تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


نظافة طفلك


د. شاكر عبد العال
يعشق الأطفال الروتين ويحبون أن تكون حياتهم منظمة، فابذلي كل جهدك لكي تغرسي في طفلك العادات الصحية المتعلقة بالنظافة في سن مبكرة لأن ذلك سيجعله يشعر بالأمان وسيعوده على الحفاظ على هذه العادات عندما يكبر. تذكري إنك قدوة جيدة لطفلك بإتباعك أنت أيضاً تلك العادات.




الاستحمام
غالباً يكون من الأفضل إعطاء الطفل حماماً كل يوم، ويجب الاعتناء على وجه الخصوص بثنيات الجلد، مثل منطقة حول الرقبة وتحت الإبطين والمنطقة التناسلية خاصةً عند البنات، تأكدي من عدم وجود إكزيما وهي حالة تعرف من حدوث احمرار وتفسخ في الجلد) وتأكدي أيضاً من عدم جفاف الجلد، فكلا الأمرين قد يحدثان نتيجة الاستحمام أكثر من اللازم.
أما إذا كان طفلك يكره الاستحمام، ليس من الضروري أن يستحم كل يوم، فعلى كل حال الأطفال لا يتسخون كثيراً، اغسلي منطقة الحفاظة جيداً حيث أن هذه المنطقة تحتاج للتنظيف عدة مرات أكثر من بقية الجسم، ثم استخدمي قطعة من القطن واغمسيها في الماء ونظفي يدي الطفل، وجهه، تحت إبطيه، ورقبته. هذه الوسيلة تقلل من عدد قطع الملابس التي يتم خلعها وإلباسها للطفل، وهي بديل جيد للحمام لاسيما إذا كان الاستحمام يزعج طفلك، خاصةً في الأسابيع الستة الأولى من عمره.

غسل اليدين
غسل اليدين هو أهم طريقة لمنع انتقال العدوى بالجراثيم. من الضروري غسل الأيدي كثيراً سواء أيدي الأطفال، الأبوين، أو أي شخص يتعامل مع الطفل. ومن المهم على وجه الخصوص غسل الكبار لأيديهم في حالة المرض عند غسل يدي الطفل، يجب دعكها جيداً لأن ذلك يقتل الجراثيم ويمنع انتقال العدوى. تشير الأبحاث الحالية إلى أن طريقة غسل أيدي الأطفال أهم من نوع الصابون المستخدم. الصابون المضاد للبكتيريا الذي يستخدمه بعض الناس قد يضرّ الطفل ويجعله يتعرض للإصابة بالأمراض بسهولة أكثر.

قص أظفار الطفل
اجعلي أظفار يدي وقدمي طفلك قصيرة ومتساوية قدر الإمكان لكي لا يخربش نفسه أو غيره، تحتاجين لقصها مرتين أسبوعيًا وأفضل وقت مناسب هو بعد الحمام لأنها تكون طرية، اجعلي من الكشف على طول أظفار طفلك عادة مرتبطة بالحمام لكي تصبح عادة لديه.
نصيحة طبيب
عند اختيار حضانة طفلك، يجب أن تكون النظافة والصحة من أولى أولوياتك، تأكدي من العادات الصحية الخاصة بالنظافة في الحضانة مثل عدد المرات التي تغسل فيها أيدي الأطفال، وما إذا كان الأطفال يغسلون  أيديهم بعد الحمام أم لا، غسل اللعب وغيرها من الأمور.

ملاحظة مهمة
لا تتركي طفلك وحده أبدا في الحمام او في البانيو ولو للحظة لانه  من  الممكن ان  يتسبب باضطرار لنفسه سواء بالعبث بمواد التنظيف او بالانزلاق على أرضية الحمام المبلل او حتى الارتطام  بجوانب البانيو.

تحديد احتياجات الطفل
يمر الطفل بمراحل متعددة في حياته  وبالتالي تتغير احتياجاته الخاصة مع تغير المرحلة التي يعيشها وحتى تنجح الأسرة في التواصل مع الطفل فإن عليها أولاً أن تدرك ما يحتاج إليه الطفل والتي يمكن ان تتشعب الى تفصيلات متعددة، ولكن أهمها  هو التأكيد على  محددات تتعلق باختيار القدوة والحب والدعم والاهتمام وأخيراً الواقعية.
كل طفل يبحث عن القدوة التي يريد أن يقتدي بها، سواء كانت هذه القدوة خيراً أو شراً لكونها توفر للطفل أفكاراً مسلية أو معاني غير مألوفة تدفعه للتجربة والتقليد، أننا يجب أن نحرص في هذه المرحلة التي يمر بها الطفل على أن نظهر أمامهم دائماً بمظهر يليق بأن نكون مصدراً لتقليدهم، وذلك بممارسة حياتنا بما لا يخدش شخصياتنا وبالتالي شخصياتهم.. يعني لا تدخين مادمنا نقول لا تدخن.. لا كذب مادمنا نقول لا تكذب وهكذا، والى الدعم والتوجيه، كما أن أطفالنا يرغبون في التقليد فإنهم بحاجة أيضاً إلى الحب، ولأن الطفل له إحساسه الخاص بالحاجة إلى الحرية إلا أن هذه الحرية في غياب التوجيه يؤدي إلى خلق العناد، إنهم فقط بحاجة إلى دعم حرياتهم وذلك عن طريق منحهم الدعم في إبداء آرائهم ومناقشتها وتوجيهها.
إن أهم ما يحتاج إليه الطفل هي الواقعية.. والواقعية هي تلك التي حملت في طياتها جانبي الخير والشر .. إن من الواقعية المال والتلفزيون والانترنت والقنوات الفضائية والكثير التي يحتاج إليه الطفل ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نمنعهم عنها، وكيف لنا أن نمنع الواقعية وهي ذاتها التي تعيش معنا ولا نرغب في أن تمنع عنا؟ إننا بحاجة لأحد أمرين: توفير بديل للواقعية المذكورة تحل محلها وهو أمر صعب التنفيذ (لكنه ليس مستحيلاً) أو عن طريق التعاون على حجب جانب الشر منها، وذلك كله لحين بلوغ الطفل مرحلة الإدراك، ومن ثم توضيح الخير والشر فيها.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2