تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


هموم جامعية الطالبة المتزوجة.. عزلة أم مسؤولية إضافية؟


من النادر أن تضم أركان الكليات طالبات متزوجات، ومع ذلك شهدت بعض الكليات في السنوات الأخيرة منظر بعض الطالبات الحوامل،


وغيرهن ممن يتزوجن في سنوات الدراسة الأخيرة وأحيانا في المراحل الأولى من الجامعة، وفور ارتباط الطالبة الجامعية بالزواج تتغير طريقة حياتها داخل الجامعة فتصبح دائمة الانشغال حتى عن صديقاتها وتستعجل الذهاب الى بيتها فور انتهاء الدوام وتمتنع عن المشاركة في النشاطات أو المبادرات الترفيهية التي يقوم بها الطلبة وشيئا فشيئا تعيش عزلة تفرضها هي على نفسها أو يفرضها وضعها الجديد. الطالبة (سهى عبد الله) متزوجة وفي المرحلة الرابعة من كلية التربية عبرت عن رأيها قائلة: «بالتأكيد إن حياة الطالبة المتزوجة تختلف عن حياة العزباء، فهي تدخل عالما جديدا فيه الكثير من المسؤولية التي تعد جديدة عليها وعلاوة على الدراسة والامتحانات وما تتطلبه الجامعة تجد نفسها أمام زوج يطالبها بأن تعيش وتتصرف كامرأة تفي بالتزاماتها وتقوم بواجباتها ولاسيما اذا كان الزوج يعارض دراستها الجامعية كما في حالي مثلا، فأنا أضغط على نفسي كثيرا ويبدأ يومي منذ السادسة صباحا حيث أقوم بتهيئة كل مستلزمات زوجي والبيت لأعود ظهرا وأظل على خدمته وخدمة أهله كي لا يسبب لي المشاكل فأي تقصير في واجباتي البيتية قد يعزوه زوجي الى الدراسة التي يرفض استمراري بها برغم انني في المرحلة الرابعة، ولولا شرط أهلي بإكمالي دراستي لأجبرني على تركها، لذا انقطعت عن زميلاتي ولم أعد أجد الوقت لمشاركتهن جلساتهن في النادي أو في حديقة الجامعة وصرت أستغل أي وقت فراغ في الجامعة للدراسة أو للعودة الى بيتي مبكرة»، ولم تختلف زميلتها (علياء رجب) عنها كثيرا في الرأي بل أضافت عاتبة على زميلاتها:» إن الطالبة عندما تتزوج تجبر على العزلة أحياناً، فزميلاتها ينظرن إليها كامرأة ناضجة تختلف عنهن في الاهتمامات والظروف فيأخذن بالابتعاد عنها شيئا فشيئا، وربما يكون الخلل في الطالبة المتزوجة التي يتغير نمط أحاديثها من أحاديث الشباب الى الحديث عن الطبخ والزوج ومشكلات الحياة ومتطلبات البيت فتغدو غريبة على عالم الشباب والحرية التي تتمتع بها قريناتها من الفتيات اللواتي لا يحملن سوى مسؤولية أنفسهن ودراستهن، لكن زواج الطالبة الجامعية لا يعني نهاية الحياة بالنسبة لها، فهي حتى وإن تغيرت في شخصيتها، تظل بحاجة الى العيش في ظل الجو الجامعي، وبصراحة من المؤلم معاملتها على انها غريبة أو طارئة على مجتمع الجامعة».
بينما علقت التدريسية (نهلة عبد عون) قائلة: «من المبكر زواج الفتاة وهي على مقاعد الجامعة فذلك سيحرمها من أجمل مدة في حياتها، وربما من الطبيعي أن تعيش عزلة فهي ما تزال في سن يصعب فيها تحمل مسؤولية الزواج، فضلاً عن مسؤولية الدراسة الجامعية».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2