تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


د. ريام ناجي عجمي: * هديتي للعراق حصولي على جائزة اليونسكو


مؤيد عبد الوهاب

أنها شابة عراقية مثابرة لم تتجاوز الثلاثين أستاذة في كلية العلوم الجامعة المستنصرية ومجال تخصصها بايلوجي وتلوث بيئي حصلت على الماجستير عام 2004 ونالت درجة الدكتوراه في 2010 لكن ما يميزها انها تسعى بخطى



حثيثة قي المجال البحثي بما يخص البيئة العراقية التي تعاني الكثير وقد فازت قريبا بجائزة اليونسكو للباحثات الشابات لعام 2011 في عموم العالم والذي يصادف يوم العلم  عن بحثها المعنون "التقويم البايولوجي الكيميائي للعناصر الثقيلة في اهوار العراق باستخدام نظم المعلومات الجغرافية" وهي دراسة فريدة من نوعها وتقدم علاجات كبيرة لمنطقة الاهوار كما انه انجاز علمي مهم للعراق في المحافل الدولية ويثبت ان الأجيال القادمة قادرة على مثل هذه الانجازات وخصوصا المرأة العراقية..النرجس كان لها هذا الحوار معها..
*كيف كانت فكرة البحث الذي فزت به؟
ـ بعد ان أكملت الدكتوراه واصلت العمل البحثي وهو من رغبتي الشديدة بتطوير إمكاناتي العلمية وتناولت بالدراسة كل مجالات اختصاصي خصوصا في مجال التلوث، وبعد ان عرفت ان منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة قد بدأت الترشيح لجوائز يوم العلم للشابات وهي استذكار للعالمة مدام كوري لعام 2011 وهي تتضمن شروط منها عدد المشاركات من كل العالم خمسة عشر شابة وان تكون حاصلة على شهادة الدكتوراه وان يكون عمرها اقل من 35 سنة مع توصيات لباحثين من داخل وخارج البلد وبالطبع تتقن عدة لغات وان يكون الترشيح من جهة رسمية وبما اني تدريسية في الجامعة المستنصرية فقد تم ترشيحي من قبل وزارة التعليم العالي وكان التنافس شديد من حيث عدد المتنافسات الذي وصل الى 1400 باحثة من جميع العالم وفعلا قدمت بحثي الى أساتذة من جامعة ادنبره البريطانية وكوينزالكندية واختير بحثي الخاص بمنطقة الاهوار لكون هذه المنطقة لم تدرس بيئتها سابقا واعتبارها محمية طبيعية وسياحية في المستقبل والبحث هو عبارة عن تقييم بايوجوي كيميائي للتلوث البيئي في منطقة اهوار العراق وقد فزت بالجائزة من خلاله وبذلك تم قبولي لدراسة ما بعد الدكتوراه "البرفوسور" في كندا في نهاية هذا العام وهي منحة الجائزة.
*هل كان هناك تنافس داخل العراق؟
ـ لقد ترشحنا من العراق ست باحثات أربعة من وزارة التعليم العالي واثنان من إقليم كردستان وتمت المفاضلة بيننا على الترشيح وجمعت أعلى النقاط خصوصا في مجال بحثي وأرسلت الى المنافسة العالمية وفعلا سافرت الى باريس لمقر اليونسكو وتسلمت الجائزة بحضور بان كي مون وممثل عن ساركوزي والدكتور احمد زويل الحاصل على جائزة نوبل وكانت ذكرى وفاة ماري كوري الحاصلة على جائزة نوبل للإشعاع ويسمى يوم العلم العالمي والخاص بالمرأة الباحثة.
* كيف كان مستوى تقييم الخبراء لبحثك؟
ـ المستوى العلمي للبحث كان أكثر من المستوى المطلوب وفيه ابتكار جديد باستخدام النظم الجغرافية بدراسة مستوى التلوث البيئي وهي معرفة دوران العناصر الثقيلة في هذه المنطقة بدراسة الهواء والتربة والماء من الجانب البيئي، اما البايولوجي فيكون بالإنسان والحيوان والنبات.
*ما هو الهدف من بحثك؟
