تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


قصة حب أوصلتها إلى المحكمة لتقتصّ 15 سنة من عمرها


النرجس/ إيناس جبار
خرجت (....) مع والدتها الى السوق كما اعتادتا دوما»خاصة عند حصول مناسبة او اقتراب موسم الأعياد فإن اغلب المتبضعين والنساء عموما»تكون الجهة المقصودة دوما هي سوق الكاظمية، بما انه يمثل اكبر سوق استهلاكي في بغداد، عند العودة الى منزلها الذي يقع في منطقة سبع البور استقلتا سيارة الخط الواصلة بين منطقة الكاظمية ومحل سكناهما، وبنظرة مابين السائق والفتاة فتحت نافذة من العاطفة تبادلا خلالها أبلغ الكلمات وبأعمق النظرات فما كان منه الا ان دس لها رقم هاتفه وأوصلهما الى باب المنزل وكانت تلك خطوة اعتبرتها دليلاً على صدقه، واصل المحب المزعوم التردد الى دار الفتاة ويشتري من محل في بيتهم بعض الحاجات والسكائر وبذلك غرقت الفتاة بوهم قصة الحب.



اختطافه الفتاة.. والنيات سيئة
في يوم الحادث عند الغروب كانت الفتاة تمارس عملها اليومي وهو الخبز على التنور الموجود على مسافة قريبة من المنزل اتى المتهم واصطحبها بقوة الى السيارة بحجة نزهة سريعة فقام بربطها وأخذها الى منزل ذويه المغادرين له الواقع بأطراف منطقة سبع البور داخل مزرعة مستغلاً سفر أهله الى الرمادي، وبفعله هذا أثبت حبه المزيف باختطافها وإجبارها على التعري وممارسة (اللواط) إضافة الى حبسها داخل المنزل عند ذهابه للعمل بسيارته، بعد مرور شهر من الزمن وعند الموعد المقرر لعوده أهله للمنزل اصطحبها الى منطقة الكاظمية وتركها هناك، فالتجأت الى احد أفراد السيطرة العسكرية قرب منطقة ذراع دجلة وأخبرته ان ليس لها أهل بعد ان قتلوا بسقوط هاون على دارهم وليس لها مأوى تقيم فيه وكان تبريرها خوفاً من أهلها وما سيحدث لها ان لم يصدقوها، فكلف سائق سيارة آخر برعايتها وتعهد بوجود سكن لديه وبقيت هناك عدة أيام الا انها حاولت الهرب وأخبر الشاهد صاحب السيطرة الذي أودعه الفتاة انه سيعهد بها لدى إحدى النساء، وبناء على طلب الفتاة ذهب المتهم الثاني الذي كلفه الشاهد برعاية الفتاة عند سيدة تدعى (...) بعد ان اعلموها بقصتها وان الفتاة لا تمارس أي عمل مخل بالآداب وانه لا يعرفها ولا علاقة له بها فهو مجرد فاعل خير، وقد أيدت الفتاة كلامه في جميع مراحل قصتها.

عودة الفتاة
استطلعت الوالدة ابنتها في يوم الحادث لمساعدتها بعد ان ألقى الليل بظلاله فأصيبت بالذعر عندما لم تجدها ووجدت الخبز داخل التنور محترقاً وهناك بعض العجين مازال موجوداً تفحصت بعينها المكان فوجدت فردة من (نعل) ابنتها قرب التنور مما أوضح الصورة أمامها بأن ابنتها اختطفت وفقدتها تواصلت رحلة البحث عنها دون جدوى قرابة الشهر وقدم بلاغ الى مركز الشرطة بالحادثة، وفي احد الأيام وبنيما كان أخو الفتاة يتجول في المنطقة عسى ولعل  في الأزقة يجد خيطاً او دليلاً يقوده الى معلومة عن مصير شقيقته المجهول والوقوف على حالها وما آل اليه، شاهد شقيقها رجلاً وامرأة بصحبتهما فتاة  هول الرؤية أدهشته للحظات فهو يبحث عن دليل كونها على قيد الحياة او من يدله عليها وإذا به يرى أخته أمام ناظريه، ذهب مع والديه لأخذ الفتاة من العائلة التي أودعت لديها واخبروهم بكيفية وصول الفتاة الى دارهم وما يعرفونه وأخبرت الفتاة ذويها بكل ما حصل معها وعادت الى المنزل مع أهلها.

القصاص العادل وقرار المحكمة 
تقدمت المجني عليها بصحبة ذويها بدعوى على الجاني للقصاص منه وتم إلقاء القبض عليه واعترفت المجني عليها أمام قاضي التحقيق بوجود اتصالات بينهما عن طريق الهاتف وان الجاني قد وعدها بالحب والزواج وأنها ذهبت معه بإرادتها وتراجعت عن أقوالها أمام المحكمة بأنه أخذها معه بالقوة،  من جهته اعترف الجاني بالاعتداء عليها واصطحابها معه الى المنزل بالحيلة والخديعة وليس القوة، وقد أيد ذلك التقرير الطبي الذي لم ينف وقوع الحادثة والصادر من معهد الطب العدلي خاصة ان الفحص تم بعد مدة طويلة من مغادرتها المتهم، ومن خلال التحقيقات لم يتوفر أي دليل ضد المتهم الثاني واعتراف جميع أطراف القضية انه كان فاعل خير وليس متهماً، وبذلك انحصرت الجناية بالمتهم الأول الحبيب الوهمي.

قرار المحكمة: بناء على ما تقدم من اعترافات المجني عليها والجاني وأقوال الشهود ومحاضر التحقق وتقارير الطب العدلي يكون المتهم قد ارتكب فعلا ينطبق وأحكام المادة (423) من قانون العقوبات المعدلة بالأمر 31 لسنة 2003 وإدانته بموجبها وتحديد عقوبته بمقتضاها ولتوفر الأدلة ضد المتهم (ف خ) قررت محكمة جنايات الكرخ تجريمه وفق المادة أعلاه وحكمت عليه بالسجن لمدة خمس عشرة سنة مع احتساب مدة موقوفيته، واحتفاظ المجني عليها بحق المطالبة بالتعويض بدعوى مدنية بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية، وتقدير أتعاب المحامي المنتدب من خزين الدولة وصدر القرار بالاتفاق قابلاً للتمييز استناداً الى 128/أ الأصولية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2