تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


دار الأزياء العراقية هرم العراق في القاهرة صرخ الجمهور: هذا هو العراق


كتابة/ وداد إبراهيم
تبقى دار الأزياء العراقية صرحا فنياً وثقافياً وتاريخاً يمتزج بعطائه التراث والتاريخ من خلال البنودراما التي يقدمها بلغة مسرحية وشعرية وموسيقية تحمل بين ثناياها حكايات من آشور وبابل وأكد وعشتار وحتى شهرزاد وشهريار..


ومنذ ان تأسست هذه الدار في السبعينيات من القرن الماضي كانت تحصد الجوائز والشهادات التقديرية كونها الدار الوحيدة في الشرق الأوسط تقدم الصورة والجوهر لتاريخ العراق بعدد من عارضات الأزياء والعارضين فتثير الإعجاب والجدل ودون ان يكون لها منافس ،هذه الدار تعرضت للسلب والنهب والتخريب مثل مؤسسات العراق الأخرى، بل ومثل ما تعرضت له مؤسسات الثقافة فتوقف عملها لسنوات حتى استعادت حيويتها ولبست ثوبا تاريخيا بألوان العراق وسهوله وجباله واهواره ووديانه وانطلقت الى العالم من جديد بعروض في مهرجانات عالمية كانت الأكثر إعجاباً وغرابة.. عن تفاصيل هذا النجاح التقينا مديرة الدار السيدة شيرين محمد عارف النقشبندي وسألناها:  انبهر بنا الجمهور في النمسا  * كيف كانت التجربة مع الدار خلال الأعوام الستة الأخيرة؟ - من المعروف ان دار الأزياء العراقية تعرضت للسلب والنهب والتخريب خلال أحداث عام 2003 وما  تعرضت له الدار هو التخريب في الورش بما فيها ورش التطريز والخياطة والنحت ومما لاشك فيه ان صناعة مستلزمات العرض بما فيها الثوب ان كان يعود للفترة الآشورية او البابلية او عهد حمورابي يأخذ الوقت والجهد في الانجاز وفي وضع الأشكال الفنية والكتابات التاريخية والرسوم التي توثق المرحلة، لذا كانت العودة للعمل من جديد قد كلفت العاملين الكثير من الجهد والوقت علما ان الكادر العامل في الدار يمتلك الخبرة والكفاءة والمعرفة بالمراحل التاريخية وأصول العمل، ولكوني عملت في الدار 32عاما فان فترة الإنشاء كانت فترة غنية بكل شي، إذ كنا نحقق النجاح بفضل الجهود وما تمتلك الدار من إمكانات مادية، الآن الدار نهضت من اللاشيء الى كل شيء، وبميزانية لاتصل ولا تسد احتياجات الدار لكن كان الفريق الفني متفانياً، المشاغل عملت وقسم التطريز عمل بكل دقة وإخلاص، وكذلك مدير العروض والمصمم والمخرج آرا ارشاك وما وصلت إليه الدار الآن هو النجاح الحقيقي.. بالأخص بعد ان شاركت الدار بعروض كثيرة خلال الأعوام من 2008ـ 2010 وقد شاركنا خلال هذا العام بالتحديد بأربعة بمهرجانات عالمية حققنا خلالها ليس النجاح فقط، بل الإعجاب والانبهار الكبيرين بالعمل كله بدءاً من اللوحات الفنية والتصميم والعرض، وسرد الحكايات التاريخية، وكل تفاصيل العمل، فكانت رسالة للعالم تقول: بان العراق حي لم يمت، واننا نحمل التاريخ على أكتافنا بأبهى صورة وأجمل شكل. * إذن فسيكون لديكم تعاون مع مؤسسات تعنى بالتاريخ والتراث؟ - نعم بكل تأكيد لان من أساسيات وقواعد العمل في دار الأزياء هو تقديم التاريخ بكل الحقائق والوقائع وترجمته بعرض فني مسرحي موسيقي ينقل حضارة العراق الى المتلقي ليعرف أبواب وصفحات تاريخ العراق، وفعلاً تمت مفاتحة جامعة بغداد،بخصوص تقديم بعض الصور عن مراحل تاريخية وتفاصيل الحياة ،ومن المؤكد اننا لو أخذنا مرحلة تاريخية معينة من مراحل تاريخ العراق لاحتجنا لآلاف العروض لتعبر عن تلك المرحلة لان تاريخنا غني بالأحداث والحكايات والثقافات والفنون والكتابة والنحت ولان الدار في تواصل وتطور وفق منهج وبرنامج خاص بها. * الغموض يلف هذه الدار منذ سنوات!! لماذا؟ - من المعروف ان دار الأزياء مرفق حضاري و ليس بيتاً من بيوتات الأزياء التي تقدم احدث ما تتوصل اليه صرعات الموضة، بل هو مؤسسة تعنى بالثقافة العراقية مرتبطة بوزارة الثقافة وتعبر عن الوجه الثقافي للعراق لذا فنشاطها مرتبط بالمهرجانات والمناسبات الثقافية التي تقام داخل القطر وخارجة وآخر ما قدمت هذه الدار مشاركتها في حفل اليوبيل الفضي للاوبك في النمسا فقد ارتقت بعرض تفهمه كل اللغات وتتعرف عليه كل الأجناس، وقد أثارت الدار الجدل والانبهار والكل أشار بإعجاب وقال: هل هذا هو العراق!!، لذا من حقي ان أقول هذا هو النجاح الحقيقي.  مدير العروض آرا أرشاك يسيان: أطلقوا علينا هرم العراق عن العروض الأخيرة حدثنا مدير العروض آرا أرشاك يسيان فقال: - لأني مدير العروض ومخرج ومصمم اللوحات فقد أشرفت على كل ما قدم خلال السنوات الثلاث الأخيرة أي بعد عودة الحياة الى دار الأزياء من خلال عروض ولوحات فنية منها: اوبريت الطقوس والتكوين، واوبريت كلكامش وانكيدو، والملكات الخمس والسندباد البحري، والعشتارات، وطائر العنقاء، هذه اللوحات مستوحاة من التاريخ والتراث، إلا ان الكثيرين يجهلون المعنى الحقيقي لدار الأزياء فحين كنا في الإمارات لنقدم عرض كان المسرح قد أعدّ على شكل مستطيل متقاطع فأسرعت قبل العرض وهيأت المسرح ووضعت أدواتي لإخراج العمل فانبهر الجمهور وأطلقوا على دار الأزياء هرم العراق،وهذا الشيء حدث معنا في دار الأوبرا ولكن ما ان قدم العرض حتى اندهش الجمهور فكان حصادنا الجوائز والشهادات التقديرية في كل المهرجانات التي شاركنا بها هذا العام ونحن بصدد مشروع فني جديد يحمل اسم حقيقة العراق والذي يتطلب منا المزيد من العارضات، لذا فتحنا أبواب التقديم للشابات للعمل عارضات لإنجاز هذا المشروع الضخم.  عارضة الأزياء إيمان الربيعي تحدثت عن طبيعة عملها فقالت: - بصراحة اعتبر نفسي فنانة مسرحية لأني أقدم عرضاً مسرحياً فيه الموسيقى والباليه وفية الحكاية والقصة التي تغوص في أعماق التاريخ، لكني أتحفظ على هذه المهنة واتحاشى القول باني عارضة أزياء أمام الكثيرين بل اكتفي بالقول باني موظفة في وزارة الثقافة على الرغم من ان زوجي يتفهم وضعي ويقف معي كوني عارضة أزياء لذا أدعو الشابات للدخول الى هذا المجال لانه مجال كبير كي تكون الفتاة واعية لأهمية التاريخ وأهمية ان تحافظ على هيئتها ورشاقتها.  عارض الأزياء محمود رجب قال: عملت في دار الأزياء لسنوات دون ان يعرف أهلي حقيقة عملي ولم أصرح لأحد باني اعمل عارض أزياء الا المقربين من أصدقائي واجد انها مهنة تنتمي للفن المسرحي أكثر من أي مجال آخر، إضافة الى انها ترتقي بنا الى التعرف الى تاريخ العراق وحضارته لذا فانا افتخر بنفسي بين الأوساط الفنية بأني أعمل في هذا المجال، كما وجدت ان عارض الأزياء له مكانة وقيمة كبيرة كونه متفرداً بهذا المهنة.  لؤي فائز (عارض أزياء) شاركنا الحديث فقال: - عملي يقترب من دراستي في كلية الفنون لان الذين يعمل في مثل هذه المهنة يجب ان يمتلك خلفية فنية وثقافة بالمسرح والفن والموسيقى والباليه وأجد ان دار الأزياء العراقية سترتقي أكثر، اذا ما تحسن الوضع الأمني ،قد اخفي عملي عن الذين لا اعرفهم لكني افتخر باني اعمل في هذه المهنة أمام أهلي وأصدقائي.  ونحن نقول : ان هكذا مؤسسات يجب ان تكون لها خصوصية في الميزانية والإدارة وان ترتقي بالتاريخ بان تكون أبوابها مفتوحة أمام جيل الشابات والشباب وتقترب من المتلقي العراقي حتى تكون هناك معرفة بحقيقة عمل هذه الدار التي شابها الغموض منذ ان تأسست عام 1970 وان تكون لها عروض شهرية ان لم تكن موسمية للمتلقي العراقي وليس، كما كان في السابق عروض تنحصر للدبلوماسيين والضيوف دون ان يكون للمواطن او المعني بالثقافة والفن اي نصيب للتمتع بعروض دار الأزياء العراقية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2