تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


تعدد الزوجات بين الشرعي والعدالة المادية


علي جابر
تشير الإحصاءات الى ان عدد الأرامل والمطلقات في العراق قد وصل الى مليون وخمسمائة الف وقد ازداد هذا الرقم وكانت حصيلة للحروب التي مر بها البلاد، وكذلك الكوارث التي ألقت بويلاتها على الناس أجمعين، وما ترتب على ذلك من كثرة العوائل التي لم يعد لها معيل او سند في الحياة..


وبمدلول الآية القرآنية الكريمة (انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) يجوز للرجل الزواج من أربعة وتشترط محاكم الأحوال الشخصية لإعطاء موافقات الزواج من الثانية (المقدرة المالية للزوج) وان يكون قادراً على إعالة الزوجتين او الثلاثة وهناك ظروف قد يلجأ إليها الرجال في الإكثار من الزوجات، مثلا اذا كانت الزوجة الأولى غير قادرة على أداء الواجبات الزوجية او تدبير شؤون الزوج او اذا كانت عاقراً او فيها علة في رأسها فان تلك أسباب شرعية للزواج من الثانية وهناك حالات يريد الزوج ان يكثر من الأولاد انطلاقاً من الآية القرآنية (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) وهناك من يحتاج الى الذكور سندا في الحياة.. كما ان المشاكل التي تحصل بين الزوجين تدفع الزوج الى استبدال زوجته بثانية، اما بالطلاق او بالزواج من أخرى فيجعل للأولى (درة) مثلما يقولون كما ان عدم التقارب في المستوى الثقافي هو سبب أيضاً ما يتطلب دراسة الأقدام على الزواج قبل ولوجه.. وان العدالة المطلوبة من قبل الزوج أمام تعدد الزوجات هي العدالة المادية وليس العدالة الزوجية او القلبية، كما لا يحق للزوج ان يسكن زوجتين في دار واحدة الا اذا وافقت الزوجتان وان إعطاء الموافقة للزواج من الثانية هو سلطة تقديرية للقاضي وهناك الكثير من الدول أصدرت قرارات تمنع الزواج المتكرر مثل (تونس) لكن الله سبحانه وتعالى عندما يقر أمراً فانه يريد مصلحة العباد.. وفي الغرب يقولون ان تعدد الزوجات هو ظلم للمرأة لكن في حقيقة الأمر هم يلجأون الى (العلاقات الأخلاقية) والى (الحرام) إذاً الزواج المتكرر يجنب الوقوع في الفساد هذه هي الحكمة الظاهرة من تعدد الزواج وتقف الظروف الاقتصادية عائقاً أمام تشجيع الزواج المتكرر فالكثير من الأزواج يؤمنون بالفكرة الا ان عدم استطاعتهم تهيئة سبل العيش للعائلة التي يكنفهم تحول دون ولوج الزواج مرة أخرى.. وأمام كثرة العاطلين عن العمل وعدم قدرتهم على الزواج وفتح بيوت عائلية استوجبت الحالة على الميسورين والقادرين على الزواج مرة أخرى مادياً الإقدام على هذه الخطوة خصوصاً مع زيادة عدد العوانس في المجتمع، وتؤشر العقائد الى وجود حالات نادرة في هذا المجال ومنها قيام إحدى الزوجات بالذهاب مع زوجها والخطبة له.. هذه الحالة يجب ان يدقق بها البعض وان لا تؤخذ الاعتبارات بحدية مفرطة او ان شريكة سوف تتقاسم معها زوجها لان الأمر هو جواز من الله تعالى، وهناك العديد من المقترحات التي ارتأيت وضعها ختاماً لما تقدم. 1.تشجيع الدولة للزواج المتكرر وإعطاء القروض والسلف للمتقدمين بالزواج من الثانية. 2.تخصيص رواتب للمطلقات والأرامل والنساء التي تزيد أعمارهن عن الثلاثين ليتسنى لهن العيش في حالة عدم الزواج. 3.تسهيل إجراءات الزواج المتكرر أمام الحالات الكثيرة لغير المتزوجات. 4.إقامة الندوات لنشر الوعي بين النساء وبيان فوائد الزواج المتكرر. 5.إيجاد فرص العمل للعاملين بغية تشجيع الزواج للقضاء على ظاهرة العنوسة. 6.إعطاء الموضوع الأهمية الإعلامية أمام الأعداء العائلة للمطلقات والأرامل.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2