تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الزواج من المرأة الموظفة أو ربة البيت سمات ايجابية واخرى سلبية


جاسم الصغير 
لا يختلف اثنان ان إقدام الرجل من الزواج بامرأة معينة هو اقتران طبيعي وإنساني لديمومة الحياة، واستمرار وجود النوع الإنساني، ومع تعقد الحياة وازدياد متطلباتها جعل الكثير من الرجال يلجؤون في الارتباط الزوجي مع من يساعده في تحمل أعباء الحياة، وهنا تكون المرأة الموظفة او العاملة التي تحصل على مردود مادي إزاء قيامها بالانخراط في مجال معين من العمل.


البعض يرى ان الاقتران الزوجي بامرأة موظفة هي حالة ايجابية في المشاركة في الحياة الزوجية، ولكن هناك من يرى أيضا ان هناك سلبيات في هذا الأمر، بل ان هناك من يرى ان المجتمع يفقد توازنه إذا تم الاقتران بالنساء الموظفات أو العاملات، وإهمال النساء الأخريات من ربات البيوت، اللواتي هن أيضا لهن ميزات عدة، والتي لم تعد كما كانت في السابق بل أصبحت الآن متعلمة وغيرها من الأمور، ولكنها على خلاف المرأة الموظفة لا تعمل، ولا يوجد لديها دخل ثابت..  من اجل هذا استطلعنا آراء عدد من الرجال والنساء في هذه الموضوعة، وكانت الآراء متباينة.  الموظفة أم  صغيرة السن؟ المواطن كاظم الحسن عبّر عن رأيه كالآتب: تعد موضوعة الزواج من المواضيع المهمة في حياة الإنسان، وعلى الرغم من وجود كثير من العراقيل أحيانا، ومنها الظروف التي مر بها البلد في الماضي، وتركت أثرها السلبي في الرجل والمرأة معاً، وأوجدت لنا شرائح متعبة في المجتمع كالأرامل والعزاب، الأمر الذي جعل الشاب يتجه في تفكيره من الزواج بامرأة موظفة لإعانته في شؤون الحياة المادية، وهي ظاهرة اجتماعية موجودة، وهو أمر لا بأس به لأنه يسهم في حل مشكلة اجتماعية معينة، وهو أفضل للرجل والمرأة من البقاء، وينتابهم هاجس الوحدة القاتلة. أما تأثير هذا الأمر سلباً في فرص الزواج للمرأة ربة البيت، فهذا لا يعني توقف مسار صحيح من اجل تعديل مسار آخر، ولكن لا يمكن الجمع بينهما. المواطن هاتف فرحان بين في رأيه: ان هذه الظاهرة بتقديري تحتوي على أكثر من مشكلة، منها ازدياد نسبة العنوسة نتيجة للظروف التي مر بها البلد على أيدي النظام البائد، مما أدى إلى حصول عراقيل كثيرة في عملية الاقتران الزوجي، وأيضاً إقبال الشباب على الزواج من النساء الصغيرات السن، وعلى حساب باقي الأعمار، ويؤدي إلى قلة الإقبال على الزواج من المرأة التي تتجاوز السن المناسبة للزواج، فكيف بالإقبال على المرأة ربة البيت، وإذا تأملنا المجتمع في الفترة الأخيرة نرى ان اغلب النساء اللواتي تحضين بفرص الزواج هن المعلمات والمدرسات لان طبيعة عملهن لفترة قصيرة زمنياً، وهناك عطلة طويلة لعدة أشهر جعل الرجل يفضلهن من هذه الناحية، مما يعني ان الرجل يختار حتى من بين الموظفات من هن اقل تواجدا خارج البيت، ومن ها نقول ان هذه الظواهر الاجتماعية إذا لم يتم وضع حلول لها سيؤدي الأمر إلى كوارث اجتماعية، وتنعكس سلباً على المجتمع وخاصة الطرف الأضعف اجتماعياً وهو المرأة.  الموظفة ومحاربة الوقت الموظف محمد عبد رأى هذه القضية كالآتي: عندما يقدم الرجل على الزواج من امرأة موظفة هناك عدة أمور ايجابية في هذا المجال، منها التعاون في الحياة الزوجية من الناحية المادية، وهذا يساعدهما بمرور الوقت ان ينعما ببيت مستقل خاص بهما، وهذا سيسهم بشكل كبير في تخفيف حدة المشاكل التقليدية في واقعنا الاجتماعي بين أم الزوج وزوجة الابن عندما يكون الزوج والزوجة يعيشان مع أهل الزوج، وهنا الاستقلال في بيت الزوجية سيعطيهم فرصة اكبر في التمتع بحياتهم الزوجية، ولكن هناك سلبيات أيضا في الزواج من المرأة الموظفة منها ان الزوج لن يحصل على الاهتمام الكافي من الزوجة الموظفة لأنها ستعاني من متاعب العمل، وسيكون ذلك على حساب السعادة الزوجية بالتأكيد، وأيضا ان تربية