تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أمنية عصفور


عندما كان العصفور الصغير ذو الأسابيع الثلاثة يراقب الطيور وهي تحلّق في الأجواء، مرفرفة بأجنحة قوية وبقوادم تكافح الريح. شعر بأنه يجب عليه الطيران مثلها إلى حيث يناطح السحاب، ويلتقط الحب مثلها من البيدر القريب!


حاول مرةً فشعر بالفشل، وأحبطه ذلك. فحاول مرةً أخرى فشعر بالفشل أيضاً!
قالت الأم وهي ترى محاولاته الخائبة: عندما تكون لديك قوادم متينة وأجنحة كالشوك.. فإنك تستطيع –بلا شك- ان تطير، بل وتحلّق فوق الغيوم، ولكن هل تملك أنت ذلك، وأجنحتك رخوة كالعجين؟! لم يقتنع العصفور بكلام أمه، فغافلها، وجرّب ان يطير، وإذ أخفق بكى. وقال: لي أجنحة فلماذا الإخفاق في كل مرة؟! فهل خُلقت لأكون حبيس قفص اسمه العش.. تأتيني أمي بالطعام بين آونة وأخرى.. ألا يسعني أن أطير وألتقط الحب بدون مساعدتها؟
ووبخته الأم ثانية. فظل حبيس كلامه وإصراره اللا مجدي! وبعد أسابيع، وحين صارت له قوادم وأجنحة قوية.. جرّب ذات مرة، فانتابته فرحة غامرة، وهو يرى نفسه يطير من غصن إلى غصن بيسر وسهولة.
وفي اليوم التالي، جرّب ان يطير وحين نجح في ذلك صفقت له الأم بجناحيها. وقالت: الآن تستطيع الاعتماد على نفسك يا بني.
ورأته وهو يحلّق، وينتقل من شجرة الى أخرى. فلم تسعها الفرحة، فوصوصت قائلة: أستطيع القول الآن انك ابني الشجاع. وانك سليل تربية أنا فاعلها، وأنت مستحقها!
وراحت ترقبه وهو ينافس الطيور. فقالت في سرها: مرحى لعصفوري الذي منحه الرب إيّاها.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2