ـ الهدف هو وضع خطة بدائية لدراسة الاهوار ومعرفة دوران عناصرها وتأثيرها لكي نستفيد منها في المعالجات المستقبلية ونتنبأ عن المشاكل التي سوف تعانيها في قضية التلوث وهي فكرة حديثة جاءت بالتعاون مع أساتذة وخبراء من وزارة العلوم وجامعة بغداد وقد بدأت رحلتي البحثية في هذه الطريقة من دراسة الدكتوراه وكانت فقط على هور الحمار لكنني وسعت البحث الى هور الحويزة والاهوار الوسطى وهور الحمار وقارنت بين الاهوار الثلاثة.
* ما هي القيمة المعنوية للجائزة التي حصلت عليها؟
ــ الجائزة اهديها الى بلدي العراق حيث ارتديت العلم وقلادة العراق في باريس وهذه أول مرة تحصل باحثة عراقية على هذه الجائزة المهمة وقد سألوني هناك كيف حصلتي على الجائزة في بلد غير مستقر وفي هذا العمر فأجبتهم ان المرأة العراقية مثابرة وصابرة وتريد بناء بلدها من جديد وهي تتحدى الظروف وتخرج لتحصل على العلم من المدارس والجامعات وتواصل دراستها ويكفي انني رفعت خارطة العلم العراقي في اليونسكو وافتخر بذلك وقد جعلوني سفيرة العلم في بلادي.
* بعد هذا الانجاز العلمي هل ترغبين بعمل ميداني بدل التدريس في الجامعة؟
ــ في الوقت الحالي مهيأة للسفر الى كندا لإكمال دراستي ما بعد الدكتوراه فيها لكني أحب العمل الميداني وبعد عودتي من كندا سأسعى الى ذلك مع عدم تركي مجال التدريس فهو مهم أيضاً بإنضاج جيل علمي قادر على تنفيذ الدراسات والأبحاث التي يقدمها الخبراء فقد حولت ثلاثين طالباً الى أصدقاء للبيئة وأتمنى ان يعيشوا نفس تجربتي ومع ذلك التعاون مع وزارة العلوم والتكنولوجيا في مجال المختبرات وتجهيزها بالمواد الكيميائية.
*هل تعتقدين ان واقع المرأة العراقية يسمح لها بتحقيق انجاز يوازي انجازك في اي مجال علمي او ثقافي؟
ــ هناك الكثير من النساء العراقيات أفضل مني وقد أكون أنا الأكثر حظا فقد وجدت المساندة من عائلتي الى الباحثين العراقيين واعتقد ان المرأة العراقية تحتاج الى بذل المزيد مع توفر التشجيع لها واطلب منها العمل في الميدان بدل العمل خلف المكاتب فهي تحمل كل الصفات التي من شأنها التطوير والبناء وهناك شواهد كثيرة.
* مَنْ من النساء العراقيات اقرب إليك وتعتبرنها أمثولة حية للمرأة العراقية؟
ــ في مجال العمل تدهشني السيدة زها حديد فهي فنانه قبل ان تكون مهندسة وأتابع أخبارها باستمرار وفي مجال السياسة تعجبني ميسون الدملوجي، حيث أجدها شخصية واثقة من نفسها وجريئة في الطرح السياسي ومن الفنانات التشكيلية ليلى العطار.
* ما هي أمنياتك لبلدك وأنت تتسلمين الجائزة؟
- لقد انهمرت دموعي حين تسلمت الجائزة وقبلت العلم العراقي الذي كنت أرتديه وقدمت نفسي هناك بأنني أبنت الملك حمورابي صاحب أقدم قانون في التأريخ والذي خصص 92 مادة منه للنساء وكانت نشوة الفوز الذي شعرت بها كالانجاز الرياضي الذي يحققه المنتخب العراقي وفخرت ببلدي وبنفسي.
* كلمات أخيرة؟
- اعتز انني من مدينة ذي قار ومن عائلة تضم شهادات علمية عديدة ومتنوعة وأتمنى بعد ان أكمل دراستي في كندا أن العراق قد اتسعت فيه دائرة الاعمار والبناء وان تستغل كل الطاقات العلمية العراقية في هذا البناء وان تكون كل النفوس صافية وبيضاء لانني اعشق هذا اللون.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2