تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


تتـــزوج مــن زوج صديقتـــــها لتعــــــــــود بــــــــطفل لأهــــلها


مشاكل الأسرة الموجودة في مجتمعنا العراقي والتي تشهدها محاكم الأحوال الشخصية كل يوم، منها ما يبرز مظاهر أخلاقية متردية بعيدة عن القيم والعادات والتقاليد التي ورثناها وتربينا عليها، وهوما يوصلها الى المحاكم بسبب طابع الشر السائد لأغلب هذه القضايا.


إيناس جبار
•الغزل وسيلة اغراء ناجحة .
مشكلة بين زوجين ارتبطا من خلال علاقة غير سوية رجل يتهمها بالخيانة، وهي تتهم زوجها بأنه غير قادر على إيجاد علاقة زوجية مبنية على الرحمة والاحترام تصفه بالضعف وفقدان الذمة والضمير، بررت الزوجة حالها للقاضي قائلة: علاقتنا أصبحت على المحك ولا اعتقد ان هناك حلاً او خلاصاً لانني أعرفه منذ ان فتحت عيني على الحياة فهو جيراننا، وزوجته الأولى تسكن في البيت نفسه مع أهله وتربطنا به صلة قربى، فضلاً عن الجيرة وأنا صديقة لزوجته رغم فارق السن في ما بيننا، وكنت أذهب بشكل يومي تقريباً، أساعدها في أعمال البيت بعد ان أنتهي من عملي في بيتنا كنت فتاة بعمر المراهقة ولم أهتم أو أفكر فيه، كونه يكبرني ومتزوجاً وله أولاد ومجيئي الى بيتهم بسبب حبي وصداقتي لزوجته، أثناء ترددي الى بيتهم أخذ يثير انتباهي فقد كان يسمعني كلمات الإعجاب والثناء خلال انشغال زوجته، وكانت كلماته تطيب لي..!
•زواج بالاكراه خوف الفضيحة .
وتستمر الزوجة في حديثها الصريح وتقول :- بعد فترة وجيزة تمادى أكثر حاولت أن أذكره انه متزوج وله أولاد ولا يصح ما يفعله، امتنعت عن الذهاب لدارهم لعدة مرات وفي كل مرة كنت ابرر بأسباب شتى .. لم أستطع أخبار صديقتي زوجته بتقرب زوجها مني حتى لا أخسرها،  أخذ بالتودد وتمثيل دور العاشق وبدأ يلاطفني في لحظات تواريها عنا بالنظر او الانشغال وفي احد الأيام، بعد ان دبت محبته الى قلبي دخل بيتنا وللصدفة كنت وحدي وأخبرته انه لا يوجد أحد في البيت وخوفي ان يقع المحظور.
أغلق الباب، ضحك وقال، (مراح نلكة مثل هاي الفرصة) امتنعت وهددته ان أصرخ وافضحه، لكنه أمسكني بقوة واستسلمت له وحصل ما حصل، فضربته بتخبط وسألته ما العمل الآن؟ أجابني سأتدبر الأمر وأخطبك من اهلك وأتزوجك، وتوعدته بالشر ان لم يصحح ما حصل، بعد عدة أسابيع ظهر الحمل وليس بالإمكان كتمانه واتصلت به ليعجل بزواجنا صدمتني إجابته الرافضة بعد استعداده للارتباط بي، مما اضطرني لإخبار والدتي التي انهارت وبكت وأخبرت أهلي وأعمامي الذين حلوا المشكلة بصلح عشائري يقضي بتزويجنا، أنجبت هذا الولد وهو يرغب الآن بتطليقي، كيف سأواصل حياتي كمطلقة معها طفل خاصة بعد ان فقدت ثقة أهلي بسبب فعلتنا.

•اسئلة القاضي وتبرير الزوج.

عاود القاضي سؤاله للزوج.
* ما قولك بشأنها والى من ستتركها مع طفلها ابنك الذي ولد بغلطتكما معاً وليس وحدها؟
أجاب الزوج، لا أريد ان ابرر لك أغلاطي لكن عليك ان تقدر ما سأقوله وتقييم هل بالإمكان استمرار حياتنا معاً؟، نعم كانت صديقة زوجتي وجارة ولا أنكر انني فعلت ما حدث ولكني واحد من زبائن كثيرين ولست أولهم كان قبلي عدة رجال على علاقة غرامية معها، رفضوها قبل ان تلجأ لي لكنني أنا المغفل والضحية وأنا دفعت الثمن عن السابقين فبيتهم مشبوه هي وأمها وأخواتها، وزواجهم بهذه الطريقة والفصل العشائري معمول به سابقاً ممن تورط قبلي بقريباتها حتى اسأل الناس والجيران عن سمعة أهلها وعماتها وخالاتها، فلو كانت شريفة ومن أصل نظيف وأنا الوحيد الذي فعل معها لأبقيت عليها كزوجة، أنا على اتم الاستعداد لأن أعطيها صداقها المتأخر كاملاً ونفقة الطفل كي لا أرى وجهها مرة أخرى .

•بيت سّيء السمعة !!!
بعد ان أنهى الزوج مبرراته علق القاضي قائلاً: مادمت تقول وتعلم ان البيت كله سيئ السمعة فلماذا أقدمت على فعلتك؟ وأنت رجل متزوج ولك أولاد، لو لم تكن نفسك الدنيئة ساقتك للشهوات، رغم انك تقول ان بيتهم  سيئ السمعة كما اتهمتها لماذا أقدمت على فعلتك التي اعترفت بها؟، لقد فعلت كل ذلك بغياب الضمير الإنساني والديني الذي يعصم صاحبه من الزلل والوقوع في الخطيئة، لست أول من تزوج بامرأتين فأبق عليها واستغفر لذنبك وعد الى دينك وقوم به أخلاقك وستساعدك هي على نوائب الدهر، ما دمت قد أصبحت قدرها وما أمر الطلاق بالسهل وقد أصبح لك منها طفل، فرد عليه الزوج قائلاً: يا سيادة القاضي لا أريدها زوجة أولاً لانني لا أثق بإخلاصها واستقامتها اذا أبقيت عليها والأمر الآخر لا قدرة لي على الإنفاق عليها وفتح بيت ثان وطلاقها والخلاص هو ما ارجوه وفي نهاية المطاف حكم القاضي بالتفريق لاستحالة الصلح بينهما وإصرار الزوج على الطلاق.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2