تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


بين فقدان الزوج وقضبان السجن خلافات عائلية أدت الى مقتل الزوج واتهام الزوجة


نرجس/ إيناس جبار
جثة مغدورة نتيجة الخلافات
في اليوم التالي بتاريخ 29/11/2007 عثر على جثته مقتولاً وأودعت في مستشفى اليرموك من قبل مركز شرطة البياع الذي وردهم الإخبار بوجود جثة في أحد أزقة المنطقة، اخبر الوالد مركز الشرطة والذي وجد فيه الجثة وطلب الشكوى ضد الجناة المتهمين بقتل ابنه ومن بينهم زوجة المجني عليه ابنه رغم وجودها في بيته قبل وأثناء وبعد الحادث، الا ان ذلك لم يعفيها من توجيه التهمة لها خاصة أنها في دائرة الشك كون المتهمين والمسؤولين عن الحادث هم ذويها، وقد سبق الحادثة سجالات ومشاكل متكررة.


مواجهة التهمة وإثباتات التبرئة  لم تدرك (ش ك) ان الخلافات الحاصلة مع زوجها والتي أوصلتها الى أهلها انها ستسفر عن مقتله وفقدانه للأبد بل وأنها تواجه بسببها تهمة ربما تقضي ما تبقى من حياتها خلف القضبان، بين الندم على ما تسببته لقلة صبرها وما اقترفته من تغليظ تجاهه وجهلها بما سيحدث والحزن على فقده والخوف من المصير المجهول قضت المتهمة أياماً أحلك من سواد الليل خلف القضبان، بعد مرور ما يقارب السنة على الحادثة تعرف والد المقتول على الجناة والذين دخلوا الدار مع أهل زوجة الابن صدق أقواله قضائيا" وطلب الشكوى ضدها للشك الحاصل بها لتحريض أهلها ضده وكون أهلها مسؤولين عن الحادث، لم تؤكد الشاهدتان شقيقة المجني عليه وزوجة أخيه في إفادتيهما أمام قاضي التحقيق ان للمتهمة صلة بما حدث له وأنهما كانت لديهما مشاهدة عيانية لحادث الخطف كذلك دونت أقوال المدعين بالحق الشخصي والدي الزوج المقتول وأشقائه في ادوار التحقيق والجميع أيد الأقوال ذاتها من صحة الحادثة والمشاهدة العيانية ووجود الزوجة في البيت، بعد توجيه التهمة لها وفق أحكام المادة 406/1/ فقد أجابت المتهمة ببراءتها وان لا علاقة لها بالحادث وفق التفصيل الوارد في إفادتها من وجودها في البيت قبل واثناء وبعد الحادث، انها لم تحرض ذويها ولم ترغب بمقتله وان الخلافات ما بينهما كانت بسيطة وتحصل بين الكثير من الأزواج ولاتصل لهذا الفعل الشنيع فقد كانت تكن له مشاعر الحب وهي لم تكن بمستوى تدرك فيه التعامل مع الحياة الزوجية والحفاظ على أسرارها دون ان تشرك باقي الأطراف والذي دفعت ثمنه حياة زوجها وربما ستلحقها بحياتها بين الويلات التي عاشتها كانت فقدت كل أمل ببراءتها خاصة ما سمعته من توجيه اللوم والتهمة واليأس الذي اجتاحها وغلف جدران السجن القابعة فيه.  عدالة المحكمة  حياتها مع الزوج ولحظات الفرح والحزن كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة التي عاشتها معه وما عانته وفكرت به خلال الأيام الماضية بين مقتله وألم الفقد وصدمة الاتهام مر أمام ناظريها بأدق تفاصيله وهي تقف أمام القاضي خائفة من نطقه بالحكم وكأنها لم تعش سوى هذه اللحظة التي ستولده او تقضي على ما بقي داخلها من إنسانة، رأت المحكمة من محاضر الكشف وإفادات الشهود والمدعين بالحق الشخصي ان الأدلة غير كافية او مقنعة لتجريم المتهمة وإدانتها وإنها مجرد شكوك واتهامات وعليه قررت إلغاء التهمة الموجهة لها والإفراج عنها وإخلاء سبيلها حالاً استناداً لأحكام المادة 182/ج الأصولية.




 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2