تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


قصة الكتابة


- كان العراقيون القدماء أول الناس الذين فكروا بابتكار الكتابة
- في الكتابة المقطعية بدأت الكلمات تكتب على شكل مقاطع
- توصل العراقيون القدماء إلى ابتكار كتابة حروف تشبه المسمار وسميت بـ(الكتابة المسمارية)
- بعد دراسة طويلة تمكن العلماء من معرفة أسرار هذه اللغة المجهولة



جاسم محمد صالح
لكل شيء في الحياة قصة، وللكتابة التي نستعملها الآن قصة طويلة تمتد إلى آلاف السنين، ويسعدنا أعزاءنا الصغار أن نعود بكم إلى الوراء لنعرف شيئا عن هذه القصة:

كيف ابتكر الإنسان الكتابة؟
كان العراقيون القدماء أول الناس الذين فكروا بابتكار الكتابة، وذلك لاحتياجهم إليها في مجالات مختلفة كالزراعة، والتجارة، والقوانين، بعد أن بدأت حياتهم تتطور، فكانت (الكتابة الصورية) أول ما ابتكروه، فهم حينما أرادوا كتابة كلمة (سمكة) رسموا صورة السمكة، وكذلك السنبلة والطير والبستان .

كيف تمكن العراقيون من كتابة الأفعال والصفات؟
حينما تطوروا أكثر وأكثر، احتاجوا إلى أشياء لا يمكن التعبير عنها بالرسم، كالأفعال والصفات مثل: (حزين، متعب).. الخ، وبعد محاولات كثيرة اهتدوا إلى رسم هذه الصفات، فالخوف يعبر عنه بصورة حيوان متوحش، والشيء العالي يرمز إليه بصورة
جبل، والمضيء يرمز إليه بالشمس، وهذه الكتابة



تسمى بـ (الكتابة الرمزية) التي مكنت العراقيين القدماء من تدوين بعض احتياجاتهم المعنوية.

بالكتابة المقطعية تمكنوا من كتابة المقاطع اللغوية 
ثم ظهرت بعد مدة من ذلك (الكتابة المقطعية)، إذ بدأت الكلمات فيها تكتب على شكل مقاطع، ومن ثم دعت الحاجة لاستخدام أصوات الأشياء المادية المكتوبة بالصور لكتابة الكلمات بالطريقة الصوتية، فاستخدم السومريون القدماء الصور وأصواتها في كتابة الكلمات على هيئة أصوات مجتمعة لتكون مقطعا. أما الحرف المنفصل، فإنهم لم يتوصلوا بعد إلى ابتكاره، فهم مثلا إذا أرادوا كتابة اسم رجل يدعى (كوراكا)، فإنهم يرسمون صورة الجبل لان الجبل يلفظ بالسومرية (كور) ثم يضعون إلى جواره خطين يمثلان موجات الماء للدلالة على صوت (ا) الذي يدل على معنى الماء في اللفظ، ثم يرسمون إلى جنبها صورة مختصرة للفم الذي يلفظ بالسومرية (كا)، فالذي يشاهد هذه الأشكال الثلاثة ويلفظها، فإنها تعطي اسم الرجل
ولا تعني (جبل/ ماء/ فم).


الكتابة المسمارية كانت انجازا حضاريا كبيرا
بعد ذلك أخذت الكتابة تتطور حتى توصلوا إلى ابتكار كتابة حروف تشبه المسمار، وسميت بـ(الكتابة المسمارية) التي صارت عملية أكثر من غيرها، حتى انتشرت في أماكن كثيرة من العالم، وظلت تتطور حتى تفرعت عنها كتابات أخرى مثل: الأكدية، والبابلية، والأشورية، وغيرها، وبعد مدة من ذلك بطل استعمال الخط المسماري، وصار لغزاً مبهماً.

هذه الأشكال ليست صوراً.. إنها لغة قديمة!
عثر بعض السياح الذين زاروا الشرق على ألواح من الطين مكتوبة بهذه اللغة، فظنوها زخرفة في أول الأمر، إلا أن بعضهم تنبه إلى أن هذه الأشكال ما هي إلا لغة قديمة، وإنها تكتب من اليسار إلى اليمين، وبعد مدة وجدت آثار مهمة دونت فيها أخبار الملك (دارا) مكتوبة بثلاث لغات هي: الفارسية القديمة، والعيلامية، والبابلية، وبعد دراسة طويلة اعتمدت على المطابقة بين النصوص الثلاثة تمكن العلماء من معرفة أسرار هذه اللغة المجهولة، وبذلك تمكنوا من معرفة تاريخ العراق القديم والكشف عن حضارته.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2