرى علاجية تخفف من حدة التوترات والهزات التي تعتري الأسرة بعد حدوثها، تؤكد الشيخلي: أن المحرومين من إشباع احتياجاتهم (خاصة الجنسية) يشكلون مصادر خطر في الأسرة والمجتمع، وهذا يجعلنا نفكر بوضع خطوات جادة لتشجيع الزواج على كل المستويات بحيث نقلل (قدر الإمكان) عدد الرجال والنساء الذين يعيشون تحت ضغط الحرمان لسنوات طويلة والابتعاد عن عوامل الإثارة من تبرج في البيوت أو الشوارع، ومن مواد إعلامية على الفضائيات أو المواقع الإباحية التي تثير الغرائز أمر في غاية الأهمية على صعيد التقليل من نسب حدوث جريمة زنى المحارم نظرا لأن التقليل من مساحات التعرض الى الإثارة الجنسية سيقلل من عوامل الحفز الجنسي التي تعمل بدورها على تآكل حاجز الحياء، واغتيال حدود التحريم داخل الأسرة والمجتمع.

تشجيع الضحية
على فضح الجاني

تواصل قائلة: عند وقع المحظور وحدثت جريمة زنى المحارم أول وأهم خطوة في علاجها هي تشجيع الضحية على الإفصاح، وذلك من خلال لجوئها إلى شخصية محورية داخل الأسرة لها سلطة تكفل بردع الجاني، ان الإفصاح عن تلك العلاقة الآثمة من قبل الضحية يؤدي إلى توقفها لأن الشخص المعتدي يرتدع خوفا من الفضيحة أو العقاب، إضافة إلى ما يتيحه الإفصاح من إجراءات حماية للضحية على مستويات أسرية وقانونية.

جرائم اتفاق الطرفين

على الرغم من أهمية الإفصاح الى ان عوامل عديدة تمنعه، أولها اذا كان الطرفان متفقين وتمت الجريمة برضاهما ففي هذه الحالة استحالة معرفة الواقعة ومعالجتها الا عندما يقرران إنهاء استمرار الجريمة ومنها الخوف من العقاب والفضيحة، أو الإنكار من قبل المعتدي وموقف الأسرة لربما يكون سلبياً بعدم التصديق.
فتتفاقم المشاكل النفسية التي تصيب الضحية بسبب عدم قدرتها على البوح بهذا الأمر، فتكتم كل الأفكار والمشاعر بداخلها وتنكمش على نفسها، لذلك الحماية من قبل الأسرة أهم وأول الخطوات لعلاج المجني عليها ومعاقبة المعتدي.

رأي رجال الدين

اجمع رجال الدين لكل الأديان السماوية بأن  جريمة زنى المحارم «عظيمة» وتهز الضمائر  واعتبار فاعلها عاص لجميع شرائع وامر الرب ومتسم بالروح الحيوانية وان الضحية المغتصبة والمكرهة على الفعل الشنيع غير مذنبة والآثار السلبية التي تنتج من الوقعة موازية لفعل اغتصابها ومن ناحية الطفل الناتج فهو غير مقبول دينياً واجتماعياً واغلب أطفال هذه الحالات يتوفاهم الهة بعناية منه للضحية والطفل في آن واحد.

