تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


لنعلم أولادنا الحب


ملوك العزاوي

يمر الطفل بمراحل متعددة في حياته.. وبالتالي تتغير احتياجاته الخاصة مع تغير المرحلة التي يعيشها.. وحتى تنجح الأسرة في التواصل مع الطفل فإن عليها أولاً أن تدرك ما يحتاج إليه الطفل. هناك خمسة أمور مهمة تحدد الأولوية التي يحتاجها الطفل وتتلخص: القدوة والحب والدعم والاهتمام وأخيراً الواقعية:


 

القدوة

إن كل طفل يبحث عن القدوة التي يريد أن يقتدي بها، سواء كانت هذه القدوة خيراً أو شراً، ذلك أن هذه القدوة توفر للطفل أفكاراً مسلية أو معاني غير مألوفة تدفعه للتجربة والتقليد، لذا يجب أن نحرص في هذه المرحلة التي يمر بها الطفل على أن نظهر أمامهم دائماً بمظهر يليق بأن نكون مصدراً لتقليدهم، وذلك بممارسة حياتنا بما لا يخدش شخصياتنا وبالتالي شخصياتهم.. وعلى سبيل المثال نذكر بتصرفات يومية نفعلها ومنها: لا تدخين مادمنا نقول لا تدخن.. لا كذب مادمنا نقول لا تكذب وهكذا.

 

الحب

كما أن أطفالنا يرغبون في التقليد فإنهم بحاجة أيضاً إلى الحب، وربما نتفق بان لليس هناك من تعريف حسي للحب، لكن يمكننا التأكيد على انه حالة نفسية انفعالية (مؤقتة أو دائمة) تنشأ عن رغبة الروح (في حالة اليقظة) في أمر معين من جانب معين. وليس غريباً بالتالي إن ذكرنا بأن الحب تعبير شامل للشفقة والعطف والحنان.

إن ذلك يجعل لحياة الأطفال معناً نفسياً، حيث إنهم يجدون من حولهم يدفعهم للشيء بدافع روحاني. وهو أمر لا ندركه ولا يمكن ان يقوم بها غير الوالدين للأطفال بغض النظر عن كل الحب الذي يمكن ان يكنه الأقارب المقربون للعائلة.

 

الدعم

الدعم أولى من منح الثقة المطلقة، والطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى التوجيه أكثر من الإجبار، ولأن الطفل له إحساسه الخاص بالحاجة إلى الحرية إلا أن هذه الحرية في غياب التوجيه يؤدي إلى خلق العناد، إنهم فقط بحاجة إلى دعم حرياتهم وذلك عن طريق منحهم الدعم في إبداء آرائهم ومناقشتها وتوجيهها.

 

الاهتمام

إن الاهتمام بهم يمثل جانب التعاون بين الطفل والوالدين، وفقده من جانب الوالدين أو فقد إحساسه من جانب الطفل سيؤدي إلى فقد الثقة لدى الطفل، وبلا شك سيؤدي إلى احتلال الإحساس بالبعد الأسري مكان الإحساس بالاهتمام.

 

الواقعية

إن أهم ما يحتاج إليه الطفل هي الواقعية.. والواقعية هي تلك التي حملت في طياتها جانبي الخير والشر.. إن من الواقعية المال والتلفزيون والانترنت والقنوات الفضائية والكثير التي يحتاج إليه الطفل ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نمنعهم عنها، وكيف لنا أن نمنع الواقعية وهي ذاتها التي تعيش معنا ولا نرغب في أن تمنع عنا؟ إننا بحاجة لأحد أمرين: توفير بديل للواقعية المذكورة تحل محلها وهو أمر صعب التنفيذ (لكنه ليس مستحيلاً) أو عن طريق التعاون على حجب جانب الشر منها، وذلك كله لحين بلوغ الطفل مرحلة الإدراك، ومن ثم توضيح الخير والشر فيها.

مع ما سبق.. تتمثل التربية والتي بنجاحها (أي التربية) سينشأ من سنفخر بهم، أما سوء التربية بسبب عدم توفر أسسها فإنه سينشئ الشخصيات المرعبة في حياة المجتمع. إن على جميع الآباء والأمهات أن يعلموا الحاجة إلى الأطفال والتي سيستفاد منها عند حسن التربية فقط.. وذلك بتوفير الحاجات الحقيقية التي يحتاجون إليها.

أيها الآباء والأمهات.. انتبهوا!

قد تمر علينا بعض المواقف مع الأبناء تتطلب منا أن ننبه جيدا لطريقتنا في التعامل معهم والمرونة المطلوبة منا في اتخاذ مواقف لها تأثير مهم في بناء شخصية الطفل مستقبلا ومنها:

 

الثناء

بين رأيك الإيجابي في أبنائك.. لأن الطفل يحب أن يسمع منك كلمة ثناء على أي عمل يـقوم به.. فلا تحرمه من كلمة لطيفة.. تبين موقفك تجاهه.

 

الاعتذار

تأسّف وبادر الى الاعتذار.. أولا لتعلمهم سلوك الاعتذار.. وثانيا لترد اليهم كرامتهم.. فالطفل ولو كان صغيراً يحب ان يُحترم من قبل الكبار فـ»كل ابن آدم خطاء وخيرُ الخطائين التوابون».

