تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الزواج خارج المحكمة.. بين ضغط الظروف ودور الأسرة


المحامي/ علي جابر
يعد عقد الزواج وفقاً لقانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 (النافذ) من العقود التي تنعقد بإيجاب وقبول من كلا الطرفين بشرط اتحاد الإيجاب والقبول وان يسمع كل طرف كلام الآخر ويشترط كذلك البلوغ واكتمال الأهلية.



والقانون اشترط ان يسجل هذا العقد في محكمة الأحوال الشخصية لضمان حقوق الزوجة الذي قد يجحده الزوج وينكره.. وهناك بعض العقود تعقد خارج المحكمة بمختلف التسميات على اعتبار ان الأمر الشرعي يحجب الاعتبار القانوني.
الزواج إشهار
أمام الكثير من الظروف والتحديات والصعوبات يلجا بعض الشباب الى الزواج خارج المحكمة فمثلا البطالة قد تحول دون الزواج وعدم القدرة المالية التي تدفع الشباب الى وضع الأهل أمام الأمر الواقع، هذا ما قالته السيدة (بتول علي كريم) -مدرسة– وأضافت: نلاحظ ان متاعب المعيشة وارتفاع الإيجارات وغلاء المهور أدت بالشباب الى ان يتزوجوا خارج المحكمة الذي يفتقد الى ابسط صور العقد الصحيحة ومنها وجود الشهود والإشهار وهناك نوع من العقود التي تبرم خارج المحكمة بها شهود (عقد السيد) والهول يقول (أولموا ولويشاة) أي لابد من الإشهار في عقد الزواج ويمكن تصديقه من المحكمة.
اما السيد (حميد فرج خاطر).. فقد قال: هذا الزواج يعني مخالفة الأهل والخروج عن إرادة العائلة وبالتالي يؤدي الى مشاكل وضياع هؤلاء الشباب وبه سلبيات كثيرة منها: الصعوبات المستقبلية التي تواجه الزوجين مستقبلاً والمجتمع العراقي مجتمع يقدس الطقوس ويحترمها ولا يمكن ان نرى مثل هذه الحالات من الانفلات والتي تأتي من الدول الغربية وهي لا تلائم مجتمعنا ولا تقاليده والزواج خارج المحكمة به سلبيات على الرجل والمرأة على حد سواء.
سلبيات الزواج خارج المحكمة
تقع على عاتق الآباء واجبات مهمة منها: توعية أولادهم ونصحهم وحثهم على الحفاظ على الأعراف والتقاليد الموجودة في مجتمعنا والابتعاد عن العادات والتقاليد المتأتية من الغرب، هذا ما قاله الدكتور (كمال الدين علي).. وأضاف: هناك أفكار جاءتنا من الخارج وهي لا تلائم طبيعة مجتمعنا، وكذلك على الأم ان تتابع بناتها وتحثهنَّ على الالتزام بالعادات والتقاليد الأصيلة والابتعاد عن التقليد الأعمى للأفكار المقبلة من جهات تريد الإضرار بالمجتمع ككل0فعلى الأبوين ان يخبرا أولادهما بأهمية الزواج كونه رباطاً مقدساً وحياة آمنة هادئة وطمأنينة، وعلى الدولة كذلك ان تشجع الزواج وتعين الشباب على الوصول الى شاطئ الأمان عن طريق الزواج المستقر المستمر وخصوصا الخريجين وإيجاد فرص عمل لهم، والزواج هو إنشاء أسرة ثابتة وليس مرحلة ولذة زائلة... إنه الرباط المقدس الدائم فيجب ان يحترم.

أما الأستاذ (مهدي شاكر دلبوح) ضابط شرطة فقد قال: هذه سلبية تؤدي الى انحرافات ومشاكل لا حصر لها اذ قد يتضح في ما بعد ان هذه الفتاة متزوجة من شخص آخر، وهنا تنشب المشاكل التي لا توجد في داخل  المحكمة مع إبراز المستمسكات التي تطلبها المحكمة وحتى عندما يولد الأولاد عن طريق هذا الزواج، كيف يسجلون، إذ يحتاج الأمر الى تثبيت العقد وتصديقه وفحص الأولاد في وزارة الصحة لتثبيت الاعمار ومن ثم عندما يسافر الزوج ويترك هذه الزوجة كيف تواجه المشكلة بعد ذلك.
للإعلام والقانون رأي
للإعلام دور في تأجيج عواطف الشباب مع ان هناك فضائيات محترمه، هذا ما قاله الإعلامي جبار سلطان من جريدة بغدادنا والذي أضاف: ان هناك الذي يمتلك القاعدة الأساسية والحصانة التي تحول دون وقوعه في المحذور او انجرافه أمام هذه الأفكار الجارفة ولا احد يريد لأولاده ان يتزوجوا خارج المحكمة لان الزواج في المحكمة يعني الضمان للفتاة خصوصاً ان الشاب بالغ لكن الإنسان في الثامنة عشرة او حتى العشرين هو شاب تتحكم فيه العواطف والمشاعر الجياشة وانه يحتاج الى رأي والديه ونصحهما لعدم وجود الخبرة والحكمة عند هؤلاء الشباب وعلى الأبوين تشجيع أولادهما على الزواج ودعمهم ماديا وإبعادهم عن الانحراف، والحقيقة ان من يقع في الزواج خارج المحكمة في الأعم الأغلب هم الذين لم ينالوا نصيبهم من التربية الصحيحة.
أما المحامي مجيد ياسين يونس فقد قال: عقد الزواج يجب ان يسجل في المحكمة وفقاً للمادة (10) من قانون الأحوال الشخصية النافذ، حيث يعاقب من يخالف ذلك بالحبس او الغرامة ويحال مرتكبه الى محكمة التحقيق وفي حالة إنكار الزوج هذا الزواج بواسطة الشهود لتحديد العمر، وهذه الظاهرة تزداد بوجود الفقر والبطالة والتفكك الأسري.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2