تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


قصة للأطفال ســرّ الحـلاوة


حنون مجيد
تحت ظل نخلة باسقة توقف الأطفال، لقد أتعبهم اللعب وحر الصيف.. التقط أحدهم تمرة سقطت من فوق فأكلها وقال:



ـ الله.. ما ألذ هده الثمرة.. سرها عجيب.
انتبه أصدقاؤه الى كلامه وقالوا جميعاً
ـ هذا صحيح.
وجعلوا يرفعون رؤوسهم للأعلى ويتبادلون النظر في ما بينهم ثم لم يقولوا شيئاً آخر.
لكن أكبرهم ما لبث ان أسرع قائلاً:
ـ  أأدلكم على سر حلاوتها؟
هتف الجميع :
ـ  نعم يا مسعود.. نعم..
ـ  إذن.. تعالوا معي.
تبعوا مسعود حتى وقف بهم عند كوخ يعيش فيه حارس البستان العجوز.. هناك قص العجوز على الأطفال.. قال:
"يوماً احتفل هذا البستان بمرور سنة على ميلاد النخلة.. نخلة صغيرة ترفع جسدها مستقيما للأعلى.. وعلى رأسها تاج مفروش بانتظام لا مثيل له بين الأشجار.. فحدثت شجرة الرمان نفسها قائلة: ماذا أهدي للنخلة الجميلة بهذه المناسبة الفريدة؟ آه.. تذكرت.. سلة من الرمان الشهي، أليس ذلك جميلا؟ حسناً إنه لأمر سهل، وقالت شجرة التين: وأنا؟ ماذا ستكون هديتي ؟ آه طبقا من التين.
وشجرة البرتقال، لقد تبرعت شجرة البرتقال بعد اتفاق مع الليمون بصندوق كبير من البرتقال و الليمون.
آه.. هكذا.. رددت شجرة الخوخ..
يا لسعادتي أنا.. عبرت شجرة المشمش، وهكذا قالت شجرة الكمثرى، أما شجيرات الكروم فقد هتفن جميعاً: يا للمناسبة الحلوة! الغابة تحتفل بميلاد النخلة العزيزة إذن كل أصناف العنب لها، وهكذا تقدمت جميع الأشجار تحمل كل واحدة منها هديتها اللذيذة إلى النخلة التي ردت مسرورة سعيدة:
أهكذا كله لي؟.. العنب والتين و الخوخ والمشمش والكمثرى والرمان؟ لي أنا وحدي؟ إذن يا لكرم هذا البستان ويا لسعادي وفرحتي".
سكت الرجل العجوز، حارس البستان الأمين، ثم تابع حكايته بعد أن ألقى نظرة على الوجوه السعيدة:
"وهكذا بعد أن تناولت النخلة هداياها وانفض الجميع، جعلت تأكل منها الواحدة بعد الأخرى  حتى سرى الغذاء الجديد في عروقها جميعا، وسرها أن يكون كل ما قدم لها لذيذاً ولذيذاً جداً، وهكذا امتزجت حلاوة هذه الثمار في جسدها الصغير فأصبحت الثمرة الألذ والأنفع في الثمار جميعاً..".
هذه المرة توقف العجوز عن الكلام، لكنه حين نهض عاد سريعاً بطبق من التمر الشهي، اجتمع الأطفال عليه بقيادة صديقهم الكبير مسعود مسرورين فرحين.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2