تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


لحظة حب


ابتهال بليبل
فاجئني طيفكَ اليوم، تبسم وَرَمقني بِهمسة شوق تلاطَمت جملَي، ونحرّتْ مفجوعَة، سألت نفسِي أين أنا؟ فعطر أصابِِعكَ ألمحه يمر منْ هنا ليتركَ أثََراً بِداخلي في طَريق عودَتهِ، أقف أتأمله متسائلة لماذَا ترهبني ثَوُرَتكَ الخامدة، أترانِي صرت أعشقَها؟!


برماد كثيف، أثلج صدر الحروُف وأزاحَ مشنقَة الانتظار.. لإ خادع الكَون وأوهمه بأني ما زلت هنا، هنا مدينة صغيرة، فيها ربيعي.. تفترش حروفك على بساتينها وجثث الكادية بطولها.. تتقارب مع همساتنا كأنها تصطف لتحية القلوب.. لكني بعد برهة تذكرت البسمة الرمادية التي ولدت بيننا وركضت زاحفة تحت رصيف آخر، رغم محاولاتي العقيمة أن أحميها في صدري، لكني لفظتها عندما استنشقت نسمة باردة صعقت جوفي.. رميت بجثة أحرفي على قارعة دروبه.. وتأكدت انه سيراني.. تبسمت لي لوحة بتواطؤ مع حروفي.. تلمست من رَسمها وجدته مفقوداً و جربت البحث عنه في مرآة خبأتها في روحي.. خبأتها لمثل هذا اليوم، ظناً مني أنها سحرية ومن خلالها أستشعر بوجوده، ضبطته أثناء بحثي بين سنين أحزان أخرى، أمسكته بإحكام و رفع قبعته وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة،و أشاح عني الالتفات حتى تشظت في يدي المرآة وانبجس منها وَجعاً، سارعت بلملمة بقايا التشظي، هرعت أبحث عن أثر لمرورك.. لكن.. الوقت خذلني معلناً خيبتي.. كان يحمل حروف اسمك البعيدة..



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2