تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


لحظة حب أودعك كأَشباح الشتاءِ


ابتهال بليبل وبَعْد فَوَات الأوَان.. ألا تشعر بأن أعذارنا اختنقت بالخيبات.. ألا تشعر بأن هناك من يمسك بأقدامنا ويوشم ندب خطواتنا بالموت المخِيفِ.. لَمْلِم فتات ما تبقى...وارحل نحو تلك الْقِبَاب.. وارم بها فِي قَلْبِ الفقرَاء لتحترق كأحلامهم اليابسة.. ولا تنس أن تأتيني برمادها لأسكبه بتنور الفراق.. لا تسألني عن فجر ذِّكْرَيَات ذَوى بين الْغَمَامِ مغشياً عليه.. كقارب أعمى يتوكأ بمقود يحترق بسكرة أرْوَاحنَا وهي تَطوف في أرْجَاءِ بحر يتَهجَّى حنيننا العاري، لنرْتَدِيَ


بدلاً منه لُغَةَ الغرق عناداً.. قريبة أنا من الغرق، لذا لن أسمح بأن أكون إلا غارقة..خَشْيَةَ جفاف الروح يَوْمًا من مَاء يأسي منِك.. هزيمة هي مَآتم محطاتنا ومثقلة بتركة تَكْتَوِي بنيران الأمس.. عَلَى وَثِيرِ أوجاعنا نَسْتَفِيق من سجود ليل اليقين، يقين يتركني موثقة بزمام عُتْمَة امْتَزَجَت بفتِيلَ الانتظار.. ولأني الغارقة في مَدَارَاتِ اليأس سأجهض بصيص الأمل من رحم انتصاراتك قَسْرَا.. هَشِـيم مسافاتنا يوَاريِنِي عن أَشْبَاح الشِّتاءِ في مدينة تخَفِي ما بين دَرُوبها الَمَحَمومة الإدمَان لشَهَقَة الهَوى بينما مقْبَض الوقت شَطر انتظاري نُصفين وأراق اختناقاتي خُشُوعاً.. فأركن في زاوية من ذكريات ليست بعيدة وامدد رغماً عني أصابعيّ على رأس الشوق ليختنق ضجيجه.. وأهرب بحثاً عن جلباب النسيان الذي هتك حجاب العودة إليكَ.. وذلك شبح رجل غادر رغوة ألمي وتركها مطروحة للدفائن.. وأنا توبخني الغفلة وتُلبسني ألف موت لأختم نهاياتي الطويلة معكَ.. ألف موت لم يؤرخ جثتي بل بترها بسيف توّه ملامحها فوق هاوية تشبها.. وتركها كأفعى تتسلق رخام الأمل وتنتحر.. كأنها أنا.. رمادية تكتنز شوقها في دمية تمردت بصمتها فأضعها بالقرب من مرآة الليل لتنزلق نحو الوراء أثر خطواتك الراحلة.. تركض وتسبقني وأركض خلفها تتقدم للخلف ولا شيء يوقفها سوى جسد يحتضر بِأَصفَادِ الوجع السابح تحت مطر المَسَافَات. في أَوجِ الاحتضار لغز ذِراعيكَ يَهتِكُ منفى التَّغَلغل لَلحظَة فَوق تراب مَلامحِي من جَديد.. تَرانِيم الوَداع أنينها أجراس لا تَعرف ضباب الإياب.. وبنكهة ضوضاء الفصول أعتلي صهوة السحاب وأودعك.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2