تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


وصفات العطارين موادها محظورة وتعرض حياة النساء للخطر


خاص/نرجس
كانت وما زالت المرأة من أكثر زبائن أسواق العطارين ، ابتداء من بحثها عن خلطات التجميل لتشقير الشعر وإخفاء التجاعيد وتبييض البشرة مروراً بتخفيف الوزن للحصول على الرشاقة، انتهاء بالعلاج من بعض الأمراض التي عجز عنها الطب بنظرها.


حتى أثارت هذه الموجة العارمة من اللجوء إلى العطارين ظهور نماذج أصعب وأكثر تعقيداً، أسهمت في إصابة العديد من مستخدمات هذه الوصفات والخلطات بالأضرار الصحية والآثار السلبية الناتجة من تناولها غير صحية. وبين مؤيد ومعارض لاستخدام وصفات وخلطات العطارين شككت أم زهراء في صحة استخدامها والاعتماد عليها، قائلة: كنت سابقاً أهتم كثيراً بخلطات العطارين تقليداً لتجارب صديقاتي، متجاهلة كون هذه الخلطات تحتوي على مواد محظورة أم لا، مشيرة إلى أنها اليوم امتنعت عن استخدام تلك الخلطات لأنها عرضت حياتها للخطر في إحدى المرات وأدت إلى إصابتها بالتهاب معوي حاد على اثر استخدام وصفة للترشيق. وترى أم زهراء أن الأسباب كثيرة لإصابتها بهذا الالتهاب منها إن يتم تركيب وعمل هذه الخلطات في أجواء غير صحية بعيدة كل البعد عن النظافة، غير آبهين بخزنها تحت درجات حرارة مناسبة، مضيفة أن اغلب محال العطارين مرتع للكثير من الحشرات تعبث بالمواد التي تكون عرضة لها كون طريقة حفظها عشوائية وغير مغطاة أو مغلفة والتي تؤثر سلبياً على صحة مستخدم تلك الخلطات.  أضرار حالة الجدل لم تقلل من زهو استخدام هذه الوصفات التي تغازل طموحات النساء في الحصول على نتائج قوية لو لجأن إلى العلاج الطبي فحتماً ستحتاج إلى وقت أكبر، من هنا تعاملت لمياء عبد الله مع هذه الوصفات باعتبارها خطوة مهمة لتحقيق جملة من الأمور أولها رخص ثمن هذه الوصفات مقارنة بالمستحضرات الأخرى الطبية منها والكيمائية، إضافة إلى أنها مصنوعة من الأعشاب التي غالباً ما تكون أضرارها قليلة، مشيرة إلى إنها تستخدم خلطة عشبية لتسريح الشعر، واصفة بأنها لم تعاني إلى اليوم من أي نتائج سلبية من استخدامها.  آثار جانبية على جانب أخر لم تحقق الوصفات التي استخدمتها مها عباس للحد من تزايد وزنها معتقدة بأنها في تناولها ستقضي نهائيا على الشحوم المتراكمة في جسدها على حد وصف العطار لها، وتؤكد إن تناول هذه الخلطات لم يحدث أي تأثير سوى أنها مادة مسهلة، فيما نصحها المقربون بالتوقف عن تناولها خشية أن تكون لها آثار جانبية ضارة. فيما تسرد آمال زيد تجربتها، قائلة: ذهبت في احد المرات مع صديقة لي لأحد العطارين الذي عرض علي مجموعة من الوصفات منها لتصغير الأرداف ومنها لتكبير الشفاه وغيرها ما يخص الصدر من حيث تكبيره وتصغيره، مشيرة إلى أنها طلبت منه وصفة لتكبير الشفاه وبعد تجربتي لتلك الوصفة أصبت بحساسية وبدأت البثور والحبوب بالظهور مع التهاب الشفاه.  الطارئون ومن جهته يرى الشيخ أبو سعيد صاحب محال للعطاريات وخبير بالأعشاب الطبية، بأن هذه المهنة تعتبر من المهن الصعبة والحرجة التي تحتاج إلى خبرة وممارسة واطلاع كبير، فانا قد ورثت هذه المهنة من أبي الذي ورثها من جدي وهكذا، مؤكداً إنها تحتوي على أسرار وخفايا كثيرة عن الأعشاب وطرق العلاج المختلفة بها، مشيراً إلى أن ما يحدث اليوم من ظهور عدد من العطارين والعشابين الطارئين كحال أي مهنة دخلها الكثيرون من فاقدي المعرفة والخبرة، غاية فقط في الكسب المادي، أدى إلى تشويه الآراء بخصوص هذه المهنة. ويضيف أبو سعيد ان هنا يقع اللوم على الجهات المعنية بمتابعة هؤلاء والتقصي عن حقيقتهم كونهم مجازين بممارسة المهنة أم لا، إضافة إلى إنهم يشكلون خطرا على صحة المستهلك، لأنه لا يجيدون تركيب هذه الوصفات وفق الضوابط الصحيحة.  التحذير من العطارين غاية للعلاج وترى الصيدلانية سهاد الموسوي أن العطارة تختلف عن العشابة بمعنى إن الذي يستخدم الأعشاب الطبية كمستحضرات يقوم بتصنيعها كوصفات لعلاج الأمراض والتجميل وغيرها يختلف تماماً عن العطارين، حيث إن من يصنع الوصفات العشبية يدخل ضمن قائمة المستحضرات الصحية والعشبية وهنا يخضع للصحة وقوانينها، أما العطار فلا يحق له عمل الوصفات والخلطات لأنها تحتاج إلى نظام علمي صحيح، كونها تدخل في العلاجات الطبية، واغلب المستحضرات الطبية هي من الأعشاب، وتؤكد الصيدلانية سهاد إن تعامل العطارين بالمستحضرات العشبية لغاية العلاج هي حالة خطيرة جدا وتستدعي تدخل الجهات المعنية، والتحذير من اللجوء إليهم.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2