تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


المنظمات النسوية.. مراكز التدريب على المهن والمهارات اليدوية لا توفر فرص عمل للمرأة العراقية


رجس/ خاص

 

الحقيقة الواضحة جداً، أن الكثير من منظمات المجتمع المدني في العالمين العربي والغربي جعلت لها برامج ومناهج لتوفير سبل عمل للمرأة من خلال إتقان الحرف اليدوية وتدريبهن، فقد احتضنت اغلب المنظمات النسوية أسلوب فتح مراكز لتدريب النساء على صناعة الحلي والإكسسوارات وصناعة الزهور وحتى الخياطة وتوفير مصادر لترويج منتج هذه المتدربات وفتح قنوات تصريف لتلك السلع، كنوع من المشاريع لدعم المرأة التي لا تمتلك فرص عمل مناسبة لها.


نووسط هذه النشاطات والدورات التدريبية التي سيست في بلادنا لخدمة المنظمة أو المؤسسة المدنية بالدرجة الأساس، ظلت ردود فعل مهتمين بهذا الجانب حول الأسباب التي أدت إلى التركيز على دور التدريب من دون توفير فرص عمل للمتدربين. دعم واحتضان منتجات المرأة وإذا كانت المنظمات التي تعنى بقضايا المرأة قد آثرت معالجة موضوع بطالة المرأة وتوفير فرص عمل لها ومساندتها– باستثناء ما تعلنه عن عمل ورش تدريبية فقط، فإن الواضح أن ثمة ردود فعل توالت عن الهدف من تدريب النساء وعمل الورش المكلفة مادياً، دون إيجاد مشاريع اقتصادية أو وسائل لتطبيق ما تتدرب عليه المرأة. وتتساءل نهلة حكيم/ ربة بيت عن دور تلك المشاريع الداعمة التي تقدمها المنظمات التي تعنى بقضية المرأة العراقية. مشيرة إلى أنه من الواجب على هذه المنظمات تشجيع النساء في الدخول إلى سلك العمل الاقتصادي لتوفير بعض المردود المالي لهن، حيث أن اغلب النساء الآن بسبب الظروف لا يمتلكن المعيل، وتؤكد حكيم أن تدريب المرأة على فنون الحرف وتأهيلها يجب أن يصاحبه دعم واحتضان لمنتجات المرأة من هذه الحرف وقنوات تصريف وبيع. وترى حكيم أن تدريب المرأة فقط دون توفير قنوات بيع لن يضيف شيئا لها، حيث أنها لا تستطيع أن تقوم بتلك العملية، لافتة إلى أن اغلب المنظمات النسوية في الدول العربية تعمل على هذا النهج. فرص العمل وتأتي فرص عمل المرأة في وضع داخلي ضاغط وتفتح الأبواب للدخول في مواضيع ظلت بعيدة عن خطط المنظمات النسوية، كمحاولة لزيادة فرص عمل النساء وتطويرهن وزيادة دخل الأسرة مع متطلبات الواقع الحالي. حيث ترى الدكتورة سميرة عادل القره غولي/ أستاذة جامعية أن عمل المنظمات النسوية بهذا الجانب قد بدا من السياق غير المألوف عالمياً وكأنه نشاط غير مكتمل، لتظهر لنا جملة مسائل بينها ما هي الغاية من تدريب وتعليم النساء ما دام هذا المشروع لن يحقق أهدافه التي أنشئ من أجلها، وهو في عمل المرأة. وتضيف القره غولي تبدو لي الورش التدريبية دون توفير فرص عمل لذات الاختصاص التدريبي وكأنها في مهب الريح، على الأقل لمن لم توفر لها فرصة عمل. لإحياء التراث الشعبي من هنا، فإن المعلومات تؤكد أن منظمات المجتمع المدني عادة ما يكون نشاطها مزدوجاً، أي بمعنى أن تعمل وفق خطوط عديدة، فالمهن والمهارات اليدوية في الواقع هي لإحياء التراث الشعبي وتطويره والمحافظة عليه بأفضل ما يمكن، والاستفادة منه على أتم وجه، بينما تكون هناك خطوط أخرى تتفاعل مع الواقع كالتدريب على هذه الحرف والإفادة من الكوادر المتدربة لفتح مشاريع تنموية واقتصادية. وتعبر مروة ناظم/ طالبة جامعية عن افتقار المرأة العراقية إلى مجالات التنمية الثقافية وإقامة المعارض ومشاركة الحرفيات في تقديم مختلف النتاج الحرفي والتراثي للأنشطة والمهرجانات للفائدة الثقافية والمادية. فرص اختبار حقيقية غير أن المؤسسات والمنظمات المدنية العراقية التي بدت سعيدة في ما تحقق على مستوى الدورات التدريبية للنساء، ما تزال استحقاقات نشاطاتها وفق آليات ليست بالمستوى المطلوب، فلم نطلع يوماً على دراسة مقدمة من قبل إحدى المنظمات تبين الجوانب السلبية في مشاريعها التدريبية، وكل ما يقدم لوسائل الإعلام مشاريع الدور الايجابي فقط. حيث ترى سهيلة عباس/ ناشطة بقولها: جميع الدورات التي تقدم نتائجها ايجابية.. بالتالي يجرنا هذا الرأي إلى التساؤل عن معنى النتائج الإيجابية، بينما لم نسمع حتى الآن على فرص اختبار حقيقية لتلك المتدربات، وكيف لنا أن نسمع ما لم توفر مشاريع اقتصادية تضع المتدربات على المحك، وبالتالي نميز مدى فعاليتها مع التدريب. لا يمكننا توفيره قضية توفير فرص عمل للمتدربات كان لها آلية متعبة وفق رأي سلوى عبد الرحمن/ ناشطة نسوية، حيث تؤكد بقولها: إذا رغبنا بتوفير فرص عمل لكل دورة تدريبية في المهارات اليدوية فمعنى هذا الفشل، ولعدة أسباب أولها الإمكانات المادية، فلكي أوفر فرصة عمل عليّ أن أوفر رأس مال كبيراً لدعمه وترويجه، حتى أستطيع من خلاله توفير المواد الأولية المطلوبة للتصنيع اليدوي، إضافة إلى استكمال تجهيزاتها وفق ما يريده السوق وهنا أحتاج إلى كوادر إدارية تعمل برواتب شهرية وبيانات، وعليّ أيضاً تحمل الخسارة ذاتياً وإمكانية التأخير، والاتفاق مع موردين وزبائن ومحال تجارية، وهذا مشروع ضخم لا يمكننا توفيره ما لم تدعمنا الجهات المعنية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2