مشاكل وحلول

يحدثنا د. أحمد عبد الله  عن بعض من المشاكل التي تصل الى بريده، وقد اختار لنا مقطعا من  إحدى تلك الرسائل  التي أرسلها له شاب  يذكر فيها:
(ترددت كثيراً قبل أن أكتب إليكم مشكلتي، وهي مشكلة كبيرة، أبلغ من العمر ستة عشر عاماً، ولي أخت تكبرني بعامين، وأهلي دائمو الخروج، إلا أنا وأختي، فلا نحب أن نخرج إلا لضرورة؛ لأننا مهتمان بالدراسة، المهم في أحد الأيام ذهبت لغرفة أختي ـ وهي غير موجودة ـ لإحضار بعض أشرطة الفيديو، وبالصدفة وقعت عيناي على شريطين مخبأين فأخذتهما، واكتشفت الطامة الكبرى؛ حيث إنهما شريطا جنس، وبصراحة لقد شاهدتهما بالكامل، ثم أخذت أفكر: من أين حصلت أختي على هذين الشريطين؟! ولماذا تشاهدها؟ وتساؤلات كثيرة في ذهني، وقررت أن أراقبها ماذا تفعل عند دخولها غرفتها؟ وفعلاً رأيتها «من فتحة الباب» تمارس العادة السرية، ولم أتحمل ذلك المنظر، فقررت أن أصارحها، ولما واجهتها بأنني وجدت لديها هذين الشريطين، أنكرت بعصبية وقالت: عيب عليك أن تقول عني هذا الكلام، وهنا شعرت بالندم على ما فعلت، وبصراحة لقد خفت أن تبلغ أهلنا بهذا الأمر، ولكن للأسف لقد استغلتني أختي بسبب ضعفي وخوفي. و …!!!
هذا جزء من الرسالة.. ونترك لكم استنتاج البقية كما يقول د. أحمد ونعفيكم من تفاصيلها، ولكننا عرضنا هذا الجزء؛ لندق به أجراس الخطر محذرين الآباء، ومرشدين الأبناء حول مخاطر كثيرة صارت قريبة منا.
المشكلة من البداية سببها إهمال الوالدين في رعايتهما للأبناء، فبعض الآباء يعتقدون أن الأبناء في مرحلة بداية الشباب يحتاجون لقدر أقل من الرعاية والملازمة، وأنهم يستطيعون تصريف شؤونهم بكفاءة أكبر من مرحلة الطفولة، وينشغل الآباء عنهم بمشاغل أخرى، ويتركون الأبناء لتدبير وترتيب حياتهم أو شؤونها، وكأن وظيفة الأب والأم توفير المأكل والملبس والمصاريف.. فقط!!

مدخلات الفساد متشعبة

يعتمد البعض كما يذكر  المختص د . احمد عبد الله على ما غرسه في أبنائه من مبادئ وأخلاق في الصغر، ويغفل عن تأثير ما في المجتمع من مفاسد على الأبناء، وتأثير رفقاء السوء عليهم،  بل قد تتكفل جماعة أصدقاء السوء بتوجيه الأبناء إلى مسار آخر منحرف في غيبة الحوار والتفاهم والتواصل بين الآباء والأبناء.
ومداخل الفساد أكثر من أن نحصيها هنا، وبعضها قد يكون أداة في البيت مثل الأطباق اللاقطة للبث الفضائي، أو الفيديو، أو الإنترنت، ومنها ما يكون صديقاً للعائلة أو في المدرسة.
والسبيل الأنفع للتعامل مع هذه المصادر والمداخل ليس هو التضييق على الأولاد، وحركتهم، ومحاولة خنقها لغرض حمايتهم من الفساد، بل يكون أولاً بحسن رعايتهم وتربيتهم من الصغر بالقدوة، وبغيرها من وسائل التوجيه، وباستمرار الرعاية والحنان مع وصولهم لسن المراهقة التي يحتاج الأبناء فيها إلى عون أكبر، ولكن بنوعية مختلفة عن حاجاتهم في الطفولة: بقرب أكثر ذكاءً، وتفهم أعمق تناولاً، وبمرونة حكيمة، ومشاركة في المسؤولية، واحتواء مفردات الحياة والأصدقاء، وإسداء النصيحة بهدوء، واحتواء المشكلات برؤية ثاقبة تدرك أن التوجيه المباشر ليس هو أفضل الطرق للوصول إلى قلب وعقل المراهق.
والفراغ هو أخطر آفات مرحلة المراهقة؛ لأن الطاقات الذهنية والنفسية والجسمانية تتضاعف بينما المهام والمسؤوليات التقليدية من دراسة وغيرها تبدو أقل وأهون من أن تملأ العقل والقلب بما ينفع ويجذب، ويمتع ويفيد، وهنا تبدو مهمة من مهمات الأسرة في كفالة البرامج المناسبة لحل هذه المشكلة، وتجاوز هذه المعضلة، وأقول مشكلة معضلة؛ لأننا نعيش في عالمنا العربي ـ حالة من الفراغ أو بالأحرى الخواء الثقافي الذي تعشش فيه خفافيش الظلام والفساد، وترتفع فيه جراثيم البطالة الروحية والعقلية، وهي جراثيم فتاكة يمكن أن تقضي على أمم كاملة، فما بالك بشاب غض الإهاب، أو فتاة خضراء العود؟

