تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


العلم.. طريقنا الى الأطفال


الطفل عالم خاص صعب المراس يصعب التعامل معه بسهولة لا يفهمه الا من أدرك حقيقته وأساس مكوناته وغرائزه ونوازعه الحساسة ومع كل هذه الصعوبة هذه الخصوصية التي يمتلكها عالم الطفل بإمكاننا ان ندركه.. ونصل الى فهمه والتعامل معه بجدية ودراية كبيرتين وذلك عن طريق العلم فالعلم أساس كل شيء وهو أساس الوصول الى حقيقة الطفل وقياساته والاستجابة لهذه القياسات بناء على محدداتها وحاجاتها والاستجابة لها بعناية فائقة تجعله أكثر ارتباطاً بنا ومتكيفا مع متطلبات تنشئتنا الايجابية له.


ان إخضاع تربيتنا الطفل للعلم هو الأسلم لنا وله وهو الطريق نفسه الذي يجعلنا في مأمن من مشكلات كثيرة قد يعبر عنها سلوك الطفل اذا ما أهمل او أردنا إخضاعه الى سطوتنا وسيطرتنا بقصد رعايته وتربيته على وفق الطرائف التي نتوارث معرفتها والسير على أساسها كأساليب جاهزة في التنشئة يعد في بعضها الصواب وفي البعض الآخر وضعية غير ملائمة لهذا الطفل او ذاك فاختلاف القدرات وتفاوتها مع التباين في المنشأ البيئي والمستوى الاجتماعي والاقتصادي والعلمي للأسرة كلها عوامل تفرض التماهي مع الطفل ذاته والانطلاق من ماهيته لا من ماهيتنا لحظة الشروع في عملية التنشئة والتربية وهذا لا يتم من دون اللجوء الى العلم.
إذن علينا ان نعلم وندرك علم الأطفال قبل ان نخطو أية خطوة في طريق إحاطة الأطفال بالرعاية والعناية والتوجيه والتربية والتعليم والإرشاد والتهذيب لا بأس ان ننطلق من وعينا المسبق، ولكن على هذا الوعي ان يكون منفتحاً على أكثر من أفق من آفاق العلم.. وهذه الآفاق تحيطنا من كل اتجاه وجانب اذا ما أردنا منها إفهامنا وإعلامنا بما يجب معرفته من التعامل مع الطفل، وإرشادنا الى الصواب اذا ما أردنا الاستشارة منها.. فهي على الرحبة والسعة، وستفينا بما يثري وعينا، وإدراكنا، وآفاقنا المعرفية بكل ما هو مهم في طريق فهم الطفل، للوصول الى سلوكياته الداخلية – ان صح التعبير – من اجل تنظيم وتهذيب سلوكياته الخارجية.. ومفتتح ذلك يأتي عبر القراءة ثم القراءة ثم القراءة ثم الاستشارة التي هي مفتاح من مفاتيح العلم.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2