تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


عراقيات في وحل عصابات رجال أعمال ومشاريع إعانة


بغداد/ ابتهال بليبل

في المهجر يقف الرجل بامتياز وراء تدهور حال المرأة العراقية، وينجح مراراً في إيصالها إلى الهاوية والضياع. أغلب هؤلاء الرجال حائزون على وثائق وجنسيات وجوازات سفر أوروبية. تجار وأصحاب مشاريع استثمارية يعيشون في المهجر منذ سنوات طوال ويتقنون استخدام خدع غير معروفة لإغراء النساء هناك واستغلالهن قسراً أو طوعاً للوقوع في وحل الرذيلة.


موضوع شائك.. فهو إحساس بالعنصرية الاجتماعية والاقتصادية تجاه المرأة لتجريدها من سلاح – العمل وممارسة الحياة – إن لم يكن المقابل هو جسدها- حتى تظل-  طوعاً لعقول وأمزجة رجال مريضة،  هذه باختصار حياة أغلب النساء العراقيات في المهجر. مشاريع إعانة عراقيي المهجر  وكما كثرت التأويلات حول من يقف  وراء ضياع المرأة العراقية في المهجر  بحرفية لافتة، كذلك كانت التساؤلات حول كيفية حفاظ هذه المرأة على نفسها!. وبالرغم من أن المرأة في جميع الاحتمالات تجد نفسها محاصرة من رجل يستغل عوزها إلى العمل، هذا الرجل، الذي سوغ لنفسه استغلال المرأة كتعبير منه عن محاولته في انتشالها ومساعدتها من خلال عرض الزواج منها - علماً انه زواج غير معترف به رسميا ولا توجد فيه فقرة الشهود أو الإشهار، كما أن  من أهم شروطه عدم الحمل وأن يتم سراً- ولكن من يحاسب هذا الرجل على أفكاره وأساليبه التي يحاول من خلالها إجبار المرأة للركوع له، وما الجدوى من غياب الضمير في وقت تكون فيه هذه المرأة أو تلك في أمس الحاجة إليه؟! وبخصوص ما يجري في المهجر تسرد (ر.م) حكايتها بالقول: عانيت كثيراً بعد حصولي على لقب لاجئة عراقية مع أطفالي، ولأني أعيش مع أطفالي منذ سنوات طوال بعد انفصالي عن والدهم بسبب كثرة المشكلات التي بيننا، ولأنه لم يكن يشعر بالمسؤولية التي على عاتقه، ولأنه لا يهتم بأطفاله ولا يفكر إلا بنفسه وراحته دائماً، انفصلت عنه  قانونياً، وبعدها قدمت إلى الهجرة وتمت الموافقة على هجرتي أنا وأطفالي. (ر.م) بعد ثلاثة أعوام من الهجرة، لم تكن تجربتها سعيدة، واهتزت ثقتها بالناس وتحديداً الرجال. تقول عندما فكرت بالهجرة كان أملي أن أعيش براحة أنا وأطفالي لما سمعت عن الحياة في المهجر، مشيرة بقولها: صحيح كنت أفكر بالارتباط برجل من نفس جنسيتي ليكون شريك حياتي القادمة ونربي أطفالي معاً، وبالرغم من أن الكثيرين رحبوا بهذا الأمر، وتقدم إلي البعض لطلب الزواج مني، وعندما فكرت أن أتزوج بجدية فوجئت بأن الزواج في المهجر يختلف تماماً عن الزواج الذي نعرفه في بلادنا، بالرغم من أن هذا الرجل عراقي ومسلم ويحمل الجنسية العراقية ولم تكن فترة خروجه من العراق بعيدة، إلا أنني أدركت أن المهجر يحتضن رجالاً لا اعرفهم –غرباء- فنجد الرجل العراقي في المهجر شديد الحرص على إيجاد فرصة عمل مناسبة للمرأة العراقية التي ينوي الزواج بها، إضافة إلى محاولاته – خاصة - إذا كانت له علاقات وثيقة ومتطورة مع منظمات دولية تعنى بقضايا المهجرين، لمساعدة هذه المرأة في حصولها على سكن بإيجار مناسب، وكل هذا مقابل ماذا؟! مقابل الزواج سراً ودون وثائق رسمية ولا حتى شهود. اغلب الرجال العراقيين يستغلون مكانتهم في هذا الشأن لغاية نزواتهم، وتكمن قوتهم في أفعالهم وقدراتهم بوصفهم مشرفين على مشاريع إعانة عراقيي المهجر وتوفير المساعدات المالية أو القانونية وغير ذلك. وتعليقاً على مشاريع إعانة عراقيي المهجر قالت ( ر.م ): في الواقع إن ما يحصل في المهجر هو استباحة للمرأة العراقية دونما اعتبار لأحد. وإرهاب صريح ومعلن لقتل المرأة العراقية.  الزواج الثاني جنحة وجريمة  في هذا الإطار فإن الماديات غالباً ما تكون سبباً رئيساً في قبول أي شروط لزواج الغربة! هذا الاعتراف تدلي به نهلة صبيح مغتربة عراقية، وتضيف من خلال مشاهدات الواقع من حولي يمكنني أن أؤكد أن أغلب الزيجات التي تقدم عليها النساء العراقيات المغتربات في الدول الأوربية يكون السبب الرئيسي وراءها المادة. فوفرة القدرة المالية لدى الرجل تعجل بالارتباط منه بنساء أغلقت الأبواب بوجوههن ولم يحصلن على فرص عمل تؤهلهن للعيش المريح. وتضرب صبيح مثلاً بجارتها الشابة التي قبلت الزواج سراً برجل يكبرها بنحو 25 عاماً تاركة وراءها كل شيء بما في ذلك شبابها، لينتهي بها المطاف بأن تركها هذا الرجل بعد مرور شهر واحد من ارتباطهما معللاً ذلك بحجة تزايد شكوك زوجته الأولى من زواجه عليها، رافضاً الالتفات أو الرجوع إليها خوفاً عليها من إبلاغ زوجته الأولى الجهات الأمنية عليها وزجها في السجن، كون فقرة زواج الرجل بأخرى تعتبر جنحة وجريمة لدى هذا البلد.  