تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


محمد حسين عبد الرحيم:قدت سيارة غير سيارتي ولم أعرف ذلك إلا في اليوم التالي!


حوار/ قحطان جاسم جواد
بقدر ما هو نجم وممثل كوميدي أحبه الناس، نجح الفنان محمد حسين عبد الرحيم في كسب الناس بأدواره التراجيدية بطريقة جعلتنا نحسب أن هذا الفنان ليس لهُ علاقة بالكوميديا بشدة قوة شخصيته ووقارها في الأدوار الجادة، وهذه هي سمة الممثل الحقيقي، بأن يكون ممثلا لكل الأدوار وليس متخصصاً كما الطبيب، فالتمثيل ليس فيه تخصص على حدّ رأي عبد الرحيم.. حاولت أن أسألهُ بعض الأسئلة السياسية، لكنه اعتذر بلباقة وقد احترمت رغبته.. فماذا قال عبد الرحيم، لنقرأ ذلك.


* لماذا هذا الغياب عن المسرح؟ - جميع الفنانين يعرفون أن قضية المسرح مرتبطة بالوضع الأمني للبلاد، ودائرة السينما والمسرح حاولت مشكورة النهوض بهذا المرفق من خلال إعادة العروض المسرحية واستقطاب الناس، وهي مبادرة تحسب لها. لكن هناك بعض المشاريع المسرحية سترى النور قريبا، بدليل أن بعض دور العرض السينمائي تحولت إلى مسارح كما سينما سمير اميس.  تحّول إلى التراجيديا * حتى في التلفزيون هناك شحة في أدوارك، لماذا؟ - دوري الأخير في مسلسل (دار دور) ترك أثرا  ناجحا  لدى الناس بالرغم من أنهُ دور غير كوميدي، وأحبه الناس جدا، وأشعر بأنها عودة موفقة لجمهوري. كذلك عملتُ في مسلسل (الدهانة) بدور غير كوميدي، وقبلها كان لي دور مماثل في مسلسل (بيت البنات)، أشعر أن ذلك عوضني عن الانقطاع، وقد رفضت العمل في مسلسلين في سوريا لسببين، الأول لأن الدور لا يضيف لي شيئاً، والثاني، وهو الأهم، لأني أكره الغربة جداً. * هل أصبحت ميـّالا ً إلى الأدوار التراجيدية أكثر من الكوميدية؟ - ليس باختياري، بل إن المخرجين هم الذين يختارونني لهذه الأدوار، لاسيما المخرج جمال عبد جاسم في مسلسلي (بيت البنات)، و(دار دور). * هل يعني هذا أن جمال هو الذي ألبسك ثوب التراجيديا؟ - قبل جمال مثلت التراجيديا مع المخرج كارلو هاريتون في تمثيلية (حلم على الهامش). * وهل يتقبلك الناس في التراجيديا؟ - في الاتجاهين حققت قبولا لدى الناس على نحو جيد، خاصة الأدوار الجادة مثلا شخصية ( حجي شلش) بمسلسل ( بيت البنات)، والتي جعلت الناس تكره شلش لقسوته وجبروتهِ بفعل أدائي المتقن، وأذكر أن امرأة مسنة قالت لي( ليش ما تخاف الله اشسويت ببناتك !)، وهذا نجاح لأني أديت الشخصية بواقعية كبيرة، وكأنها حقيقية.  البداية قبل ثلاثين عاماً * كيف بدأت مع الكوميديا؟ - البداية كانت في الإذاعة ببرنامج (بلا عنوان)، والذي نجحت فيه، وقد تم استدعائي للتلفزيون بعمل مع المخرج عبد الهادي مبارك باللهجة الفصحى، وأذكر أنهُ قال لي بالنص(سيكون لك مستقبل زاهر في الكوميديا)، وبعد سنوات ذكرني بكلماته،ِعندما رشحني لبطولة مسلسل (الحالمون)، وأنا أدين بالفضل لهذا الفنان الكبير منذ عام 1979. * ما العمل الذي جعلك مشهوراً؟ - مسلسل (محطات الذاكرة) تأليف عبد الباري العبودي وإخراج المرحوم رشيد شاكر ياسين، ثم مسلسل ( حالات تعبان) الذي أطلق شهرتي على نحو غير اعتيادي، بحيث أن الكثير من الناس يتذكرون اسم تعبان وينادونني به.  موقف محرج * هل تتذكر موقفاً حرجاً مررتَ به؟ - في يوم كنت في شقة الصديق الرائع سامي قفطان في الصالحية، حيث كـنـّا نقرأ نصاً مسرحياً، وبعد خروجي ركبت سيارتي ووصلت البيت، وكان الوقت ليلا فلم أنتبه لشيء، لكون لون السيارة الأخضر نفسه، و(السيباية) نفسها، في الصباح اكتشفتُ أن المسجل ليس نفسه، وأن (الدشبول) ليس هو! وقد حدث ذلك لأن سيارة (الكرونة) معروف عنها أن أي (سويج) يشغلها، وحتى بــ(الجطل) تشتغل دون (سويج)، فيبدو أني ركبت سيارة أخرى تحمل مواصفات سيارتي نفسها، فنزلتُ أقرأ الرقم فإذا به ِغير رقم سيارتي! فعدتُ إلى الصالحية، وإذا بشخص يصرخ: (هذا الحرامي وهذه سيارتي)، لكن رجال الشرطة الذين أتى بهم صاحب السيارة عرفوني ورحبوا بي، وضحكنا حين عرفوا بالورطة التي تورطت بها عن غير قصد. لكنني قلتُ لصحاب السيارة (اللي يبوك سيارة يعوف سيارة بالكراج ؟!)  