تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


ندى الأنصاري عميدة كلية العلوم للبنات: من كلية الملكة عالية عام 1945 الى كلية البنات


في صوتها الناعم عزم وإصرار على مواصلة الفتاة العراقية التعليم وتطوير قدراتها الذهنية والشخصية، وتترجم حركات أصابعها الرشيقة وهي تتحدث التأكيد على حقوق المرأة العراقية التي رزحت تحت نير التخلف والجهل والأمية، وانتزاع تلك الحقوق بالانخراط بالتعليم، والأخذ بيد المرأة العراقية وتسليحها بالعلم والخبرة وبناء قدراتها العلمية لتتبوأ المكانة اللائقة في المجتمع، ولتبني مع الرجل وطناً معافى من كل الأدران، إنها عميدة كلية العلوم للبنات/ جامعة بغداد الدكتورة ندى الأنصاري التقتها مجلة نرجس فكان الحوار الآتي:


بغداد/ سها الشيخلي

تصوير/ أحمد عبد الله

الخبرات الوظيفية شغلت الدكتورة ندى عبد المجيد عبد الرضا الأنصاري (دكتوراه من جامعة ويلز– ابرستويت المملكة المتحدة عام 1980/ مواليد 1948) مناصب عدة آخرها عميدة كلية البنات/ جامعة بغداد منذ عام 2007، وعملت رئيسة قسم علوم الحياة في نفس الكلية عام2002-2007، أستاذ مساعد، قسم علوم الحياة في كلية البنات عام 1998-2002، مدرس قسم علوم الحياة، كلية التربية للبنات 1989-1998، مدرس، كلية الزراعة، جامعة البصرة 1980-1986، مساعد مختبر، كلية الزراعة، جامعة البصرة 1974-1977، مساعد مختبر، مركز البحوث النووية، التويثة، بغداد 1970-1974، ولها مهام أخرى منها: - المنسق عن كلية العلوم للبنات مع منظمة اليونسكو لإعادة تأهيل الكليات عام 2003 - المنسق عن وزارة التعليم العالي في اتفاقية التفاهم مع جامعة واترلو الكندية، 2006 - المنسق عن جامعة بغداد في اتفاقية التعاون العلمي مع منظمة طبيعة العراق، 2008 - عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر التحديات البيئية في العراق، بالتعاون بين وزارة التعليم العالي ومنظمة طبيعة العراق، السليمانية 2008 - عضو اللجنة الوطنية للاهوار والأراضي الرطبة في العراق، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، 2008 - ممثل وزارة التعليم العالي في اللجنة العراقية – الكندية المشتركة، وزارة التجارة، 2009 - عضو المجلس العلمي والإداري لمركز التطوير والتعليم المستمر في جامعة بغداد 2010 - وشاركت الدكتورة الأنصاري في العديد من الدورات والمؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية داخل وخارج العراق. حق المرأة في التعليم العالي * لماذا الفصل بين الإناث والذكور؟ ولماذا يتم بالتحديد إنشاء كلية خاصة بالبنات؟ - توفر الكلية حق التعليم العالي للنساء اللاتي تحول العادات والمعتقدات العائلية دون التحاقهن بالكليات ذات التعليم المختلط، وتوفر لهن متطلبات الحصول على شهادة البكالوريوس في العلوم، وتؤهلهن للانخراط في مجالات العمل المتنوعة وفقا للتخصص العلمي، او لمواصلة تعليمهن ليحصلن على شهادة الماجستير والدكتوراه التي تؤهلهن للعمل في مجال التعليم العالي والبحث العلمي. تستقبل الكلية أيضاً الطالبات اللاتي تقدمن للدراسة في الأقسام العلمية في الكلية بسبب استحقاق المعدل الذي حصلن عليه في الامتحانات النهائية العامة للمرحلة الثانوية ووفقا لضوابط القبول المركزي، او لتجنب المنافسة في الكليات المختلطة والحصول على فرصة اكبر للقبول في القسم العلمي الذي يرغبن بالدراسة فيه، وتسعى الكلية لتنفيذ البرامج التعليمية والنشاطات اللاصفية، التي تسهم في تطوير القدرات الذهنية والشخصية للمرأة، وتعزز الثقة بالنفس وتحفز الطموح وترسخ مبادئ الأخلاق الحميدة وروح المواطنة الصالحة لدى الطالبات. أقسام وشهادات الكلية وتشير الدكتورة الأنصاري الى ان الكلية تضم الأقسام العلمية الآتية للدراسة الصباحية والمسائية: - قسم علوم الحاسبات، علوم الحياة، الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات، وتمنح الكلية شهادة البكالوريوس لكل من الاختصاصات المذكورة، إضافة الى شهادة بكالوريوس في علوم الفيزياء الطبية للدراسة المسائية، وتمنح الكلية شهادتي الماجستير والدكتوراه للأقسام المذكورة. * ما هي أهداف الكلية العلمية والتربوية؟ - أهداف الكلية اعتماد النظام الدراسي والمناهج الدراسية التي تحقق المستوى العلمي الرصين الذي تتميز به المؤسسات العلمية، والارتقاء بمستوى الدراسات العليا والبحث العلمي لمعالجة التحديات وتسهم في تطوير البرامج التنموية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية والاعتماد على طرائق ووسائل ومصادر التعلم الحديثة، وتطوير المواقع الالكترونية للكلية لتكون وسيلة فعالة للتواصل مع الطالبات والمجتمع، كما تنفذ الكلية البرامج التعليمية والتربوية التي تدعم الثقة بالنفس وتطور القدرات الذهنية وتحفز الطموح لتحقيق النجاح في الحياة الشخصية والعلمية، وتشجع وتدعم النشاطات اللاصفية التي تساهم في تطوير وتنمية شخصية الطالبة، وتنظم النشاطات التي ترسخ المبادئ الأخلاقية الفاضلة لدى الطالبة وتنمية الشعور بالمسؤولية وروح التعاون، وتأهيلها للدور الايجابي المؤثر في العمل والأسرة والمجتمع، وتفعيل دور التعليم المستمر في تطوير قدرات ومهارات منتسبي الكلية ولتحقيق التواصل مع مؤسسات الدولة والمجتمع، ولدينا مجلة علمية نصدرها ونعمل على تطويرها لتصل الى مستوى المجلات العلمية الرصينة، ونعمل على الانفتاح والتعاون مع المؤسسات العلمية ذات الصلة لغرض الارتقاء بمستوى البحث العلمي وتطوير وتحديث النظام الإداري للكلية لمواكبة النظم المتطورة لإدارة المؤسسات العلمية لتكون الكلية صرحا علميا يدعم جوانب القوة والتنوع في مؤسسات التعليم العالي في العراق. * متى تم فصل بعض أقسام كلية التربية وإلحاقها بكلية البنات؟ - في عام 2002 تم شطر بعض أقسام كلية التربية وبالذات الأقسام العلمية منها وإلحاقها بكلية البنات وهي الأقسام الإنسانية ومنها قسم اللغة الانكليزية والتاريخ والجغرافية تم إلحاقها بكية التربية وبقيت الأقسام العلمية ضمن كلية العلوم للبنات، وكانت أول عميدة لكلية العلوم للبنات الدكتورة عروة شاذل طاقة، وبعد السقوط صارت انتخابات وتم انتخاب الدكتور أنيس الراوي عميدا للكلية عام 2003 وفي عام 2006 تم تعيين محمد الدليمي عميداً للكلية، ولكونه كان حاصلا على شهادة الماجستير تم تعييني عام 2007 عميدة للكلية بدلاً منه. *هل كنت طالبة في كلية البنات؟ وهل تحدثينا عن الطالبة بصورة عامة وعن طالبة كلية البنات بصورة خاصة؟ - أنا درست كلية العلوم المختلطة، نشأت في عائلة مثقفة، فوالدي كان حاكم تمييز خريج فرنسا، ووالدتي مديرة مدرسة وكانت الأجواء التي عشتها متفتحة، درست في بريطانيا وحصلت على عقد عمل في لندن وفي منظمة الفاو، لكنني عدت الى الوطن، لظروف عائلية خاصة، فقد كانت والدتي مريضة وكذلك والدي وشقيقتي، تم نقلي الى بغداد، معيدة في كلية البنات، وعندما كنا في كلية العلوم كنا نتعالى على طالبات كلية البنات! أما لماذا كلية البنات؟ فأقول: - اقتضت العادات والتقاليد الاجتماعية والدينية ليس في العراق فحسب بل في بعض الأقطار العربية والإسلامية تأسيس كليات خاصة بالإناث لتجنب الاختلاط بين الذكور والإناث وفقا للتوجه الرسمي في بعض الدول، وفي العراق تم افتتاح كلية الملكة عالية عام 1945 مع وجود كليات مختلطة عديدة، وكان الهدف إعداد مدرسات للتعليم الثانوي، وسميت بكلية البنات بعد سقوط الملكية، وفي السبعينيات من القرن المنصرم أغلقت الكلية، وأعيد تأسيس كلية التربية للبنات في جامعة بغداد في عام 1984 ثم استحدثت كلية التربية الرياضية للبنات في عام 1994وبذلك أصبح عدد كليات البنات في جامعة بغداد ثلاث كليات: كلية التربية الرياضية للبنات، كلية التربية للبنات وكلية العلوم للبنات، وافتتحت أيضاً كليات تربية وكليات علوم للبنات في محافظات أخرى في القطر، وهناك آراء مختلفة حول جدوى التوسع في هذه الكليات بعد التحاق الفتيات بالكليات المختلطة. الائتلاف الدولي لكليات البنات وتواصل الدكتورة الأنصاري حديثها بالقول: - وعندما درست في الخارج وجدت ان هناك العديد من الكليات للبنات في دول العالم، كما ان هناك شخصيات عدة خريجات كلية البنات منهن هلاري كلنتون، مادلين اولبرايت إضافة الى وجود الائتلاف الدولي لكليات البنات في العالم، نشأ التعليم في أمريكا منفصلاً، ففي الأعوام 1800 و1700 نشأ التعليم للإناث قبل الذكور، حيث أخذت الكنيسة على عاتقها فتح مدارس إعدادية للبنات ثم صارت في أمريكا كليات للإناث وكليات للذكور، ثم تحولت كليات الذكور الى كليات مختلطة، وبقيت بعض الكليات للإناث فقطوالكنائس تدعم الكليات الخاصة بالبنات بنسبة 51% وكل كنيسة تدعم كلية. ومن خلال وجودي عميدة في كلية البنات أحاول ان ازرع الثقة في نفس الطالبة إذ أقول لها أنت شريكة الرجل في الحياة، وأحاول ان اجعل منها امرأة قيادية، وقد تجاوبت معنا بعض الشخصيات النسوية مثل الوزيرة نرمين عثمان والنائبة سميرة الموسوي، ومن خلال وجودي لمست ان بعض الطالبات تنقصهن الثقة بالنفس، وبعد تجاوزهنّ ذلك بعد احتكاكي بهنّ فقد تفوقن وحصلن على الجوائز، ومن خلال نشاطاتنا سلطنا الضوء على شخصية المرأة العراقية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2