تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لا تعترف بها ومؤسسات الدولة تعتمدها


نرجس/ خاص
مبعوث الجامعة العربية احمد ناجي شلغم، أكد في تصريح سابق له إن الجامعة العربية لا تمتلك أي فرع لمعاهدها الدراسية في العراق، محذراً من أن جميع المعاهد التي تدعي انتسابها للجامعة العربية "غير معترف بها"، وأن على الطلبة العراقيين عدم الانتظام في الدراسة بهذه المعاهد أو دفع أي أموال لها.


  وأضاف شلغم: أن الجامعة العربية "ليس لديها أي فروع لمعاهد دراسية في العراق، وكل المعاهد التي تدعي انتسابها للجامعة العربية أو تضع يافطات بهذا المعنى هي معاهد غير معترف بها مطلقا ولا تتحمل الجامعة العربية أي مسؤولية مالية أو إدارية عنها". ويتابع: أن على الطلبة العراقيين "عدم التسجيل في هذه المعاهد أو دفع أي أموال لها"، مبيناً أن الانتظام في دراسة غير معترف بها "سيكون مضيعة للجهد والوقت والمال بلا طائل".ومن الجدير بالذكر هنا أن المعاهد التي أشار إليها مبعوث الجامعة العربية هي ثلاثة معاهد في العراق، من بينها بحسب تأكيد مدير إعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي (معهد التاريخ العربي للدراسات العليا والمعهد العربي للدراسات النفسية والتربوية، والأكاديمية العليا للدراسات العلمية والإنسانية) في العاصمة بغداد، هذه المعاهد التي ظلت لسنوات تستقبل طلبة الدراسات العليا باختصاصاتهم المختلفة.

سؤال أجابته غامضة؟!
ولسنوات طوال ظل الاعتراف بالشهادة التي تمنحها هذه المعاهد مشكوكاً بها، فجميع الأوساط  لم تستطع البت في كونها شهادة معترف بها، أو غير معترف بها، ومع كل هذا سمحت البعض من مؤسسات الدولة بتعيين الموظفين الحاملين لشهادة الماجستير الممنوحة من هذه المعاهد، واحتساب درجاتهم الوظيفية بما يعادل الحاصل على شهادة الماجستير من قبل الجامعات الحكومية، في المقابل كانت هناك أيضاً مؤسسات حكومية لا تعترف بتلك الشهادة وتعتبرها شهادة غير قانونية.. والجدل الذي أثير في الأوساط كان عقب التصفيات التي قامت بها دوائر ومؤسسات الدولة لحاملي الشهادات المزورة، فكان من بين تلك التصريحات الذي يحتسب ضمن الحملة المقامة ضد تزوير الشهادات هو تصريح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونفيها الاعتراف بأي معهد للدراسات العليا، مبينة أن الوزارة لا تعترف مطلقا بأي شهادة عليا تصدر عن أي معهد أو جامعة غير حكومية، ومعنى هذا أن الموظفين الحاصلين على الشهادات العليا من ( ماجستير ودكتوراه ) غير معترف بشهاداتهم مطلقاً.. ليتبادر إلى أذهاننا سؤال أجابته غامضة أو محيرة، على ماذا اعتمدت البعض من دوائر الدولة في احتساب تلك الشهادات، علماً أن هذه المؤسسات نفسها قامت بفصل وعقوبة العديد من موظفيها، بسبب اعتمادهم لشهادات مزورة لمرحلة الإعدادية والجامعية، أليس الاعتراف بشهادات عليا من معاهد غير معترف بها رسمياً يعادل الاعتراف بشهادات مزورة، وإلا ما معنى أن لا نعترف بالشهادات المزورة التي لا تعترف بها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالرغم من أن الوزارة ذاتها لا تعترف بالشهادات العليا للمعاهد الأهلية؟!. ليجرنا هذا الأمر إلى حقيقة واحدة وهي أن المعاهد والجامعات الأهلية غير مؤهلة لمنح شهادة الدراسات العليا، وأن أي معهد أو جامعة أهلية يعلن عن توفر مقاعد لدراسات عليا هو اجتهاد ذاتي بحت.

