تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


هل لا تزال المرأة متهمة بالثرثرة وإفشائها الأسرار


أفشت السر/ أفراح شوقي
اتهموها بأنها لا تحفظ الأسرار، بسبب صفة الثرثرة التي اشتهرت بها على مر العصور، وابتدعوا الأمثال والأقوال  التي تصف (فلتان) لسانها وسرعة نشرها الخبر بين الناس، وراح الكثير يحرص كثيراً على عدم إيداعها أي خبر، لكنها أمام سرها الأوحد الكبير تبقى صامتة ولن تقوله لأحد على الأغلب،  انه سر عمرها الذي تزيد من كتمانه كلما مضت السنون!!


(نرجس) استطلعت آراء بعض النساء والرجال عن اتهام المرأة انها تكشف الأسرار، هل مازال الاعتقاد حاضراً برغم ماطراً على المرأة من تغيرات في نمط حياتها من حيث مشاركتها الرجل في العمل والمسؤولية والمهام الصعبة، وتبوؤ مناصب قيادية تحكم عليها من ضمن ما تحكمه ان تتعامل مع أسرار كبيرة تخص ميدان عمل واسع فماذا كانت الإجابات؟ الطالبة الجامعية رسل عماد قالت: أرى ان إلحاق صفة الثرثرة بالمرأة شيء لم يعد صحيحاً لان المرأة في السابق كانت تلزم بيتها لوقت طويل، في حين يعمل الرجل في الخارج وعليه يكون وقت فراغها  الطويل مدعاة للثرثرة مع جيرانها وتداول الأخبار ما بينهم بقصد التسلية، لكن انغمار معظم النساء في العمل اليوم او الدراسة او حتى مشاهدة المسلسلات أبعد عنهم تلك الصفة، واستدركت لتقول: اعرف رجالاً كثيرين يتحدثون لأوقات طويلة لكن لم يتهمهم احد بصفة الثرثرة ولا اعرف لماذا! الباحثة الاجتماعية أحلام سلمان من محكمة الكرخ الأولى قالت: ان موضوع الاحتفاظ بالأسرار يتشابه مابين الرجل والمرأة ولا فرق بينهما في البوح وإفشاء الأسرار، والأمر مرتبط بالشخصية إن كانت متزنة أو واعية وتعرف ما يقال وما يجب ان يبقى في طي الكتمان، أو قد تكون  الشخصية مهتزة ولا تراعي مدى خطورة الأسرار، بصراحة في عملي هنا غالبا ما تكشف أمامي كل الأسرار، وهي تفاصيل عائلية جداً، لكن الخلافات بين الزوجين تجعلها كالكرة بينهما في ساعة الغضب!  دراسة جديدة: الرجال أكثر ثرثرة من النساء! عارضها المحامي طارق السيد بالقول أن الرجل بطبيعته يدرك أهمية وخطورة ما يبوح به من الأسرار، والأهم قدرة المرأة على  التفاعل معه بالسر أو القضية المطروحة عليها، مفضلاً بأن تكون هناك خصوصية في العلاقة الزوجية تحفظ فيها أسرار الرجل، ويبقى الخوف من عاطفة المرأة في حال تعرض الرجل إلى بعض القضايا المتعلقة بعمله وشؤون حياته، لكنه استدرك بالقول:  مؤخرا تم نشر دراسة قامت بنسف جميع النظريات السابقة حول ثرثرة المرأة، لتزيل بذلك جميع مظاهر الضيم والظلم عن هذا المخلوق الرقيق الهش كالقوارير، هذه الدراسة التي يقف وراءها فريق بحث علمي أمريكي من جامعة أريزونا تدعي بأن الرجال أكثر استعمالا للغة، أي أكثر ثرثرة من النساء، حيث توصل الفريق بعد سلسلة من التجارب والإحصائيات قام فيها بوضع ميكروفونات لـ 396 شخصا ً على مدى فترات تمتد من يومين إلى 10 أيام ، وسجلت النساء 16215 كلمة وسجل الرجال 15669 كلمة، أي أن الفرق في عدد الكلمات بينهم كان 546 كلمة فقط وهو ما يشير إلى أن النساء لا يعتبرن أكثر ثرثرة من الرجال و إنما أكثر كلاما فقط! وقالت إحدى صديقاتي: كيف يتهمون المرأة بالثرثرة؟ أنا اعرف احد أصدقاء زوجي لديه استعداد لان يحكي معك لساعات وساعات دون كلل أو ملل، فقط أعطه طرف خيط لأي موضوع، وستكون قد جنيت على نفسك حتى أنني أجزم أن الرئيس الكوبي السابق “فيديل كاسترو” صاحب الرقم القياسي في أطول خطبة (8 ساعات) لن يستطيع الصمود أمام ثرثرة هذا الصديق! ويبقى السر الأكبر الذي تعمد الكثير من النساء الى إخفائه وعدم البوح به مما يبعد عنها صفة الثرثرة هو عمرها الذي كلما مضت السنوات بالمرأة  صار أكثر سرية، وعن عمر المرأة كتبت زميلتي نورا تقول: لا يليق بالرجل المهذب ان يسأل المرأة عن عمرها فأجابها الصحفي المعروف حسين العامل بخاطرة هي أجمل ما سمعته  تقول: للنحل حكمته وللرجل غباؤه المفرط.. فأمام إغراءات الرحيق والعطور.. أبداً.. النحل لا يبدد المزيد من الوقت الجميل.. ليسأل الزهور:.. كم أمضت من الوقت لتتفتح بأريجها!! كتب التأريخ أيضاً  تطالعنا بالكثير من الأقوال التي تصف ثرثرة المرأة  وحدها دون الرجل منها مثلا: سلاح المرأة لسانها فكيف تدعه يصدأ بعدم الاستعمال! ولا تودع سرك لامرأة وإذا كانت الثعالب كلها ذيل.. فالنساء كلهن لسان! ولو وجدت بحر الشمال خاليا من المياه فلن تجد امرأة حائرة في إيجاد كلمة! والغريب أن المصادر تخبرنا ان الثرثرة تطيل عمر المرأة وذلك على ذمة بعض الدراسات العلمية.. وربما هذا هو السر في وراء انتحار كثير من الرجال لأنه يتوجب عليهم الاستماع إلى ثرثرة النساء! على كل حال إذا كان التاريخ قد أنصف المرأة و أزالها عن عرش الثرثرة لتنتقل إلى الرجل، فهل ينصف التاريخ “السياسيين” الذين يحتلون حاليا المركز الثاني في قائمة الثرثارين؟! وبانتظار دراسة أخرى!



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2