تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


براءة طالبة.. تدنسها عصابات الاتجار بالرقيق الأبيض


لم يكن بالحسبان (...) ان هذا اليوم يختلف عن بقية الأيام وان ما اعتادت عليه يوميا من الذهاب الى المدرسة والعودة لإكمال فروضها سيتغير، ساقتها النفوس الشريرة الى ابعد مما يخطر ببالها من أحلام قلب معادلة الطموح والنجاح والعمل برمتها بيد براثن الغدر والألم، في صباح ذلك اليوم الذي غير مجرى حياتها خرجت (...)



ذاهبة الى مدرستها برفقة زميلتها يصطحبهما السائق يوميا الى دوامهما لقاء اجر شهري كدوام ملتزم به بالاتفاق مع ذويهما، وفي موعد العودة الى المنزل تعطلت سيارة السائق مما اضطر صديقتها للذهاب الى المنزل سيراً على الأقدام لاسيما انه لا يبعد سوى مسافة قريبة، طلب السائق من الفتاة انتظار سيارة نوع (بي ام دبليو) اتفق مع أقرباء له بإيصالها الى دارها وبعد مضي دقائق معدودة حضرت سيارة بالوصف المذكور يقودها سائق آخر وامرأة جالسة في داخلها وصعدت الى السيارة برفقتهما إلا أنها لم تصل الى المنزل كما توقعت وتوجها بها الى منزل آخر، بين الصدمة والذهول وعدم التصديق لم تدرك انها وقعت ضحية مؤامرة خطف.
أفاقت الفتاة من الصدمة لتجد نفسها أمام حال اكبر من مستوى إدراكها لم تعرف الأسباب والدوافع من عملية الخطف فهي لم تكن ابنة تاجر او مسؤول او ان أهلها مطلوبون ثأر، وبين الحسبان والتفكر خطر ببالها حال ذويها وهل سيبحثون عنها او هناك أمل بإيجادها وان وجدوها ما سيكون مستقبلها، توقفت حينها ساعة الزمن ولم ترغب الا في معرفة مصيرها.
طلبت المرأة من الفتاة ان تستجيب لأوامرها وموافقتها للعمل معها في البغاء!! أدركت أخيراً بواعث الاختطاف وان هذه المرأة لم تكن سوى سمسارة ومتاجرة بأعراض الناس وانها ليست مخطوفة فقط وانما أسيرة عصابة الاتجار بالرقيق.

عثور الوالد على ابنته
عند تأخرت عودة الفتاة وطول ساعات الانتظار التي لم تثمر عن أي أمل للعودة مرت الساعات كالسنوات وهم يبحثون في الأزقة والبيوت وسؤال زميلاتها والسائق الذي ادعى عدم معرفته بمصيرها بعد ان ذهبت سيراً عند عطل السيارة، امتدت رحلة البحث الى المدرسة عسى ان تكون موجودة فيها بتبرير أنها ضلت الطريق ليأتوا لأخذها بفكرة وأماني زرعها الأمل داخلهم لكن النتيجة واحدة مع رحلة بحثهم في المستشفيات والمناطق ومراكز الشرطة والمحافظات الأخرى لكن بدون جدوى.
بعد مرور أربعة وعشرين يوماً على اختفاء ابنتهم وعندما كان الأب المنكوب هائماً على وجهه في شوارع وأسواق بغداد لعله يجد خيطاً يوصله الى ابنته لم يصدق عينيه وهو ينظر في وجوه الناس لأن أياً ممن صادفه يرى وجه ابنته فيه وخيال ملامحها مرتسماً بوجوه الناس كافة من شدة حزنه وتفكيره بمصيرها فابنته المفقودة أمام ناظريه لكنه يأبى التصديق ولو لا اصطحاب امرأة ورجل لها عنوة هو ما جعله يسترجع قواه وتفكيره لذهبت وفقد أي بارقة أمل جديدة سحب الرجل المرافق الفتاة من يدها وإطاعتها المرأة بانكسار دفعه للركض بدون شعور ليحضن ابنته وينتشلها من الضياع!

التحقيق والمحاكمة
ألقي القبض على المتهمة التي اعترفت أثناء دور التحقيق بخطف المجنى عليها واصطحابها الى الدار بالاتفاق مع السائق وإجبارها على العمل في البغاء وأخذها الى الأسواق والأماكن التي تعرفها المتهمة، وأنها قامت باصطحاب الفتاة الى السوق عندما وجدها والدها وأمسكها وكانت برفقة متهمة أخرى هي ابنة زوجها التي اعترفت الأخرى بقيام زوجة أبيها والسائق باختطاف الفتاة وإجبارها على العمل معهم، أنكرت المتهمتان الواقعة والاعترافات المذكورة في المحكمة إلا ان العدالة أخذت مجراها في القصاص من كل جان.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2