تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


تجاذبات فارق السن.. بين الرفض والقبول


إيناس جبار 
الفارق الكبير في  السن يفضله الكثير من الناس لاسيما عندما يرومون الارتباط بالشريك ويقابلهم من لا يمانع من ان يكون الفارق ضئيلا وبسيطاً، لكن القاعدة المعروفة خاصة في مجتمعنا العراقي والشرقي عامة ان يكون الرجل اكبر من المرأة ولو بأيام، وهذا الاعتبار تترتب عليه الكثير من التبعات منها ان علامات التقدم بالسن تظهر على المرأة أسرع من الرجل إضافة لأساس التحديد ان العمر يحددها بالقدرة


الإنجابية على العكس من الرجل، اختلفت الآراء وظهرت معوقات وسلبيات وايجابيات كل يراها حسب وجهة نظره. ترى فرح عماد مهندسة مشاريع، فارق العمر بينهما بحدود السنتين معادلة موزونة  سيكون التفاهم بينهما سهلاً والخلافات بسيطة لأنهما من نفس الجيل تضيف قائلة: عندما يقع احد الأشخاص في حب ما فإنه لا ينظر الى عيوبه او فارق العمر بينه وبين الطرف الآخر ويقبله مهما كان الفارق كبيراً او صغيراً. ليس هناك قاعدة معينة او ثابتة لتحديد الفارق المثالي في عمر الزوجين حسب زيد جبار(منتسب في القوات الأمنية)، ويضيف لا يوجد مقياس يضع الرجل في صورة النضج والعقل اذا كان اكبر منها ويرى ان التوافق الفكري بين الزوجين هو الذي يحدد العلاقة المثالية وليس العمر وهناك العديد من الزيجات الناجحة على الرغم من فارق السن وتقابلها زيجات فاشلة لزوجين من نفس الجيل. الحاج عبد الحسين محمود، يرى ان عشرة سنوات فارق مناسب لإنجاح العلاقة الزوجية، ويقول: ان اغلب الزوجات  تشعر بالأمان مع الزوج الأكبر سناً فخبرته في الحياة تكون اكبر وتجربته  أوسع لكنه يرى ان الفارق اذا تجاوز الستة عشر عاماً فإن ذلك سيؤثر سلباً على حياتهما لان اهتمامات الرجل بعد تخطيه سن الخمسين تتغير وستكون اهتمامات وأولويات تختلف عن اهتمامات زوجته وان تباين الاهتمامات يولد الغيرة والشك خاصة اذا شعر الزوج بأنه مهمل. للشابات المقبلات على الزواج وهن في مقتبل العمر آراء مختلفة فبعضهن يتراوح الفارق المناسب بين الخمس والثماني سنوات وتوضح دنيا ضياء طالبة في جامعة بغداد ان الفارق المناسب هو خمس سنوات وإذ زاد على ذلك ستطفو على سطح العلاقة الزوجية الخلافات المتعلقة بالمسؤولية والاهتمامات المشتركة، لكنها تتفق مع زميلاتها ان الحب والانسجام يهزم الفارق العمري ويحقق حياة مترابطة. من جهته يرى الطبيب علي الياسري ان من أهم عناصر نجاح الزواج هو الفارق المناسب فحينما يكون الفارق قليلاً لا يتجاوز الثلاث سنوات فيه الحواجز النفسية تتلاشى في حين الأفكار تتقارب مع الهوايات المشتركة ويعتقد ان الحب لا يهزم الفارق العمري الكبير ولا يصنع المعجزات كما يشاع وان فترة الزواج تختلف عن فترة الخطوبة المتسمة بعنفوانها والمودة والرحمة الجديدة بين الطرفيين وتصبح العلاقة الزوجية مرهونة بالاحترام المتبادل بين الطرفين، فارق العمر المناسب يجب الا يتجاوز الست سنوات هكذا ترى شيماء علاء (الصيدلانية) حتى يكون الزوجان اكثر تفاهما وتوافقاً فكرياً وثقافياً، وتؤكد ان الفارق العمري اذا تجاوز عقداً او عقدين سيولد خلافات من بينها الغيرة وعدم التكافؤ الفكري والصحي، فأحدهما في قمة الإقبال على الحياة والآخر في خريف العمر.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2