تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


البرلمانية وصال سليم علي في ضيافة(نرجس)


حاورتها / مديحة جليل البياتي . تصوير / مهند الليلي

وجه عراقي ، مشرب بحمرة على الوجنتين ، يحمل ملامح القرية بنكهة موصلية ، وعبق الريف الشمالي المشبع برائحة رقاق الخبز ، ونسائم الربيع وورود البساتين التي تحمل نداها أجنحة الفراشات ، عينان تشعان بريقا طفوليا ترى فيهما لعب الصبية الحفاة ، تحملان إصرارا عنيدا ، وثقة أكيدة ، صوت فيه (بحة) ريفية تخترق القلوب ، بلكنة بغدادية مرصعة بعبارات تذكرنا  بأم الربيعين...


من هناك.. من الموصل.. جاءت تحمل آمالهم.. وتطلعاتهم.. وربما أحلامهم.. جاءت لتوصل همومهم ، صبرهم.. بعد أن اختارتها أصواتهم.. ومنحتها ثقتهم ، وحمّلتها أمانة على العمل ،  لغد يشرق على عراق معافى.... مجلة (نرجس) كانت في ضيافة عضو البرلمان السيدة (وصال سليم علي) وهي سيدة تربوية خدمت في سلك التدريس لمدة (19) عاماً، وكان عالم اللغات قد إستهواها وتحديداً اللغة الفرنسية إذ أكملت دراستها الجامعية واشتركت في دورات كثيرة داخل العراق وخارجه في اللغة الفرنسية وفي باريس حصلت على نتائج مميزة أهلتها في عملها كمدرسة للغة الفرنسية.. ومع هذا لم تتوان هذه السيدة عن المشاركة في الانتخابات في مدينتها الموصل للدورة الانتخابية الحالية، وفازت في هذه الدورة بعد أن ترشحت وكانت ممثلة لمحافظتها الموصل في البرلمان.. وتوجهنا إليها للتعرف عن كثب على هذه المرأة فتركنا الحديث لها فاستهلته بشكرها لوسائل الإعلام التي تسهم وبشكل فاعل بالعمل بشفافية من أجل نقل الصورة الحقيقة التي يحتاجها اليوم كل مواطن بكل مفاصل الحياة ولكل البرامج والأنشطة التي تخطط لها الحكومة لبناء العراق الجديد. * لقد عرفنا من هي عضو البرلمان للدورة الحالية، كيف كان التخطيط من قبل السيدة وصال لتمثيل محافظتها والدخول لقبة البرلمان..؟ ـ إن ما جعلني أخطو هذه الخطوة الجريئة في محافظتي الموصل هو هموم المرأة الكثيرة التي تعاني منها سواء كربة بيت أم عاملة ومن جميع النواحي وأشارك في تشريع القوانين التي تسهم في خدمة المرأة. * ماذا عن المرأة العراقية وخاصة الأرامل والمطلقات، هل من مشاريع وبرامج لخدمتهن..؟ ـ نتعامل اليوم مع بعض المؤسسات والمنظمات الدولية (لتشكيل لوبي نسوي) داخل قبة البرلمان لحل مشاكل المرأة العراقية.. واعتمدنا المعايير في ذلك معاناة المرأة العراقية كربة بيت وعاملة، فهناك شريحة من المطلقات والأرامل نحن نعمل على وضع أسس لمشاريع تكفل لهذه الشريحة النهوض بمستواها المعاشي والمادي، وهناك موروث في المجتمع العربي بشكل عام وليس في المجتمع العراقي فقط وهو محدودية حركتها..  *هناك شعارات تتردد دائماً بأن المرأة نصف المجتمع أين هي من ذلك..؟ ـ المرأة تشكل نصف المجتمع فينبغي لنا ألا ننسى وضعنا في العراق، وعلى الرغم من ذلك فهي أكثر صلابة وتحملاً وأمانة في تربية جيل سوف يأخذ على عاتقه مسؤولية البناء في هذا البلد.. والمرأة عنصر مهم في هذه المهمة ينبغي أن يكون هناك اهتمام خاص بالمرأة ومعالجة مشاكلها وتطوير قدراتها وتثقيفها عبر برامج مكافحة الأمية لأن الأمة المتعلمة أمة متقدمة ونظرتها للمستقبل الواعد نظرة علمية.. يجب أن يكون هناك بصيص أمل، لقد كنت أصغر أخواني في العائلة التي تربيت فيها وكانت والدتي امرأة أرملة إلا أنها تمكنت من تربيتنا وأغلبنا حصل على الشهادة الجامعية وهذا لا يأتي إلا بالصبر والتعب والكفاح، فكانت أمي واحدة من النساء اللواتي أدْين الأمانة وبصيص الأمل حققن الهدف والطموح على الرغم كل الصعوبات.. *المرأة العراقية عانت ومازالت تعاني .. متى تحصل على حقوقها..؟  ـ إننا في البرلمان سنسعى لتحقيق حقوق نساء العراق في كلمة العدالة بدلاً من كلمة المساواة وعدم التمييز في جميع التشريعات وفي الدستور الجديد للعراق حرصاً منها على الحفاظ على تركيبة المجتمع العراقي والحفاظ على أطيافه المختلفة وإبعاده عن رياح الطائفية التي تسعى الجهات المعادية للعراق إلى تكريسها وفرضها تحت مفاهيم ومقتضيات غريبة على تاريخ العراق.. * ماذا قدمت عضو البرلمان خلال هذه المدة..؟ ـ لقد ناقشنا كما أسلفت في أثناء حضور جلسات خارج البرلمان (قانون حماية الصحفيين) هذا القانون الذي لم يُفـَعَّل لحد الآن ، وهو مهم جداً لحماية الصحفيين خاصة ونحن في ظروف تستوجب إصدار هذا القانون وتفعيله.. وإن شاء الله نحقق آمال وتطلعات الشعب الذي اختارنا لتمثيله داخل قبة البرلمان وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة.. أكيد هناك من سيأتي بعدنا ليكمل ويواصل الطريق. *وماذا عن نظام الكوتا..؟ ـ لا بد أن نشير إلى أن العملية السياسية بدأت مع المرأة في العراق على أساس اللائحة ابتداء من دخولها في العملية السياسية وكانت بنسبة 25% أو أكثر من هذه النسبة، فجاءت هذه النسبة بالبرلمان لأنها كانت مفروضة على الأحزاب السياسية, أنا لا أستطيع أن أقول كل الأحزاب السياسية طبقتها لأنها مفروضة ولكن الأغلبية طبقتها ، فعندما دخلت المرأة في البرلمان العراقي لم تكن هناك أرضية مهيأة لهذه النسبة بالحقيقة, على الرغم من أن المرأة العراقية تستحق أن تتمتع بهذه النسبة وأكثر وذلك لمكانتها وتضحيتها في المجتمع العراقي عبر الزمن, ونسبة المرأة العراقية الآن في المجتمع هي 53% أو أكثر فهذا أقل شيء ينبغي أن يقدم لها على طبق من فضة لكثرة تضحياتها ومكانتها المرموقة في المجتمع كأم وكأخت وكزوجة وكعالمة, لاسيما وأن المرأة العراقية منذ الأربعينيات تحمل شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة والإنسانية. *وماذا عن أمنياتك الشخصية..؟ ـ أمنياتي أن تنجح النساء اللواتي أصبحن في موقع صنع القرار في دعم قضية المرأة ، خاصة حقوقها المدنية والسياسية .. وفتح المجال أمامها للإسهام في شتى الميادين بما في ذلك ما كان حكراً على الرجال .. أما على الصعيد العام ، فأتمنى أن يهدينا الله إلى الطريق الصحيح.. وأن نكون يداً واحدة .. لمواجهة الوضع المتدهور الذي أثقل كواهل العراقيين في كل مكان..



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2