تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


وزيرة المرأة: من أولويات عملنا أن تكون الوزارة ذات حقيبة


بغداد/ سها الشيخلي

عدسة/ أدهم يوسف

التقت نرجس وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة ابتهال كاصد الزيدي للوقوف على الخطط الكفيلة التي أعدتها الوزارة للنهوض بواقع المرأة، والتي تحتاج الى جهود مكثفة وتعاون عدة جهات الى جانب جهود منظمات المجتمع المدني، وأشارت الوزيرة الزيدي  الى ان المرأة تشكل نسبة 65% من المجتمع العراقي الا ان وزارتها ما زالت بدون حقيبة، فالوزارة لا تزيد على كونها مكتبا استشاريا فقط، وكل مشاريعها العديدة المقدمة  غير قابلة للتنفيذ لعدم وجود ميزانية خاصة بها. 


قانون التعديل أكدت الوزيرة الزيدي ان مشروع تعديل قانون وزارة الدولة لشؤون المرأة، وجعل الوزارة الخاصة بالمرأة وزارة ذات حقيبة قد طرح على البرلمان الجديد في دورته الجديدة وتمت قراءته قراءة أولى قبل شهرين، وتتابع لجنة المرأة في البرلمان برئاسة السيدة انتصار الجبوري عن القائمة العراقية والمعاونة سميرة الموسوي هذا التعديل، وقبل ان يقرأ قراءة ثانية في البرلمان  يهمنا ان نحصل على التأييد عليه من قبل البرلمانيين ورؤساء الكتل، واذا ما تحقق مشروع التعديل سوف يعطي  للوزارة استقلالا إداريا وماليا ويكون للوزارة قدرة تنفيذية للمشاريع التي تطرحها، وعن الكوتا النسائية ولماذا لم تطبق في هذه التشكيلة الوزارية  ولماذا ظلمت المرأة بالتجاوز على حقها في الكوتا، أكدت الزيدي ان السبب هو ان الكتل لم تقدم أسماء نسوية عند الترشيح، وان قلة عدد النساء في الوزارة تتحمله الكتل والتي لم تصعد فيه نساء الى الوزارات، فانا مثلا كنت مرشحة عن التحالف الوطني، في حين لم ترشح لا القائمة  العراقية ولا القائمة الكردستانية أسماء نسوية.  المرأة الريفية وعن معاناة المرأة الريفية اجتماعيا وصحيا وثقافيا أوضحت الوزيرة الزيدي ان الوزارة وضمن خططها  تقوم بتنسيق العمل بينها وبين الوزارات المعنية، ومنها وزارة  الزراعة لتأهيل المرأة الريفية من خلال برامج الإرشاد الزراعي ليس فقط من خلال تطوير الزراعة بل من خلال إرشاد المرأة  على كيفية التعامل مع أسرتها وأولادها واهتمامها بالجانب الصحي، ولدينا خطط للارتقاء بواقع المرأة عبر لجان فرعية  مشكلة  في كل  الوزارات،وعن ارتفاع نسب الأمية بين النساء في الريف وتسرب الفتيات من المدارس فقد أكدت الدكتورة الزيدي ان الوزارة جادة بالتعاون مع وزارات أخرى وهي (التربية، حقوق الإنسان، الداخلية، العمل والشؤون الاجتماعية ) بالحد من هذه الظاهرة المؤلمة، وطلبت من الإعلام  المساعدة في الحد من هذه الظاهرة وهي تسرب البنات من المدرسة وهو ليس فقط من مسؤولية وزارة المرأة بل على الجميع التكاتف لكي تتعلم المرأة  وخاصة ا لمرأة الريفية فمن حقوق المرأة الحصول على التعليم أينما وجدت، وعن زيادة نسب الأمية أشارت الوزيرة  إلى  ان للوزارة مشروعاً للحد من ظاهرة الأمية التي أخذت تزداد بشكل كبير، ولدينا مشروع لمحو الأمية وقد تم تقديمه الى وزارة التربية  لكنه سيفشل اذا لم يدعم مادياً، وتقول: كما تعلمين نحن وزارة بدون حقيبة وليس لنا ميزانية، وعن