تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


زواج الإنترنت هل هو.....ناجح أم فاشل؟


تحقيق/ أسماء عبيد
(س) فتاة في الثلاثينات من عمرها، موظفة في  شركة، تقول إنها كادت تفقد عذريتها على يد شاب تعرفت عليه عبر الإنترنت أوهمها بالحب الكبير ووعدها بالزواج، وراح الاثنان يتقابلان مرات عدة حتى أخذها ذات يوم إلى مكان بعيد عن الأنظار وبحجة الحب كاد يفقدها عذريتها لولا أنها صرخت وأخذت تضربه وهي مصدومة واستطاعت التخلص من براثنه، ولما لم يحصل على ما أراد راح يشتمها ويصرخ في وجهها وطردها وذهب إلى غير رجعة وحمدت الله أن انتهى الأمر على هذا الحال ولم يهددها بشيء .


في حين حكت لي صديقات عن نجاح زواج بين فتاة وشاب تعارفا عبر المحادثة الإلكترونية في الإنترنت ومن ثم تطورت العلاقة إلى حديث يومي ولساعات طويلة وانتقلا للحديث من خلال الموبايل وتقابلا مرات عدة، ولما كانت مشاعرهما صادقة قررا الزواج وتم ذلك لكن لم يفصحا لأهلهما أنهما تعارفا من خلال الشبكة العنكبوتية بسبب النظرة الاجتماعية السلبية تجاه هذا الأمر، ولما حصل من حوادث كثيرة قد تكون مأساوية بسبب سوء استخدام هذه التقنية واستغلال مشاعر الفتيات الشغوفات بقصص الحب الرومانسية، ويتمنين أن يعشن أجواء هذه القصص بحذافيرها، ولكي نكون عادلين هناك فتيات أيضاً قمن باستغلال الشباب وإيهامهم بالحب بهدف مصلحة شخصية أو فائدة مادية أو لأجل (الونسة) فقط والله أعلم، ولا نبخس هنا حق الفتيات اللواتي كن فعلا صادقات بمشاعرهن بعدما صدقن ما قيل لهن من قبل الشباب من كلام حب عذب وأشعار وخواطر وأغان ووعود بالزواج، وأيضا البعض منهم انتحل صفة غير صفته لترغيب الفتيات فيه وهكذا دواليك ... والأغرب من ذلك أن شخصيات سياسية وثقافية وفنية معروفة ترتاد مواقع التعارف بهدف التعرف على فتيات وإقامة علاقات معهنّ وتم كشف البعض منهم على مواقع مثل (Tagged) و(Face Book) وغيرها الكثير. (هيفاء أحمد 30 عاماً/ موظفة) أكدت لـ (نرجس) أن معظم الداخلين والمشتركين إلى مواقع الدردشة والتعارف هدفهم التعارف على أكبر عدد ممكن من الجنس الآخر ربما لأنهم لم يصادفوا الشريك المناسب في محيطهم، ونظراً لحاجة الإنسان السويّ للشراكة في العيش الطبيعي مع الجنس الآخر لا يتحمل أن يكون المرء وحيداً سواء رجلاً كان أم امرأة « مؤكدة « أن الكثير من المواقف المحرجة وقعت فيها من خلال التعارف على الإنترنت فهناك من انتحل صفة غير صفته ومنهم من يستخدم اسماً مستعاراً ومهنة وهمية لكي لا تكشف شخصيته الحقيقية وربما يعاني هؤلاء مشاكل شتى فيلجأون إلى هذه الطريقة للتنفيس والتخفيف من معاناتهم في حياتهم الزوجية أو لتعويض نقص عاطفي». وأشار (واثق – مهن حرة 33 عاماً) بأن صديقاً له تعرف على فتاة من خلال موقع تعارف وتعلّق بها بشدة وأصبح مدمناً على الإنترنت بسبب حبه لها وهي أيضاً بادلته الحبّ ومن ثم اتفقا على اللقاء لجدية علاقتهما وبعد فترة تزوجا ومن ثم سافرا للعيش خارج العراق وذلك يمكن اعتباره زواجاً ناجحاً مبدئياَ كون العلاقة التي نشأت بينهما لم تكن بهدف اللعب أو للتسلية «مستدركاً» وفي الوقت ذاته هناك آلاف الحالات المخادعة والكاذبة التي تبيع الحب والمشاعر المزيفة فقط لتعويض نقص في الجانب العاطفي خصوصا الذين تزوجوا