الفساد الإداري والمالي
والآن وبعد تصريح مبعوث الجامعة العربية احمد ناجي شلغم، ونفي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاعتراف بهذه الشهادات، لماذا لا تطبق المؤسسات الحكومية هذه القرارات؟
يقول الدكتور محمود إسماعيل – خبير اجتماعي أن لجوء بعض المدراء إلى عدم الأخذ بمثل هذه القرارات يعتمد على أمور، أولها قد يكون هناك نوع من التستر على بعض الموظفين في المؤسسة ذاتها، وهذا يكون حتماً وفق مصالح متبادلة بمعنى تطبيق المثل القائل: (شيلني وأشيلك)، كما أن لجوء المسؤولين إلى تأخير إصدار قراراتهم بإلغاء اعتماد هذه الشهادات غير المعترف بها من قبل وزارة التعليم، لا يخلو من الاعتبارات التي تدرج ضمن التحايل على الجهات المعنية وضعف الإدارة القائمة، ودليل على مدى استشراء الفساد الإداري والمالي في هذه المؤسسة أو تلك.
من جهتها أكدت (ع. ح) موظفة بواحدة من مؤسسات الدولة، بأن دائرتها تحتسب لزميل لها شهادته الماجستير التي حصل عليها من معهد التاريخ العربي للدراسات العليا بعد عام 2004، لافتة إلى أنه يمنح راتباً يتعدى المليون دينار شهرياً، وبالرغم من أن المؤسسة التي تعمل بها قد قامت بفصل العديد من موظفيها لأنها اكتشفت بأن شهاداتهم مزورة،إلا أنها تتستر على هذه الموظف ربما بحسب قولها لاعتبارات شخصية.

مؤسسات الدولة غير حيادية
واستهجن عصام علي – ناشط بحقوق الإنسان مواقف بعض مؤسسات الدولة غير الحيادية في خلق الصراعات الداخلية بين أفراد الشعب من خلال معاقبة أفراد لأساءته للصالح العام بينما تتستر على غيرهم لمآرب شتى. وقال أن ذلك ليس بجديد لمن يتابع التطورات الحاصلة وأبعادها وما يمكن أن تحدثه من انعكاسات على الواقع الوظيفي للفرد العراقي.
ويرى مطلعون أن تزامن الكلام حول عدم اعتراف وزارة التعليم العالي بالدراسات العليا التي تمنحها هذه المعاهد بعد الحملة الحكومية على حاملي الشهادات المزورة في دوائر الدولة ومؤسساتها، لم تنته بأي رد فعل ايجابي من تلك المؤسسات التي تعترف بالشهادات العليا غير المعترف بها.. حيث تشير المصادر أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي شكلت لجنة لدراسة الواقع العلمي لعدد من المعاهد والأكاديميات التي تختص بمنح الشهادات العليا في العراق التي لم تحظ حتى الآن باعتراف الوزارة تمهيدا لمنحها الاعتراف.
وفي المقابل أصدرت الوزارة قراراتها بعد 1-4-2011 بعدم الاعتراف بشهادات الدراسات العليا واكتفت باعترافها بشهادة البكالوريوس باعتبار تلك المعاهد حالها كحال الجامعات الأهلية التي انتشرت في البلاد عقب عام 2003. وجاء تأكيد هذا النفي على لسان مسؤولين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وفي الشق الآخر أشار عميد معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا الدكتور محمد جاسم المشهداني قبل فترة سابقة لنفي وزارة التعليم العالي اعترافها وتحديداً عام 2009 عن خطة القبول لهذا في المعهد، ذكر المشهداني فيها إن المعهد سيفتح دراسة الماجستير في أقسام التاريخ الحديث المعاصر، والتاريخ وحضارات الشرق الأدنى القديم، وتاريخ الحضارة الإسلامية، والفكر العلمي، وقسم الوثائق والمخطوطات.. وجاء تصريح مبعوث الجامعة العربية احمد ناجي شلغم بتاريخ 1-4-2011، الأمر الظاهر للعيان وبحسب ما أكد مراقبون الذي يعني أن وزارة التعليم بعد تشكيل لجنة لدراسة الواقع العلمي لعدد من المعاهد والأكاديميات التي تختص بمنح الشهادات العليا في العراق لم تجدها تحمل مواصفات كافية لمنحها هذه المهمة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2