تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


هكذا يفكر الرجل الزوجة للإنجاب.. والحب للصديقة!


نرجس/ خاص
الحياة الزوجية تفرض على أطرافها تحمل مختلف التطورات سواء أكانت سلبية أم ايجابية وما يعقبها من مشكلات تصب في هذا الاتجاه، وما هو غير طبيعي وغير مقبول أن يعيش أحد أطراف العلاقة الزوجية حياتين، وتصادر حقوق الطرف الآخر، كما في حالة أن تنحصر حياة الزوجة مع زوجها بالإنجاب فقط، بينما الحب والاهتمام يكون لعشيقة الزوج- الإنجاب للزوجة والحب للعشيقة-


صارت أكثر من ظاهرة، أنها واقع فرض نفسه ويستحق أن نقف عليه.  صلتها بزوجها.. الأبناء تخطف علياء مشهداً من حياتها الزوجية فتقول: بعد سنوات من زواجي، أصابت حياتنا الزوجية الركود والروتين بسبب انشغالي في تربية الأبناء، حتى بدأ زوجي بالابتعاد عني يوما بعد آخر ولم اشعر إلا وعلاقتنا قد تلونت بطابع غريب، فكل ما أجده من حياتي الزوجية هي بعض كلمات مع زوجي عند الصباح قبل خروجه من المنزل وعند المساء ساعة عودته للنوم، مشيرة إلى أنها شعرت بأن صلتها بزوجها هي بالأبناء. وتستذكر علياء موقفاً لم تستطع نسيانه طوال حياتها، يوم طلبت من زوجها أن يناديها (حبيبتي) ليصرخ في وجهها قائلاً لها: أنت كبرت على مثل هذه الأمور. لافتة إلى أنها بعد أشهر اكتشفت خيانة زوجها، وهو يتحدث بهاتفه النقال بساعة متأخرة من الليل ويقول عبارات الحب والغرام لامرأة أخرى. وتتأسف علياء على أن علاقتها مع زوجها فقط لتربية الأبناء وخدمتهم.  افتعال الخلافات بعد سنوات من العلاقة الزوجية تبدأ بعض الزوجات بمواجهة واقع جديد أو حياة جديدة بتغير حال الزوج بين لحظة وأخرى، بحيث يبدو مرحا تارة، وكئيباً تارة أخرى من دون سبب معروف ويحاول على غير عادته افتعال أي خلاف لمغادرة المنزل. حيث تقول إنعام علي أم لخمسة أبناء، بأن زوجها تغير كثيراً عن السنوات الأولى من زواجهم، أصبح عصبياً باستمرار ولا يتحمل أي عبارة أو طلب، لافتة إلى أن الزوج عندما يتصرف هكذا مع زوجته، فمعنى هذا أن لديه ما يشغل باله، مؤكدة أنها استسلمت للأمر الواقع والتزمت الصمت خوفاً من خراب بيتها. غير أن اللافت في هذه التطورات أنها أتت على حين غرة في وقت كان الانطباع السائد على الزوج الهدوء والسكينة ومساعدة الزوجة ومشاركتها في همومها ومهامها، خصوصاً بعدما أخذت الأعوام تسير نحو إنجاب الأطفال ليجد الزوج نفسه في حاجة إلى عشيقة، فزوجته تغير حالها، وأصبحت لا تقوم إلا بالحديث عن أطفالهم وحاجاتهم وطلباتهم المختلفة، بينما الزوج لا يريد ذلك، لتخرج الزوجة بأوضاع متناقضة أكملت الغموض الذي اكتنف حياتها القادمة إلى درجة ظنت فيها أن التفاهم مع زوجها مؤجل لا محالة.  الشعور برجولته وبين صمت الزوج وتوسيع إطار الخلافات المختلفة مع الزوجة، كانت تأكيدات البعض من المتزوجات على ضرورة إجراء تعديلات على الحياة الزوجية التي يكتنفها الركود، حتى لا يلجأ الزوج في البحث عن عشيقة غير زوجته. البعض الآخر ومنهن سناء وجدت أن الرجل العراقي لا يهتم بمشاعر المرأة ودائم التفكير في نزواته وذاته، وان هناك قاعدة مرسخة في فكره أن الزوجة خلقت للإنجاب والخدمة فقط، في مقابل ذلك يسمح لنفسه بإنشاء علاقات غرامية للشعور برجولته، والتمتع بحياته.  