الأطفال ستكون فيها بعض الصعوبة لان كلا الزوجين يكونان اغلب الوقت خارج البيت في العمل، مما سينعكس سلباً على تربية الأطفال، ويمكن في هذه النقاط الأخيرة يكون اختيار زوجة ربة بيت هو الأنسب لمثل هذه الأمور، ولكن تبقى القناعة بتفضيل المرأة المرشحة للزواج ان تكون موظفة او ربة بيت خاضعة لقناعة الأشخاص، وهي تتفاوت من رجل إلى آخر. رنا حازم  موظفة في إحدى دوائر الدولة عبّرت عن رأيها بهذا الأمر بقولها: يرى البعض من أعضاء المجتمع ان الزواج من امرأة ربة بيت أفضل من الزواج من امرأة عاملة بسبب رواسب النظرة التقليدية في المجتمع العربي والشرقي عموماً، وان المرأة مجرد تابع او حاضنة للأطفال في محاولة لتحجيم دورها في الأسرة والمجتمع، وهنا يكمن الاختلاف، فمن وجهة نظري ان المرأة عموماً كائن إنساني، وتتمتع بالحقوق نفسها التي يتمتع بها الرجل، والمرأة إذا أصبحت مسؤولة فليس معنى ذلك ان الرجل سيساء له او سيجرد من صلاحياته السيادية، فالحياة شراكة بين الزوجين، والعمل يعود بالفائدة على الاثنين، فهذا الوضع الطبيعي الذي ينبغي ان يسود، وان تكون عليه المرأة داخل المؤسسة الزوجية بوصفها طرفاً أساسيا وشريكاً في هذه المؤسسة، وعليه ان الزواج من المرأة الموظفة أفضل للحياة الزوجية ولأسباب كثيرة يعرفها الكثيرون. أما ان يكون ذلك على حساب المرأة التي لا تعمل، فالمفروض ان يكون ذلك حافزاً لها، ويجعلها ترغم ذاتها على ان تتغير، وان تحسن من وضعها بالتعليم والاستفادة من التسهيلات التي تقدم لها اليوم لان المجتمع يحدث فيه بعض التغيير الايجابي على الرغم من رواسب الماضي.  الموظفة وربة البيت على خط واحد الموظفة  منى خضير ترى المهم في الأمر هو مواصفات الزوجة الجيدة من وجهة نظرها، وان تتسم بوجود الثقافة والوعي والقلب الكبير لديها، أما  ان تكون جميلة او غير جميلة، فهذا غير مهم بتقديري لأن الجمال الحقيقي هو جمال الروح والمعشر، وليس الجمال الخارجي الذي عادة ما يكون زائفاً، ولا يعكس توجه الإنسان الحقيقي سواء كان للرجل أم المرأة، والمهم ان تتمتع الزوجة بهذه الصفات، ولا يهم أكانت موظفة أم ربة بيت لان الكثير من ربات البيوت اليوم صحيح انهم غير موظفات، ولكن العديد منهن أصبحن يعرفن القراءة والكتابة، وليست جاهلات كما كن في الماضي، ولديهن بعض الوعي وحتى ان بعضهن يعملن في أعمال بيتية تدر عليهن بعض الأرباح والأموال كالخياطة وغيرها فضلاً عن تفرغهن التام لتربية الأطفال، وقربهن منهم ،وهذا أمر مهم جداً للأسرة. أما عن رأي العلم في هذه الموضوعة، فتقول الدكتورة حسناء محمد المتخصصة في علم النفس الاجتماعي: ان الرجل عند الاقتران الزوجي يبحث عن أفضل الصفات في الإنسانة التي سيتقاسم معها الحياة الزوجية، والتي يعتقد انها تلائم وضعه، وتتوفر في إنسانة معينة وتتباين الرؤى في هذا المجال تبعاً لحاجة الرجل، والمجتمع يوجد فيه مواطنون يتباينون ويتفاوتون في مستوى الوعي والثقافة، ومنهم من يطلب الحاجة إلى إنسانة تعاونه مادياً في توفير أفضل شروط الحياة الزوجية، وهي هنا الموظفة لأنها تمتلك مورداً مادياً ثابتاً، بينما يبحث آخرون عن إنسانة توفر له الحياة الزوجية الهادئة، التي تستطيع ان توفر دفء الحياة الزوجية لزوجها ولأطفالها، والتفرغ التام لهم، ولكل حالة ايجابياتها وسلبياتها لذلك على الإنسان سواء اختار للزواج امرأة موظفة او ربة بيت أن يكون واقعياً في نظرته، ويتفهم طبيعة وظروف الطرف الآخر، والاستعداد التام في التعاون في الحياة الزوجية، والإخلاص في ذلك والصبر على الصعوبات المصاعب التي تنشأ أثناء الحياة الزوجية، والاستعداد لتفهم واحتواء الآخر، وتذليل الصعوبات، ولان ليس كل من كان وضعه المادي جيدا ينعم بحياة زوجية رغيدة، وهذه هي السبل الكفيلة بوجود حياة زوجية هادئة ومثمرة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2