لا أميــز نفسي * مَن ترى في الكوميديين اليوم يمثل محمد حسين؟ - أنا غير منفرد بأسلوب وشخصية خاصة، ولا أرى أن هناك من يقلد أحداً، بل إن كلاً منهم له شخصيتهُ التي لا تشبه الآخرين. * ما رأيك بالكوميديين؟ - ماجد ياسين: لديه حضور كبير ورائع، لكن ظهوره المتواصل والكثيف يسبب لهُ الضرر. - ناهي مهدي: فنان خفيف الظل في الفن والحياة وصاحب أخلاق عالية. - جاسم شرف: ممثل متعدد المواهب، لكن المحزن أنهُ مقل في أعماله. - سامي محمود: ممثل ومطرب صاحب صوت جميل لكنهُ أيضاً مقل، ربما لعدم وجود أعمال كثيرة. - إحسان دعدوش: يمتلك خفة ظل وسرعة بديهة على نحو يدفعني لمتابعة أعماله. - خضير أبو العباس: فنان يمتلك أخلاقاً عالية في الفن والحياة. - حافظ لعيبي: فنان صاحب حضور فني جيـّد. - عدي عبد الستار: ممثل حقق نجاحاً، ويمثل على نحو طبيعي بحيث يشعرك بأنهُ لا يمثل!  موقف طريف * موقف طريف في الفن والحياة؟ - في مسلسل (أحلى الكلام) حاولت أن أستريح لبعض الوقت في الكواليس، ونمت، ويبدو أن الكادر خرجوا من الأستوديو وتركوني نائما. بعد حين صحوت فوجدتُ ظلاما دامساً فتصورتُ أني أحلم!، ثم حاولت أن أصل إلى باب الأستوديو لكنني وقعت عدة مرات وكسرت مزهريات وأشياء أخرى، طرقت الباب بشدة لربع ساعة فسمعني أحدهم وقال: (منو أنت؟)، فقلت: (يمعود آني محمد حسين عبد الرحيم نسوني الجماعة في الأستوديو)، فردّ: (منو يكول).. (يابه والله بعرضي آني محمد)، بعد حين سمعتُ صوت الرشاشة تسحب أقسامها مع صوت غليظ: (أنت شعندك هنا؟)، فقلتُ: (يابه والله عافوني).. المهم أنهم فتحوا الباب، فخرجت لهم بلحية كثيفة وشوارب ثخينة حسب الدور الذي أمثله!، وبعدها ذهبتُ إلى البيت والساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، طرقتُ بابنا فسألتني زوجتي: (منو؟).. فعرفت صوتي وفتحت الباب، لكنها أغمي عليها عندما رأتني، ولم تعرفني.. الصوت صوتي لكن (الشكل مو هو)!  خلاف مع هاشم سلمان * ذات مرة قال هاشم سلمان انك وقفت حجر عثرة في طريقه بمسرحية الخيط والعصفور، ما مدى صحة هذا الكلام؟ - كلام غير صحيح، لأني سبق أن قدمته في برنامجي استراحة الظهيرة كمقلد للأصوات والشخصيات، ثم قدمتهُ كممثل لان التقليد لا يدوم طويلاً، فكيف أقدم فنانا ً ثم أحاربه؟!، علماً أني في (الخيط و العصفور) لا ألتقي معه كممثل، فكيف أقدم فناناً في المشاهد التي أؤديها!، أنا لم أحارب أحداً طوال عمري، وقد التقيتهُ وتحدثت معهُ حول هذا الكلام الذي سمعتهُ من آخرين وعاتبتهُ فأنكر ذلك !، أعتقد أنك لو سألتهُ اليوم، فإنه لن يقول هذا الكلام ثانية.  أنت علم * المعجبون في الشارع.. هل تسمع منهم كلاماً محرجاً أو مسيئا ً؟ - أحيانا يستوقفني البعض، ويطلب أن (أحجيله نكتة) ويلح بطلبه، علما أنني لا أحفظ أية نكتة (أسمعها منا وأنساها منا)، لكن عموماً أشعر بحب الناس لي واحترامهم، وأحدهم قال لي ( أنت علم) وهو ما أعتز به جدّاً.  أضحك على قفشاتي * هل تضحك على القفشات التي تطلقها في المسرح؟ - أحيانا أضحك، خاصة عندما تكون القفشة خارج النص، فأضحك لبرهة وأعود إلى طبيعتي. * يقال أنك تؤلف مسرحية أخرى عندما تخرج عن النص؟ - أنا أخرج عن النص فعلاً، لكنهُ خروج ضمن إطار النص والحدث، وهي مسألة طبيعية في الأعمال الكوميدية، وأعمالي كلها مسجلة في التلفزيون، وهي دليل على سلامة موقفي، وليس هناك أية إساءة فيها.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2