تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


فيروز..القادمة من جنائن بابل تعشق زهور حسين ويوسف عمر


بغداد/ سها الشيخلي
عدسة/ ادهم يوسف
ضحكت عيناها وأخذت تنقر بإصبعها الصغيرة على الطاولة وتمايل رأسها جذلاً وهي تنشد أغنية من المقام العراقي (يا الزارع بالزرنكوش.. ازرع لنا حنة.. حنة.. حنة!) وبعد هذا اللحن الرخيم  تنقلنا فيروز بصوتها الى لحن آخر لا يقل عذوبة عن المقام العراقي وان كان يختلف عنه كلياً، وتنشد لنا مقطعا من أغنية الموسيقار المصري محمد عبد الوهاب وأغنيته الشهيرة (من غير ليه) وتغني لنا (حبيبي آه.. آه يا حبيبي كل ما فيك يا حبيبي حبيي..) ونصفق لفيروز القادمة  من بابل الحضارة والتاريخ منبع الفن والموسيقى.


 

عائلة فنية
فيروز عباس البالغة من العمر 12 عاماً جاءتنا من مدينة الحلة بعد ان فازت بالمرتبة الأولى   في مسابقة للغناء أقامتها وزارة الشباب الشهر الماضي، وقد شارك فيها 18 مغنياً من هواة الغناء الفلكلوري والشعبي ومن كلا الجنسين وبمختلف الاعمار، تقول فيروز إنها تنتمي لعائلة فنية، فشقيقها يوسف عباس الذي سبق ان استضافته المدى قبل سنتين هو عازف عود موهوب يدرس الآن في جمهورية مصر العربية وفي مدرسة نصير شمة التي ترعى الأطفال الموهوبين وتأخذ بيدهم نحو ثقافة موسيقية متميزة، وتشير فيروز الى ان والدها المهندس الزراعي قد استقال من عمله لكي يرافق شقيقها في دراسته في مصر، والدة فيروز التي كانت ترافقها أكدت: ان لها ثلاثة أبناء ولدين وبنتاً واحدة، ومن جميل الصدف ان يكون اثنان منهم موهوبين، فيوسف عازف ماهر وفيروز مغنية تمتلك حنجرة قوية وحبالاً صوتية متينة وصوتها قريب الشبه من صوت المغنية العراقية المشهورة زهور حسين وخاصة تلك (البحة) الجميلة في صوتها، وتضيف أم يوسف ان ابنتها فيروز تعشق أغاني زهور حسين وتقلدها خاصة عندما تغني (الدشت) وهو طور من أطوار الغناء الفارسي القديم.

لماذا فيروز؟
ونسال والدتها عن سبب اختيار اسم فيروز لابنتها فتجيبنا أم يوسف إنها تعشق كل أغاني المطربة اللبنانية فيروز، وانها ربما كانت تتكهن من ان الصغيرة ستكون مطربة في المستقبل تجمع حلاوة صوت كل من فيروز وزهور حسين ، وتواصل فيروز حديثها بالقول:
- أنا أغني عندما أفرح وأحب أغنية فيروز (أهواك بلا أمل) وأدندن بها مع نفسي، شقيقي يوسف الذي يكبرني بخمسة أعوام كان يعزف لي دائماً لحن أغنية لعبد الوهاب وهي أغنية (اجري.. اجري) وأنا اغني الأغنية ويعجبني المقطع الذي يقول: (يا طير يا طاير خذني معاك.. وهاتلي جناح وأنا أطير وياك)، وشاركت في مسابقة أقيمت في مدينة الحلة للأغنية الريفية وغنيت أغنية (أحلى الحلل) كلمات وألحان عدي صاحب عبيد وهو ملحن وكاتب أغان من مدينة الحلة، وتشير فيروز الى أنها تحب درس الرياضيات ومتفوقة فيه وانها في المستقبل ستدرس الطب.

الطبيبة المغنية
وعن كيفية توفيقها بين مهنة الطب والغناء وكل من اللونين يحتاجان الى  التفرغ التام تؤكد فيروز انها تحب دراسة الطب، الا ان شغفها بالغناء هو الاكثر ولو وجدت الصعوبة في اختيار المهنتين  معاً فإنها ستفضل اختيار الغناء على الطب، وتقول فيروز: أنا أحب المطربة سليمة مراد وأغني لها أغنية (هذا مو أنصاف منك..).
وتعود فيروز الى المطربة زهور حسين فتقول:
قالوا لي ان صوتي قريب الشبه من المطربة زهور حسين لذا شاركت في مسابقة أقيمت في الحبانية أقامتها وزارة الشباب (مركز شباب الانبار) بأغنية (حاجيني يا يمة.. غريبة من بعد عينج يا يمة اه يمة محتارة بزماني)، ونترك زهور حسين لنذهب الى المقام العراقي الأصيل والذي قالت عنه فيروز انها تحبه كثيراً، خاصة صوت مطرب المقامات المشهور يوسف عمر، وأغنية (دشداشة صبغ النيل.. دكومي بطركها)، كما تهوى صوت المغنية العراقية أمل خضير وخاصة أغنية (أحاول أنسى حبك والكلب ما يريد)، ومن المغنين العرب تهوى صوت كل من وردة وذكرى الى جانب المطربين المشهورين عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.

مشاركات مسرحية
شاركت فيروز بعمل مسرحي في مدرستها في الحلة: تدور أحداث المسرحية في مدينة بابل القديمة في زمن حمورابي الذي هو أول من انشأ المدارس وفصلها عن المعابد وجعلها حقاً من حقوق المواطن، وتقول فيروز انها شاركت أيضاً في اوبريت بعنوان (في بيتنا نخلة) في مهرجان أقيم في مدينة كركوك أقامته وزارة الشباب، وكان الاوبريت من كلمات حسن علي مدير مركز شباب الحلة وألحان مازن المشرف الفني في النشاط المدرسي في الحلة، وتعتب فيروز على عدم اهتمام بعض المدارس بالنشاط الفني اللاصفي والذي يمكن ان تبرز من خلال ذلك النشاط قابليات ومواهب فنية عديدة وإذا ما تمت رعايتها  ستكون في المستقبل نجوماً متلألئة يشار لها بالبنان.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2