تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


روعة النعيمي: التشدد الديني لا يستطيع الوقوف أمام برامجنا


بغداد/ سها الشخيلي عدسة/ ادهم يوسف  
رئيسة منظمة أنكي للفنون روعة النعيمة ضيفتنا على هذه الصفحات، عراقية المولد والروح والانتماء من مواليد عام 1965 خريجة كلية الزراعة، لاعبة جمناستك وساحة وميدان ويشهد بذلك قوامها المتناسق وطولها الفارع، صحفية (محررة في مجلة النهضة الزراعية) التابعة لنقابة المهندسين الزراعيين، وإعلامية في قنوات فضائية معروفة،


عضو سابق في فرقة مردوخ المسرحية، تهوى الفن المسرحي وخاصة الرقص التعبيري (Drama Dance) لغة الجسد التي لا تقوى كل اللغات بمفرداتها على إيصال فكرته وتعابيره، زوجة لرجل عسكري، أم لثلاثة أبناء كبيرهم سيتخرج مهندسا هذا العام.الجذور العراقية نسال ضيفتنا، لماذا أسماء الإله، انكي ومردوخ، تطلق على بعض الفرق والمنظمات والبعض يجهل هذه الأسماء، تقول السيدة النعيمي: إنها جذورنا الأصيلة ومنبعنا الطيب، حضارتنا التي بزغت شمسها في أول تاريخ للبشرية، وأول ملحمة إنسانية كانت ملحمة كلكامش، انها تعني الحياة بكل مباهجها وآلامها، هنا من ارض سومر في جنوب العراق، كان الإلهام الأول للإنسان المتمدن، فهنا كتب الشعر وسنت القوانين وانبثق العلم بكل وضوح، أنا اعشق هذه المسميات لانها الحد الفاصل بين الهمجية والتحضر. وعن منظمة أنكي التي تأسست عام 2008 تشير السيدة النعيمي الى انها من المنظمات التي تعنى بالفن بكل أشكاله وتنوعه وهي منضمة الى دائرة العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة، واهتمامنا ينصب في خمسة اختصاصات هي على التوالي (كتابة القصة القصيرة، الرسم والخط والزخرفة، الحاسوب، السيناريو والإخراج، التصوير) إضافة الى الرقص التعبيري الذي نطلق علية لغة الجسد حيث نقدم من خلاله قصة كاملة ولكن بشكل تعبيري يجسده الطلبة، وتؤكد السيدة روعة ان أساتذة كبار ومعروفين في الوسط الفني والثقافي هم الذين يحاضرون في الدورات التي تقيمها المنظمة وبأجور تدفعها هي من جيبها الخاص وبعضهم متطوعون، وتدعم المنظمة جهات ثقافية فرنسية، لكن في الغالب يجري الصرف من قبلها، وقد تم تخرج 375 طالباً، ولما كانت مفردات الدورات مطلوبة فنيا وإعلامياً، فقد تم تعين واشتغال 30% من عدد الخريجين في قنوات فضائية معروفة على مستوى الساحة الإعلامية. وعن مستوى الطلبة تشير النعيمي الى انهم في الغالب من طلبة كلية الفنون الجميلة الراغبين في تطوير مهاراتهم وتتذكر أيضاً احد الطلبة الذي كان برتبة ضابط، وكانت أجور الدورات لا تقل عن 50 دولارا، ومع ذلك كان بعض الطلبة يجد هذا المبلغ الزهيد كبيراً، وعن علاقة المنظمة مع الجهات الفنية مثل دائرة السينما والمسرح وكلية الفنون الجميلة أشارت الى ان التعامل جيد مع تلك الدوائر فقد زارنا الدكتور عقيل مهدي عميد كلية الفنون الجميلة وقدم لنا المساعدة، وكان بعض طلبة كلية الفنون يحضر الينا لوجود أجهزة حديثة تعينهم على انجاز اعمالهم، ومع الأسف الدولة ترسل كوادرها الى الخارج ليس للاستزادة من المهارات ولكن فقط للراحة والاستجمام، مع العلم اننا نقدم الدورات لزيادة كفاءة الطلبة، والى جانب ذلك تعمل المنظمة على تنظيم ورش عمل خاصة بعمل الأفلام الوثائقية والأفلام التسجيلية والتصوير ومهاراته كما قمنا بتنظيم معرض للصور الفوتوغرافية، نحن منظمة غير ربحية هدفنا فني وبعيدون عن كل من الدين والسياسة. النبتة أرقّ مخلوق وعن سؤالنا لماذا اختارت دراسة الزراعة وهي تحمل كل هذا البعد الفني، أكدت السيدة روعة ان النبته تراها ارق مخلوق وان التعامل معها يعني الفن بكل تفاصيله، فهي تتعامل معها بشفافية عالية وحس فني مرهف، وعن مدى تقبل المجتمع لأفكار وطروحات المنظمة أكدت السيدة النعيمي ان المجتمع بجميع شرائحه وقف الى جانبنا وخاصة المثقفين منهم ولدينا متطوعون بعدد 25 فردا ما بين شخصية فنية وثقافية وإعلامية وقانونية ومن موظفي الدولة من كلا الجنسين، وقدا بدأ المجتمع يعي طروحاتنا خاصة ما يتعلق بلغة الجسد المتعلقة بالرقص التعبيري الحديث الذي يعبر عن مكنونات النفس البشرية من