دعارة باسم الزواج  وتعترف المغتربة (س.ح) بأنها قد ارتبطت بثلاثة رجال عراقيين تحت مسمى زواج المهجر، فتقول: أنا على يقين كامل بأن زيجاتي الثلاث كانت لا تفرق شيئاً عن الدعارة والتي نطلق عليها بالعامية "مستكعدها" أي أن يوفر لي الرجل شقة أسكن فيها ومبلغاً شهرياً مريحاً، ويأتي لزيارتي وقتما يريد وكيفما يريد، دون أن اعترض على أي شيء يبدر منه، لأنني في حقيقة الأمر عندما وافقت على هذا العرض الذي دخل تحت مسمى الزواج كان لحاجتي إلى المال، كما أنني اعلم إن اعترضت على شيء فسيكون مصيري كالباقيات اللواتي دخلن السجون بسبب هذا النوع من الزيجات. لافتة إلى أن هناك حيلة يتبعها الرجال المتزوجون، وهي عندما يريد التخلص من زوجته الثانية يهددها بالسجن من خلال إبلاغ زوجته الأولى عن زواجهما، وبذلك تقع الزوجة الثانية فريسة له، وتؤكد (س.ح) بأنها الموضة المتعارف عليها في الغرب من زواج العراقيات بهذا الشكل، مقابل توفير لقمة العيش لها أو فرصة عمل أو السكن.  عصابة من رجال الأعمال والأطباء  ولعل ما أشعل خطورة حال عراقيات المهجر، حكاية الشابة ( و.ش) التي لاقت ما لاقته من مؤامرات ضدها في المهجر الأمريكي، فتقول: بعد وصولي إلى أمريكا عرض على الكثير من رجال الأعمال العراقيين هناك، الزواج مني مقابل توفير فرصة عمل مناسبة لي، ولكني رفضت لأني على يقين تام بأنها ليس زيجات وإنما من أجل إشباع غريزة الرجل وحصل أن ساءت أوضاعي المعيشية، فاضطررت إلى الاستنجاد بأحد الأطباء العراقيين والذي يعمل في مستشفى خاصة إضافة إلى أن لديه العديد من العلاقات التي تؤهله لان يساعدني للعمل كممرضة، ولكني لم استوعب حتى هذه اللحظة كيف انه قام بتقديم الوعود المغرية لي للعمل مقابل الزواج منه سراً، وكنت كلما ارفض تغلق بوجهي الأبواب أكثر، فالرجل العراقي في المهجر ليس وحده، وإنما يتفق مع الباقين على المرأة التي في حاجة إلى عمل أو سكن، في كيفية تضييق الخناق عليها للوقوع بين يد أحدهم، حتى أنني تأكدت من أنني لجأت إلى عصابة من رجال الأعمال والأطباء الذين اتفقوا على ذلك، فكلما أحاول الاستنجاد بأحدهم أجده يعاملني وكأنه يعرف كل شيء عني، ويعاملني بذات الأسلوب والمنطق. وتسرد (ل. ك) حكايتها مع واحد من المستثمرين الأكراد الذي يعيش في أمريكا، وكيف أنه يعرقل قضية تسلمها المنحة التي تقدمها الحكومة الأمريكية لهذه النساء من سكن لا يتعدى إيجاره (100$) مقابل أن تتزوج منه سراً، تقول (ل. ك) كان يلح علي للزواج منه، ويؤكد لي أن وافقت سيكون لي كل ما أريد وأن رفضت فسأخسر السكن الحكومي.  (بيزنس) واختراقات  وهنا تكررت الأقاويل عن عصابات منظمة، كما تحدث ناشطون وسياسيون عن تصفيات جسدية وتصفيات حساب وشبكات تهريب ونسبت عمليات إلى منظمات إرهابية، إذ ترى سهيلة مرزوق – ناشطة بحقوق المرأة – إذا كانت العناوين التي أظهرها هؤلاء الرجال غايتها الزواج فقط، فإن ذلك لا ينفي مسؤولية الحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني عن الاختراقات المتواصلة لحرمة المرأة العراقي، شأن ما حصل للمرأة العراقية في سوريا ودول الخليج عندما كشف النقاب عن شبكات "للدعارة" عام 2009 وهي كثيرة، وضالعة في عمليات خطيرة كالمخدرات والتهريب والخطف والقتل، في المقابل أدركت المغتربة حنان أن الرجل العراقي في المهجر رجل مادي لأقصى الحدود، وأن الزوجة الثانية بالنسبة إليه مجرد مصدر للمال، فهو لا يستطيع أن يتزوج امرأة غير زوجته ما لم يستفد منها، موضحة أنه بالإضافة إلى استغلالها جنسياً، فإنه أيضاً يحقق من ورائها أرباحاً مالية (بيزنس) من خلال الحصول على نسب من المساعدات التي تقدم لها من قبل منظمات دولية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2