تضارب الأوضاع والقرارات المعطيات تشير في حالة خيانة الزوج وعشقه لامرأة أخرى ومعرفة الزوجة بتلك الخيانة إلى أن أوضاعهم سائرة إلى مزيد من التجميد إن لم يطرأ أي عنصر ايجابي متمثلاً بتراجع الزوج عن فعل الخيانة والاعتراف بخطئه وعدم تكراره، وحتى إذا بادر الزوج بذلك التراجع والاعتراف بالذنب إلا أن ذلك لن يحد أو يمنع من وصول الزوجة إلى طريق مسدود نتيجة لتمسكها بمواقفها من مسألة (الخيانة، العشيقة وكرامتها) وقد يتزامن هذا التمسك من قبل الزوجة بتضارب الأوضاع والقرارات التي كان من المفترض أن تتخذ في مثل هذه الظروف لأي من الطرفين. ولعل الموقف الذي يتخذه الزوج في محاولة إخفاء أي شيء يظهر على ملامح شعوره بالذنب إذا ما قامت الزوجة بأية بادرة حب، أو تصرف إيجابي يعبر عن اهتمامها به ومحبتها له وبضرورة تبادله لتلك المشاعر، كان العامل الحاسم لتخطي هذا الموقف، بأن يفتعل المشكلات حتى تتأزم الأمور والمواقف في ما بينهم لتكون النتيجة بأن يقنع نفسه بأن خيانته للزوجة وعشق امرأة غيرها تبرره المشكلات التي بينهم، وهو ما سبب صدمة للزوجة التي كانت لها مواقف عكست خيبة أملها من زوجها الذي أوحى لها بأنه يحبها حتى وصلت الأمور إلى خواتيمها، ليذهب كل من الطرفين إلى مواقعهما التقليدية متجاهلين مصير أطفالهما الذين بدوا في وقت من الأوقات (حلم جميل).  صعوبات كبيرة واستناداً إلى المعلومات المتوافرة للزوجة فإن القسم الأكبر من قراراتها المبنية على أسس ظنية تكون جاهزة ودائما ما تترجمها بالفعل، إلا أن القسم الاتهامي وهو الأبرز والأدق لا يزال قائماً. حيث تؤكد منى كريم أن الصدمة التي تتلقاها الزوجة عندما تكتشف أن زوجها يعيش حياة أخرى ملؤها الحب مع غيرها، بينما هي حُرمت من هذه المشاعر والتي هي أحق بها، ستواجه صعوبات كبيرة من حيث تهويل الأمور وتفسير أي تصرف أو سلوك لزوجها على أساس مغاير، ناهيك عن الشعور بالظلم وبأنها زوجة معطلة عاطفياً، ومهمتها فقط للإنجاب. وترى أم سماح أن الزوجة بعد اكتشافها بأنها موجودة في حياة زوجها فقط للإنجاب، ستصاب بمشاعر لن تتمكن من اطلاعه عليها لاعتبارات مختلفة، منها كرامتها وشعورها برجل لا يرغب بها كأنثى، ناهيك عن تفضيله لامرأة أخرى واتخاذها كعشيقة له، والكثير من الأمور الأخرى التي تمس كيانها ورغباتها الإنسانية.  بعد فوات الأوان في المقابل، اعتبرت وسن الطائي – باحثة اجتماعية: أن واقع المرأة العراقية شهد العديد من التأثيرات الأمنية والاقتصادية والتي لامست الوضع الاجتماعي بصورة كبيرة، فالرجل بطبيعته يعشق التغيير ولا يحب الروتين ويبحث عن الغريب والجديد، ولأن المرأة في مجتمعنا تنظر إلى الزواج على أنه نهاية طموحاتها، واطمئنانها الدائم بأن الحب موجود حتى وان لم يصرح به الزوج، بل اعتقادها الواضح بأن الحب هو ما تقوم به إنجاب وتربية وخدمة، متناسية نظرة الرجل التي تختلف تماماً عن نظرتها في الحب، فالزوج لا يؤمن بأن الحب يعني إنجاب الأطفال والطبخ، هو ينظر للحب من وجهة نظر مخالفة جداً، ودائما ما يجدها عند العشيقة التي توفر له ذلك، بينما الزوجة تعتبرها ليست بذات الأهمية. وتشير الطائي إلى أن الزوجة بعدما تكتشف أن زوجها بدأ بالبحث عن أخرى لتوفير احتياجاته العاطفية تبدأ بالاهتمام به في محاولة منها لعودة الأمور إلى نصابها، ولكن هذا الاهتمام قد لا يأتي بنتائج إيجابية للزوجة، فتبدأ بالمعاناة والشكوى من إنها أصبحت فقط للإنجاب بينما حب زوجها للعشيقة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2