عن غير حب أو أجبروا على الارتباط بزواج تقليدي من بنت العم أو الخال أو أحد الأقارب سواء كان الشخص المعني شاباً أم شابة فالمعاناة واحدة لكلا الطرفين مع اختلاف الظروف، فالمرأة غالباً ما ترضى بنصيبها وتسكت وتتحمل بحكم التقاليد والأعراف المجتمعية، أما الرجل فهو أكثر حرية في هذا الشأن وبإمكانه تعويض النقص العاطفي الذي يعانيه مع شريكة حياته بالزواج مرة ثانية عن حب أو إقامة علاقات عديدة من فتيات ونساء ومن مختلف الأعمار والمستويات». (هالة ص – 29 عاماً طالبة ماجستير) أكدت أنها لا تثق بحب وزواج الإنترنت لأنها ليست متأكدة من هوية المتحدث في الطرف الآخر من المحادثة ربما يكون نصاباً أو مجرماً أو منتحلاً لشخصية أو مريضاً نفسياً أو مخادعاً.. الله أعلم، مشيرة إلى أن الإنسان يصدم بأناس لطالما عرفهم في حياته ولسنوات طويلة فكيف بأشخاص لم يرهم وجهاً لوجه ولا يربطه به سوى الإنترنت أو الهاتف وحتى لو التقيا فمن السهل خداع الفتاة كونها عاطفية جداً وتصدق من تحب مهما كذب عليها عكس الفتاة الذكية التي يمكنها كشف الكذب بسهولة وتجنب الالتقاء بالشاب المخادع». (خالد محمد – 23 عاماً أعمال حرة) قال: «ولم لا أتعرف على عشرات الفتيات المتعطشات للحب والزواج عبر  الإنترنت خصوصاً مع وجود العدد الكبير من البنات في بلدنا، فالجنس اللطيف يشكل عددهن ضعف عدد الرجال أو أكثر، ومادمن مستعدات لذلك لم لا، شخصياً لي علاقة مع 3 فتيات في وقت واحد». (سارة – 18 عاماً طالبة) أوضحت أنها تحب الحديث مع الآخرين على الشات ومواقع التعارف للتعرف على المزيد من الجنس الآخر لربما تجد شريكاً مناسباً تحبه ويحبها وتنتهي العلاقة بالزواج»، ولم تخفِ سارة مخاوفها من تعرضها للخداع. ناهيك عن المشاكل التي يخلفها هذا الأمر على الأسر ويعرضها للتفكك حين تكتشف الزوجة أن زوجها المتسمر أمام شاشة الحاسوب بحجة انشغاله بالعمل ما هو إلاّ مدمن على المحادثة مع الفتيات وإقامة علاقات جنسية لإشباع نزواته، عندئذ تثور الزوجة وتغضب فيما تعتبره جرحاً لكرامتها أو مؤشراً من قبل الزوج على تقصيرها في أداء واجباتها الزوجية، في حين هي لم تقصر في ذلك؟! (سالم – 40 عاماً موظف) فيقول: «أنا متزوج ولي 3 أطفال ولكن أعاني من إهمال زوجتي في شكلها ونظافتها وواجباتها الزوجية ولذلك ألجأ إلى الإنترنت لتعويض هذا النقص»، وتخالفه الرأي. (أم مهيمن – ربة بيت 45) إذ تؤكد أن الزوج يريد أن تكون زوجته ملكة جمال 24 ساعة والبيت نظيف والطعام جاهز والأطفال أنيقين وكل شيء جاهز فيما لا يكلف نفسه بمساعدتها في شيء، كيف تكون ملكة جمال باستمرار إذن من يقوم بالأعمال المنزلية إلاّ في حالة استقدام خادمة كدول الخليج؟! أما رجال الدين فيرفضون هكذا زواج بتاتاً لما ينطوي عليه من خداع كبير إلاّ في حالة تقدم الخاطب إلى ذوي الفتاة ويسألون عنه ويدققون بياناته الشخصية وعنوانه وطبيعة عمله وحسن خلقه وتحمله المسؤولية عند ذاك فقط يمكن أن يوافقوا على زواجه من ابنتهم. ومما تقدم نجد إقبالاً شديداً على تعارف الجنسين من خلال الشات أو على الماسنجر، ولكن هناك شبه إجماع على فشل الزواج الذي يتم من خلاله في معظم الحالات ونادراً ما تنجح علاقة زواج  انترنيتية كاملة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2