الثقافة الجنسية الغائبة

من جوانب التربية التي يغفلها كثير من الآباء والأمهات ما يتعلق بشؤون الجسد، والعلاقات الجنسية، وتجاهل الأسرة لهذا الجانب من التوعية أنتج أجيالاً يتلاعب بها الجهل وتشيع فيها البلايا والانحرافات بدءاً من المفاهيم الخاطئة، ومروراً ببعض الممارسات مثل: الاستمناء، وانتهاءً بما نحن بصدده هنا ـ في هذه المشكلة ـ من علاقة جنسية بين المحارم، ولا يمكننا أن نحدد حجم انتشار هذه الآفات في غياب حرية وإمكانية البحث العلمي النزيه لها، لكننا فقط ومن خلال الممارسة لسنوات عديدة يمكننا القول إنها منتشرة بالقدر الذي يتجاوز كونها مجرد حالات فردية شاذة.
أما بالنسبة لمشكلة الشاب التي ذكرناها فلقد أخطأ من البداية، واختار أسلوباً وضعه في الفخ الذي نصبه له شيطان شهوته، وشهوة أخته التي أرى أنها تتحمل الجزء الأكبر من الوزر، دون أن يقلل هذا من مسؤولياته عما حدث.
أخطأ حين تتبع عورة أخته، وأخطأ حين تورط في نفس ما تورطت فيه من مشاهدة تلك الأفلام، وأخطأ حين اختار مواجهتها وعتابها؛ لأن هذا ليس دوره، ولا مكانه، وأخطأ حين قدم مخافته لغضب الأهل على غضب الله سبحانه.


أمثلة عربية على هذه الجرائم...
الابن مع زوجة أبيه

المدعو (ت . ز) شاب في مقتبل العمر توفيت والدته فتزوج والده من امرأة أخرى تدعى (ن . و) وبعد فترة توفي والده وبقي يعيش مع زوجة أبيه في منزل واحد ويقول المدعو (ب.ز) أن المدعوة (ف.ب) عرضت نفسها عليه مرات عدة وبحكم كونه أعزباً ووالده متوف أقدم على مجامعتها جماع الزوجين عدة مرات وبرضاها التام وفي النهاية حملت منه وحدث معها نزيف فأجهضت، مما استدعي نقلها إلى المشفى حيث قام بذلك المدعو (ب.ز) ولدى سؤالها من قبل الطبيب عن زوجها وعن الشخص المرافق لها ارتبكت، مما أثار حفيظة الطبيب حيث تم استدعاء شرطة المستشفى ولدى التحقيق مع (ب.ز) و (ف.ب ) اعترفت بأن الشخص الذي حملت منه هو ابن زوجها وبعد انتهاء التحقيق تمت إحالتهما إلى القضاء لينالا جزاءهما العادل.

الأم تعرض على ابنها ممارسة الجنس

بعد طول غياب التقت المدعوة (س) بولدها (ي) بعد هذا اللقاء كانت الأمور تجري وبشكل طبيعي ولكن الأم لم تكن في وضع طبيعي وكانت دائماً تطلب من ولدها الشاب أن ينام بجانبها بحجة الاشتياق.
وفي أحد الأيام وبينما كانت الأم (س) مع ولدها (ي) في الفراش عرضت عليه ممارسة الجنس معها فما كان من الولد إلا أن رفض رفضاً قاطعاً وهنا حاولت الأم تبرير موقفها بأنها أرادت أن تختبر موقفه ورجولته وهل أصبح يخاف على سمعة عائلته وشرفه ولكن الولد (ي) لم يصدق أمه وخصوصاً أن تصرفها في تلك اللحظة كان يدل على غير ذلك وما كان منه إلا أن ترك المنزل أخبر عمه بالأمر الذي بدوره أخبر الشرطة التي اتخذت الإجراءات القانونية.

الأب يجامع ابنته وتحمل
منه وتنجب ولداً

كان الأب (م . ر) دائم الخروج مع ابنته (س . ر) 17 عاما ً الى حقولهم في أطراف القرية التي يقطنون فيها وفي أحد الأيام طلب من ابنته أن تخلع ملابسها وتستلقي على الأرض ففوجئت الفتاة بأن والدها بدأ يمارس الجنس معها بشكل كامل وكأنها زوجته وبعدها هددها بعدم إخبار أحد لتكرر العملية مرات عدة، وإذ تمر الأيام والشهور وتكبر بطن الفتاة شيئا ً فشيئا وتعاني بعض الآلام والنزوفات فيتم إسعافها من قبل طبيب القرية والذي اكتشف أنها حامل بالشهر السابع ومع علم الطبيب بأن الفتاة غير متزوجة تم إبلاغ الشرطة والتي حضرت رغم محاولة الأهل لفلفة الموضوع وبعد استكمال التحقيق تم تنظيم الضبط اللازم وقد وضع الأب وابنته في السجن وفي أثناء فترة المحاكمة وبينما الفتاة موجودة في السجن ولدت طفلا ذكرا والمحاكمة مازالت مستمرة حتى اليوم.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2