عودة التقاليد العشائرية والأعراف البالية التي تكبل حياة المرأة وتسلبها حقوقها، أوضحت الزيدي ان المرأة الريفية تعاني الآن من النهوة والزواج (كصة بكصة) وتعدد الزواجات ودفع المرأة كفصل بين العشائر بدل المبالغ المالية المتعارف عليها هو امتهان لانسانية المرأة وحقوقها الاجتماعية بل إن الإسلام قد نهى عنها، فقد ولت كل هذه الأعراف قبل سنوات لكنها عادت من جديد وبالتحديد بعد سنتين من سقوط النظام، لتحيل حياة بعض النساء الريفيات الى جحيم،  معروف ، وعن دور الوزارة ا لحد من كل هذه الممارسات بينت الزيدي ان الوزارة عملت مع خبراء قانونيين للحد من هذه الظاهرة، ونعمل الآن من خلال جهود لجان مشكلة في كل وزارة سواء كانت تخص وزارة التربية او العمل والشؤون الاجتماعية  أو غيرهما لوضع الحلول اللازمة من اجل رفع الحيف عن كاهل المرأة والاخذ بيدها نحو حياة أفضل، ونعمل الآن على مستوى اتحاد نقابات العمال على إزالة ما تعانيه المرأة العاملة من سلبيات في ما يخص إجازة الأمومة والولادة وأجور العاملات المتدنية  ونضع الحلول اللازمة لها ونقدمها الى الجهات المعنية وهي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.  العنف ضد المرأة وعن ظاهرة العنف ضد المرأة قالت الوزيرة الزيدي ان هذه الظاهرة مع الأسف موجودة في اغلب المجتمعات  في مجتمع الريف  و المدينة، حيث نجد ان بعض المجتمعات الريفية تحترم المرأة وتقدرها، في حين نرى في المجتمع الحضري تزيد هذه الظاهرة وهذا نابع من وعي الأسرة، وقد تم تشخيص هذه الظاهرة من قبل ناشطات وسيدات يعملن من اجل حقوق المرأة وبدأن في التفكير لوضع آلية لقانون تم تقديمه الى الأمانة العامة  لمجلس الوزراء وتشكلت لجنة  على هذا الأساس تظم مجموعة من الوزارات وهي (المرأة، الداخلية، العمل والشؤون الاجتماعية، حقوق الإنسان، التربية) إضافة الى ممثلين من منظمات المجتمع المدني لتقليل مظاهر العنف وكانت أولى تلك المقترحات هو إنشاء مديرية حماية الأسرة وهي موجودة الآن في بغداد، وهناك مركزين في كل من الكرخ والرصافة وفي كل محافظة هناك مركز، وهي حاليا تابعة الى أقسام الشرطة، وقد قمت بزيارتهم شخصيا، وكانت تضم ضابطات من النساء الى جانب الباحثات الاجتماعيات، وقد لاحظت ان البناية موجودة داخل مركز الشرطة وهذا بحد ذاته  يشكل عائقاً أمام دخول المرأة المشتكية او الطفل الذي يريد الشكوى فالمركز يختص بجميع أفراد الأسرة، فعندما يرى الطفل الشرطة وكذلك المرأة المشتكية سوف تخشى  من تبعات هذا الموضوع ومن وجود المركز مع مبنى مركز الشرطة التقليدي، لذا طالبنا ان تكون البناية مستقلة وخارج مبنى الشرطة العام وقالوا لنا ان المكان الآن مؤقت وسيتم نقله قريبا، ولدينا قانون للحد من العنف الأسري تم إعداده منذ عاميين وهو الان بمراحله الأخيرة، بعد ان تم عرضه على خبراء مختلفين من داخل العراق ومن خارجه ويهمنا جدا ان يكون هذا القانون دقيقا وخاليا من أية ثغرة وان يا رعي العرف الاجتماعي والقبلي والتعاليم الإسلامية وان يجمع كل ذلك ويضمن حقوق المرأة.  