تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الدكتورة ناهضة ستار لماذا ألبس رداء ًليس لي


هي شاعرة وناقدة واستاذة، من النساء اللائي اثبتن َ حضورهنَّ الأدبي في المحفل الثقافي تستنهض كل هذه الابداعات وكأنها تحاول ان تسبق محنة العمر، فهي تغرق في مفاهيم النقد وتضع اصبعها على موطئ الخلل سواء كان ذلك في النقد الروائي ام الشعر، آراؤها تقفز على جميع الموانع التي وضعت على جادة الصواب ولا تقتفي الآراء المتطرفة التي تنتهك الإنسان، لذلك أعلنت الحرب على كل من لايؤمن ان المرأة هي محور هذا الكون ،مجلة نرجس أجرت معها هذا الحوار:


حوار : نورا خالد *

ما هي اهم المدارس النقدية لديك ولمن تقرئين في هذا المضمار؟ =لدي اهتمامات بالمناهج الثقافية للنقد الأدبي الذي تربط الثقافة بالمناهج فأتابع جدا آخر إصداراتها فمثلا للدكتور عبد الله الغدامي الناقد السعودي والمفكر المعروف، وآخر كتاب حصلت عليه يتحدث عن الأنساق الثقافية وأثرها في المجتمع، وهذا يهمني جدا كي لا يبقى النقد علم منعزل عن الواقع وحركية الحياة وتجاذبات المجتمع وتحولات السياسة والسياق العام لان هناك تهمة للثقافة بأنها نخبوية بمعنى هي تجلس في برج عاجي تنظر من فوق إلى الواقع وهذا خطأ كبير مالم يتم للثقافة ان تسير كشرايين واوردة في جسد المجتمع والحياة والثقافة، اذن لا فعل لها من هنا اذا لم تتملك الثقافة هي اصل فعل الكلام نعم هي لا تمتلك القوة ولا تمتلك الذراع ولا السلاح والمادة انما هي تمتلك العقل، تمتلك الافق الفكري الذي على اساسه هو الذي يقود المجتمع فاذا كان المجتمع هو الجسد فالثقافة هي الرأس . * كيف تنظرين إلى أدب المرأة في العراق، بعدما اشتدت قبضة الهيمنة الذكورية من خلال النظر للأدب النسوي الذي يحاول البعض منهم ان يقتص منه على انه ادب انثوي غير مكتمل من ناحية الجماليات والتكوينات المعرفية؟ - بدءا تحديد الجنس وعلاقته بالإبداع هذا أمر مفروض علينا ، إنا اقتنع بإنسانية الإبداع إن الإبداع نتاج أنساني بغض النظر عن الجنس ولكن لأسباب قد تكون بيولوجية او فسيولوجية متعلقة بطبيعة المجتمع والثقافة السائدة والأنساق الحاكمة فيه تؤثر على وضعية المرأة وعلى فاعلية وجودها في الحياة ، لذلك ينطبع به أدبها الذي تكتبه شعرا أو قصة رواية وأي نوع من الأجناس الأدبية فنحن ننظر قسرا إلى إبداع المرأة وكأنه إبداع خارج من جنس مختلف ولذلك نسميه الجنس الآخر مع إن لفظة الآخر تعني الضد والعدو والمقابل فأذن ثقافة المجتمع تحكم لذلك فأنا صدرت ديواني الأخير وأسميته ( حوار بنصف بوح ) وعندما يسألوني لماذا نصف بوح وليس بوح كامل أقول لهم هذه هي الحقيقة لماذا البس رداء ليس لي انا؟لا استطيع ان أقول ان الحرية كاملة وانا لا أعيشها فلماذا اكذب بها وادعيها في كتاباتي. *التحديات في هذا الواقع كثيرة والتحولات تنحدر الى الخلف عكس ما نفكر به كيف تمارسين ما تؤمنين به ؟ - المرأة الأديبة امامها تحديات كبيرة لانها ناتج من مجتمع فيه الرجعية وفيه من التشدد الديني وليس الدين فإذا أخذنا الدين بمعناه الروحي وهذا معنى سام عظيم ولكن التشدد بمعنى هناك فكر ديني هو الذي يقولب وضعية المرأة فالى الآن هناك أناس يتحاشون مصافحة المرأة كي لا يتنجس ولا يجلس في المكان الذي جلست فيه امرأة أذا كان إلى الآن توجد هذه الأفكار آخرون يحرمون قول الشعر وقيلت لي بشكل شخصي لماذا تكتبين الشعر فهو حرام تكتبه المراة اذا كنا في الالفية الثالثة ولا زال البعض يفكر بالشعر هل هو حلال ام حرام للمراة كيف نريد من الشاعرة ان تكون إنسان مبدع قادرة على ان يقول ما يريد لا ان يقول الآخر على لسانه ما يريد ان تكون المرأة ناقلة حتى في الادب المحرر فالمرأة أصبحت تقول ما يراد لها ، لذلك ضاقت موضوعاتها صارت فقط تأوهات وأشواق وإحزان والآم الليل. *ماهو حجم ايماناتك بالمرأة المبدعة وكيف تثبت العكس والمضي نحو الأعلى في الإبداع وفضح ما هو مسكوت عنه ؟ المرأة لديها هموم اجتماعية وطنية سياسية وهموم كونية المرأة ، كانت الهة في العصور القديمة هي عنصر الخلق في الحياة وصورة الجمال في الدنيا كلها فهل من المعقول لا يكون لها دور في صياغة الحياة ، يفترض بالمرأة الكثير لتصنعه لكي تشتغل على نفسها وعلى أدواتها الفنية حتى تكسر هذا النسق ان المرأة تكتب قصيدة النثر لان هذا سهل عليها لان هي لا تستطيع كتابة العمود لان فيه اشتراطات إيقاعية ولغوية وتركيبية والى أخره ، فعلى المرأة ان تشتغل بشكل مضاعف قياسا بالجل لأنها إمام اتهام دائم بأنها الأضعف والأقل والأرق فالحقيقة وجود المرأة متذبذب نعم توجد اسماء مبدعة رائعة قادرة على إثبات وجودها سواء العراقيات المغتربات أمثال لطفية الدليمي ولميعة عباس عمارة وميسلون هادي ، وفي الداخل توجد ايضا اسماء مبدعة رسمية محيبس فليحة حسن أسماء تحاول ان تخط وجودها ، وهنالك أسماء وتجارب كثيرة لكنها تعاني ما تعانيه انساق المجتمع بشكل عام وتأثيرها ، الجهاد مستمر حتى تحقق المراة كينونتها ، فالمرأة كيان ثقافي وليس مجرد كيان يريد ان يعيش فقط انها تقاوم كي تعيش اولا وايضا تقاوم اكثر حتى تكون مبدعة وهنالك لديها جهد مزدوج . * اهم البرامج التي تتابعينها وكيف تتابعين المشهد الثقافي ؟ - اتابع البرامج الثقافية لانها تعرفني على المشهد خصوصا نحن بالمحافظات، مع انه لدي تواصل كبير مع العاصمة واسبوعيا احضر الى اتحاد الادباء حضورا او مشاركا اتابع برنامج ابواب وتهمني كثيرا البرامج الحوارية واسمع الموسيقى اتابع افلام السينما العالمية والمصرية التي بدات تحذو نحو العالمية من حيث تعدد النجوم ، الفضائيات تمنح الشيء الكثير ، واي برنامج يهتم بالمرأة وقضاياها * لأي نمط تنحازين في كتابة الشعر ومن هم الشعراء الذين تودين قراءة منجزهم ؟ انحاز للنمط الذي اكتبه فانا اكتب القصيدة العمودية الحديثة ما تعرف بقصيدة الشعر لكني قارئة جيدة لكل الإشكال الأدبية الأخرى مثلا لدي اسمان مهمان اشتغل عليهما وادرس شعرهما في مجال القصيدة العمودية يتميز بشكل فاعل وجاهد ومثابر الشاعر حسين القاصد اثبت نفسه في الشعرية العراقية المعاصرة بشكل ملفت للنظر وفي جانب قصيدة النثر التجربة المهمة لجمال جاسم أمين أما الشاعرات العراقيات فاعشق لميعة عباس عمارة فان شعرها يقرأ بالقلب والعقل معا. * ماهي طقوس الكتابة لديك ؟ - أتمنى إن أتخلص من كسلي في الكتابة فانا افكر أكثر مما اكتب، أتمنى إن يتقلص وقت تفكيري لأستطيع انجاز ما أريد ، لان الحياة لا تنتظر احد وأتمنى ان اكتب كل الذي أريد قبل إن تغادر الحياة مرافئي .و احلم إن لا أغادر الحياة إلا وان أرى كل بقعة على الكرة الأرضية *ما هو شعورك عندما تثمر نخلة أخرى في فضاء الشعر؟ - عندما أتعرف على شاعرة جديدة يمكنني ان اخذ بيدها اؤفيها من تجربتي، يفرحني إن أساعد أحدا فانا اكره أي يوم يمر علي دون ان احل مشكلة أو أعين أحدا خاصة من الشباب . * أي جرح ينزف في مرآتك؟ - العراق وهو جرحي الدائم وحبي الأبدي العراق قادر على ان يفرحني عندما يكون بخير ويحزنني دما حين يصيبه أي مكروه . * آخر الإصدارات ؟ - ديواني الأخير يحمل عنوان(حوار بنصف بوح ) صدر عن دار الينابيع عام 2010 اعتقد انه يشكل شيئا مختلفا لاني شاعرة انثى تكتب بالشعر العمودي الحديث وفرحت جدا عندما قال احد العموديين جاءت من ستنافسنا على كتابة العمود . *آخر قصيدة كتبتها؟ - احرص كثيرا عندما احضر إحدى المهرجانات أو أي مشاركة شعرية على أن اكتب آخر ما لدي لا أحب تكرار ما قرأت سابقا لذلك اخر قصيدة لي قرأتها في افتتاح مهرجان الجواهري السابع وهي عبارة عن عدة أبيات قليلة كتبتها وانا في الطريق للمهرجان تقول القصيدة : لو كنت قلباً لا يئن لغربتي فستفضح الإسفار تيه جهاتي فلأنك المعنى الجليل بلوحتي فبلونك المعنى تفيض لغاتي حكمة تؤمنين بها؟ - كثيرة فانا اجمع مئات الحكم في صفحات و اعتبرها دليلي في الحياة ، اؤمن بقول ( إن الأزمات التي لا تكسرك تقويك ) و( النسمات التي تأتي من السماء هي دعوة من السماء لكي تمطر عليك حليب الرحمات ) .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2