 

الثقافة

ثقف ابنك.. الثقافة باب لبناء الشخصية المتوازنة.. وأول مجالات الإبداع.. (كثير العلم.. كثير الدراية وسريع البداهة).

 

عمل الخير

حبب العمل التطوعي وفعل الخير في ابنك.. بالمواقف العملية منذ طفولته.. لتغرس غرساً سليماً في عروقه.. فيشب عليها مثل: (الصدقة، كفالة الأيتام، إغاثة المنكوبين، المساهمة في إفطار صائم، مساعدة المعلم في أي عمل خير، إماطة الأذى عن الآخرين..).

 

الصداقة

صادق ابنك.. كن رفيق دربه في الحياة.. وزميله في الدراسة.. ناقشه في أموره الشخصية.. اسأله.. حاكه.. اجلس بجواره.. شاركه في طعامه.. اضحك في وجهه.. فإن لذلك أثراً بالغاً في تنشئة جوارحه.

 

الحماية النفسية

دافع عن ابنك.. ولا تتركه صيداً سهلاً لإبليس وأعوانه.. ففي حالات الاختلاف والمشاجرة.. لا تحبطه أمام الجمهور.. وخذ بيده.

 

الجمال وحسن الاختيار

زيــن ألفاظك وعباراتك معهم.. فالكلمة الطيبة صدقة.. زيــن مظهرك وهندامك بالنظافة والطهارة وحسن اختيار الألوان.

 

ا

لتحية

سلم على أبنائك كلما التقيت بهم ، ولا تهمل وجودهم وكأنهم بعض من ممتلكاتك الشخصية، بل عزز شخصياتهم ووجودهم أمام أنفسهم وأمام الآخرين، ودع ابنك واستقبله.. ودعه صباحاً عند ذهابه الى المدرسة مربتاً على كتفه واستقبله عند العودة بضمه الى صدرك.. وبكلمة صغيرة تدل على انك افتقدته خلال ساعات الدوام.

 

المشاركة

شارك أبناءك في مسؤولياتهم.. وشاركهم في بعض أمورك الشخصية وخذ بآرائهم ومقترحاتهم وصل رحمك وعلم أبناءك صلة الرحم وزيارة الأقارب.. وعلمهم ان صلة الرحم ليست فقط في الأعياد والمناسبات.. لكنها تكون بصفة دورية.

 

أظهر له اهتمامك

لا تهمل ابنك بحجة الانشغالات وضغوط العمل.. واهتم بمواعيد العلاج وزيارات الطبيب.. ولا تتهم ابنك بالتمارض إذا ما تشكى.. وسارع للسؤال عن مسببات تعبه واطلب له العافية.

 

تخلص من سلبياتك

غير في ملامح شخصيتك ما يخجل منه أبناؤك وتخلص من سلبياتك التي تراها بعيون أبنائك

فما الضرر أن تستمع لرأي ابنك في شخصك.. فهو مرآتك الطبيعية.

 

آمن باختلاف الأجيال

فرق بين جيلك وجيلهم.. ولا تمنن عليهم بمثاليتك فرق بين تفكيرهم وتفكيرك.. وكن بحكمتك منيراً لهم في طريقهم.

 

القبلة دواء الروح

قبل أبناءك.. قبلهم كل يوم وفي كل وقت.. اسمح لهم بتقبيلك وهل هناك حاجة لشرح تأثير القبلة على الأطفال؟ انها حاجة من الحاجات التي تعزز الثقة.. فلا تبخل على أبنائك بقبلة كلما سنحت الفرصة.

 

لا تقلل من شأن ابنك

كرم ابنك.. ونزهه عن الاهانة والتحقير ولا تقلل من شأنه خاصة بين أقرانه لا تتهمه بالغباء والبلادة اذا ما فشل في موقف ما.. داوم على رفع معنوياته.

 

اللمسة الحانية

لامس جسد ابنك.. لا تحرمه من أثر اللمسة.. وما أدراك ما أثر اللمس في نفس طفلك، فاللمسة رحمة وفن يمارسه الوالدان ليعمقا مفهوم الحب لدى أبنائهم.

 

مازح ابنك

مازح ابنك وداعبه.. أدخل السرور على نفسه فان اللعب من الحاجات الفطرية عند الإنسان.. وخاصة الطفل وقد مارسه أفضل الخلق محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام.

 

فن الحوار

ناقش ابنك وحاوره.. افهم ما يريد.. واجعله ينطلق في نقاشه بحرية لا تكبت عليه الأنفاس.. يسر عليه الأمور ولا تعقدها.. فان تعذر عليك –مثلا- شراء حاجة لا ترفضها رأسا.. يسر الموضوع وهونه.. وناقشه في الأمر حتى يقتنع برأيك فيمتنع عن طلباته المستحيلة.

 

لا تتصيد الأخطاء

هدئ أعصابك.. هدئ من روعك.. طول بالك لا تتعصب لأتفه الأسباب.. فان بذر منهم الخطأ البسيط تجاهله ولا تركز على كل أخطائه.. فتكون كمن يتصيد الأخطاء.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2