الزواج المبكر وتعدد الزوجات وبينت الوزيرة الزيدي ان الزواج يعني بناء أسرة وإعداد جيل المستقبل وان دور  الأم في الأسرة كبير فهي التي تربي وتعد الأبناء لذا يجب ان تكون الام واعية ومدركة لهذا الدور الخطير لا ان تكون طفلة غريرة، واستدركت الزيدي بالقول اننا لسنا ضد الزواج المبكر بل بعد عمر معين وليس بعمر 13 سنة وهو عمر الطفولة،  فهي بحاجة الى من يرعاها، لكننا  نقترح ان يكون العمر 18 سنة، وحبذا لو أكملت مرحلة السادس الإعدادي، لكي تتسلح بالعلم وتكون لها شخصية رصينة واعية، لكي تتحمل مسؤولية اسرة وبيت وطفل، وهذا العمر هو الأفضل صحياً ونفسياً واجتماعياً، وعن تعدد الزوجات أوضحت الزيدي  ان البعض يأخذ ذلك من منطلق التعاليم الإسلامية وهذه ذريعة، وفي رأي ان تعدد الزوجات لا يكون الا لعذر قاهر، كأن تكون الزوجة مريضة او لا تنجب أولاداً وانعدام التفاهم بين الزوجين الى حد القطيعة التامة  بينهما، والحياة لا يمكن ان تستمر بعدم الانسجام والتفاهم،  ولكي لا يطلقها الزوج من اجل الأولاد لذا يمكن ان يبقيها ويتزوج عليها، على ان يعدل مع زوجته الأولى وان يضمن حقها وحق أولادها، وان لا يتركها حائرة في حياتها مع أولادها، بل ان الله قد أوصى اذا لم يعدل الزوج فلا يتزوج مرة ثانية، وهذا يتطلب التوعية ولدينا في مجتمعنا نقص كبير في التوعية الاجتماعية، بل حتى المرأة لا تعرف حقوقها الاجتماعية والقانونية والشرعية ونحن بأمس الحاجة الى مثل هذه التوعية، وقد طلبنا من خطباء كل من الوقف السني والشيعي بالتوعية بأهمية دور المرأة في الأسرة وكيف وصى الإسلام بالمرأة، وان يذكر الخطباء الرجل بان هذه المرأة هي أمه وأخته وزوجته وابنته.  صحة المرأة وعن وجود مستشفى متخصص للولادة واحد في مدينة بغداد العاصمة البالغ نفوسه 7 ملايين نسمة  وهي مستشفى العلوية أكدت الوزيرة الزيدي الى ان المدينة بحاجة الى عدد اكبر من مستشفيات الولادة المتخصص مع العلم ان في كل مستشفى قسم خاص بالولادة لكنه غير كاف والتخصص مطلوب، وقدمنا بعض المقترحات لوزارة الصحة وهي إعداد مستشفى متنقل للولادة في القرى والأرياف والأطراف النائية  لتقديم الخدمات الصحية للمرأة الأم ولدينا حملات ضد أمراض سرطان الثدي الذي اخذ ينتشر بين النساء الشابات وهو نشاط مميز مدعوم من قبل رئيس الوزراء، ولدينا مقترحات ومشاريع مع وزارة الصحة بخصوص الصحة الإنجابية.  قانون الأحوال الشخصية وبشأن هذا القانون أشارت الدكتورة الزيدي ان الوزارة ترى من أولويات عملها هو التأكيد على ان تكون للوزارة حقيبة خاصة بها، وان موضوع القانون بحاجة الى خبراء قانونيين وهو مهم جدا ولكي تعرف المرأة على ضوءه حقوقها. وختاماً أكدت الوزيرة الزيدي ان الوزارة من الآن وصاعدا سيكون لها دور مميز في حياة المرأة العراقية تحديدا، وبابنا مفتوح لكل الطلبات والمقترحات، وقد أخذنا على عاتقنا المطالبة بحقوق المرأة بما فيها حق التعين، والقروض الصغيرة والمتوسطة التي تنمحها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الزراعة بل وحتى أدخلنا في خططنا العمل مع سيدات الاعمال لتشغيل النساء خاصة المعيلات لأسرهن والأرامل اللواتي فقدن المعيل ولديهن أطفال أيتام ليكون للمرأة دور في التنمية المستدامة وان يكون لها دور للنهوض في اقتصاد البلد. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2