خير وشر، وهذا الفن انتشر عام 1999 في العراق، لقد اعددنا ورقة عمل شرحنا خلالها ما هي الثقافة العامة، وقد أعددنا وقدمنا حفل افتتاح في مبنى المنظمة لإشهار برامجنا لكي يطلع الجميع على توجهنا ودعونا المسؤولين من وزارات، حقوق الإنسان، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وكانت الحفلة بتاريخ 9/1 وبرعاية السفير الفرنسي، الا ان الوزراء اعتذروا في اللحظة الأخيرة، ما أحرجني كثيرا أمام السفير الفرنسي إلا ان بعض أعضاء مجلس النواب قد حضر، منهم النائبة صفية السهيل، وقد حدثت أخطاء بروتوكولية عديدة أثناء ذلك الحفل ما أحرجني كثيراً. مسرحية بيت بيوت وتشير السيدة النعيمي الى ان باكورة عمل المنظمة كانت مسرحية بيت بيوت وتتحدث فكرة المسرحية عن أربعة أخوة يعيشون داخل منزل واحد لا يستطيعون الخروج من هذا المنزل، وبعد محاولات يائسة عديدة للخروج الى الشارع باءت هذه المحاولات بالفشل فلم يتمكنوا من الخروج ورؤية العالم الخارجي فاضطروا الى المكوث داخل المنزل وبدأوا بالبحث عمّا يلهيهم ويشغلهم ويملأ فراغهم والتعبير عمّا بداخلهم باتجاه الأوضاع الخارجية فيضطرون للعودة الى طفولتهم واستذكار وممارسة عدة العاب يعبرون بها عما يمرون به داخل هذا المنزل وخارجة وتنشأ خلافات بين الأخوة الأربعة ويبدأون بطرح مشاكلهم فيما بينهم بواسطة لغة الجسد،وقد صاحب التعبير موسيقى تعبيرية هي الأخرى، وقد تم عرض هذا العمل في فندق الرشيد على قاعة الزوراء. وعن أيام الدورات تشير السيدة روعة الى انها تشمل أيام الأحد، الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء، من الساعة التاسعة صباحا الى الساعة الثانية بعد الظهر من كل أسبوع. نقطة ضوء وعن عمل المنظمة القادم تشير السيدة النعيمي انها اختارت دار تأهيل الأحداث للذكور،لتقديم مسرحية (نقطة ضوء في نهاية النفق) وقد اختارت هذه الشريحة المظلومة كونها تشعر بمآسيهم كامرأة وأم وتقول السيدة النعيمي: مع الأسف ان اغلب هؤلاء هم من المشردين وان عوائلهم متخلفة ولا تزورهم، وان العمل الذي سيقدم الى هؤلاء الأحداث الذين تنحصر اعمارهم ما بين خمس سنوات الى 18 عاما،يهدف الى إشراكهم في المجتمع، كما أردت من خلال هذا العمل إيجاد حل جذري لمعاناة هؤلاء الأحداث بعد إكمال فترة احتجازهم في سجون الأحداث، فهم سيواجهون الحياة وهم عزل غير مسلحين لا بالعلم ولا بالعمل، فالأمية تفتك بالغالبية منهم، كما وجدت ان هناك ممارسات غريبة تجري بينهم لا يمكن ذكرها، وان إدارة السجون سيئة للغاية، والتي من أولى واجباتها مراعاة إنسانية مثل أولئك الأحداث. وعن مدى تقبل الأحداث للعمل في تلك المسرحية أكدت النعيمي ان الأحداث في اليوم الأول كانوا متخوفين وكنا بالنسبة لهم مجرد غرباء اقتحموا خصوصية حياتهم، ولكن بالتعامل الحنون معهم كنت ارى نظرات الحنان بادية في عيونهم، وقد ساد الانسجام بيننا وبينهم حتى شعر كل منا بالراحة نحو الآخر. تنمية قدرات والى جانب المسرحيات تشير السيدة النعيمي الى ان المنظمة تقدم كرنفالات فنية ولوحات تعبيرية هادفة، الى جانب نشاطات وحفلات فنية، وان المشروع الآخر الذي تضطلع به المنظمة هو مشروع يحمل اسم (تنمية قدرات) يهدف الى فتح دورات تدريبية لجميع الفنون منها فن الكرفيك، التصوير، الإخراج، المونتاج، وعن مشاركات المنظمة الأخرى أشارت السيدة النعيمي الى ان المنظمة قدمت عملا مسرحيا في ذكرى استشهاد مواطنين في انفجار مجلس محافظة بغداد وكان العمل المسرحي عبر الرقص التعبيري المسرحي بلغة الجسد في احتفالية شهداء مجلس المحافظة وقد تعاون معنا عضو المجلس المهندس محمد الربيعي حقق العمل الهدف المرجو منه، وكانت المسرحية تعبير عن الأم المرأة كزوجة وحبيبة وأم وأخت للشهيد، ولم يستطع التشدد الديني الوقوف بوجهنا، وتختتم السيدة النعيمي حديثها بالقول، لدينا تعاون مثمر مع اغلب الجهات والدوائر الفنية، كما استطعنا ان نستقطب الجمهور وتصحيح آرائها وأفكارها عن دور منظمات المجتمع المدني والذي مع الأسف يتلخص في ان عملها فقط الحصول على المنح والربح من خلال العمل.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2