تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


تأثير أفلام الكارتون على الأطفال


نجاة الكواز
أن الولوج في عالم الأطفال من الأمور الجميلة ولكن صعوبتها كبيرة جدا باعتبارها من العوالم المتشابكة والمتداخلة بين مفاصلها الدقيقة والمتواصلة التي تصب في شخصية الفرد السوي أو غير السوي.
وهنا نسلط الضوء على وسائل الإعلام وتطورها مع مرور الوقت وصولا إلى أهمية التلفاز في حياة الأطفال باعتباره من أخطر المصادر الموجهة للطفل


التي تعطيه فرحة الاستمتاع بطفولته وتفتح مداركه للإبداع وبناء علاقات بالعالم الخارجي بسبب اختزال الصور في المراحل المبكرة من العمر وصقل جدان الطفل نحو المعرفة والخبرة الاجتماعية من خلال تبادل أطراف الحديث مع أقرانه عما شاهده من أفلام كارتونية قد تكون ايجابية مثل تعليم الأخلاق الحميدة واحترام الأهل والأصدقاء والصلاة وتقديم أعمال الخير للآخرين وتعليم الأحرف الهجائية والأرقام عن طريق أغاني الأطفال والمشاهد الكارتونية . وأود القول بهذا الصدد أن الأفلام الكارتونية هي سلاح ذو حدين لذلك يجب التعامل بحذر شديد معها,لكون الطفل شديد التأثر لأنه يعيش في مرحلة اكتساب المعرفة التراكمية من العالم الذي حوله، وكذلك مرحلة التشكيل والتكوين الاجتماعي من خلال ما يتلقاه داخل الأسرة والبيئة والمجتمع, فلذلك يجب إن نحث الخطى للحفاظ على أطفالنا من كل التأثيرات السلبية التي يحصل عليها من خلال مشاهدة التلفاز لان متعة مشاهدة هذه الأفلام الكارتونية قد تكون ايجابيا أو قد تنعكس سلبيا غلى شخصية الطفل وتسبب في : *تدني مستوى الدراسة  عند الطفل بسبب الفترات الطويلة التي يستغرقها  في مشاهدة التلفاز. *انحسار وقت المطالعة وممارسة الرياضة وبالتالي زيادة الوزن التي تؤدي إلى الكثير من الإمراض نتيجة لتناول الطعام إثناء مشاهدة أفلام الكارتون . *انعزال الطفل اجتماعيا والابتعاد عن أسرته  لكونه يعيش داخل خياله الخاص مما يؤدي إلى توقف النمو العقلي في بعض مناطق المخ من خلال رسم صورة خيالية بعيدة عن الواقع الذي يعيشه الطفل. *ظهور بعض السلوكيات الغريبة لدى الأطفال المتمثلة بالعنف بسبب الكم الهائل من العنف والقتل داخل مسلسلات الكارتون وتعليم الانتقام والجريمة والسرقة والدماء مما يجعل الأطفال ذات قلوب قاسية وغير متعاطفة مع الآخرين ومعاناتهم . *تصوير الشخص الذي يقوم بأعمال العنف على انه رجل طيب وبطل ويقوم بإرجاع الحق إلى أصحابه وعدم وجود العقاب، بل أن المجرم يحصل على الثواب والتعظيم، وتبرير أعمال العنف واعتبارها جزءاً من الحياة اليومية للأشخاص. * تجد الكثير من الأطفال يقوم بتقليد ما يراه في هذه الأفلام الكارتونية مثل محاولة الطيران أو الحديث مع الحشرات مثل النحل كأن يقوم الطفل بطلب العسل من النحل وتكون النتيجة انه يتعرض للأذى من خلال هذه الإعمال، وكذلك الاعتقاد بان الأشباح والموتى يعيشون معنا في كل مكان ويأكلون ويشربون وبالتالي لا يوجد حساب بعد الموت . استمالة المشاعر الجنسية لدى الأطفال من خلال بعض الأفلام الكارتونية مثل كارتون (جنجر، وارنولد) الخ، وتعليم الأطفال في مرحلة عمرية مبكرة الحب بين الفتيات والشباب في داخل المدرسة والابتعاد عن مبادئ الدين الإسلامي المتمثلة بالحلال والحرام، وتقليد المجتمع الغربي واعتباره الصورة المثالية والصحيحة للحياة، بكل ما فيه من انحرافات أخلاقية وتهديم للمبادئ والقيم واختلاط الأنساب لان التعلم في الصغر كالنقش في الحجر . لذلك يجب على الأهل وبخاصة الأمهات لكونها تقضي مع الأطفال فترة أطول الانتباه إلى هذه الأفلام التي تحمل داخل طياتها الكثير من الرسائل المبهمة والتي يكون لها تأثير مباشر في تفكك الأسر المقبلة وتهديم المجتمعات، ومحاولة تصحيح مسار التأثير السلبي من خلال مشاركة الوالدين للأطفال في مشاهدة الكارتون وبرامج الأطفال وكذلك اختيار المواد السليمة لكي يشاهدها أطفالهم واختبار الوقت المناسب والمحدد. وعدم ترك (الريموت) في أيدي الأطفال طول الوقت وحذف القنوات التي لها تأثير سلبي على الأطفال، وكذلك على الأسر محاولة تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة وغير الموجهة تربويا ولا شرعيا التي تصل إلى الأطفال عن طريق أفلام الكارتون من اجل الحفاظ على أطفالنا لأنهم اغلى ما نملكه في الحياة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2