تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


جدل الفكرتين


حميد المطبعي

•هل كل ما يعلم، ينبغي ان يكتب..؟

-ليس كل ما في الضمير، ينبغي ان يعرفه العقل..


•هل ثمة قوى تتنافس فيما بينها في الانسان..؟

-والا ما كان الانسان سرا من اسرار الطبيعة.

•وكيف يفهم العقل اسرار الضمير؟

-حينما يعشق الانسان دوره في لحظة ويدرك ان له دورا واحدا في الحياة، دوره في ان يكشف عن طبيعته، ودوره في ان يرتقي الى مستوى طبيعتهن وان الانسان ابن بيئته، فان استعار بيئة اخرى تمرد عليها.

•ما طبيعة الانسان؟

-التوازن الدقيق بين ضميره وعقله، وعندما يتوازن قوتان في انسان، يتوازن دوره مع حريته وينسجم مع اسراره واهدافه.

•كيف نستدل على ذلك؟

-توازن قوته وضعفه، توازن اعتقاده وعمله، توازن ماضيه مع واقعه، توازن رؤيته للغد مع رؤيته لأفكاره في الغد، ان غده هو : حريته.

•ايهما اكثر توازنا في الانسان: الضمير أم العقل؟

-كلاهما يتوازنان في لحظة، وينفصلان في لحظة، والضمير يفهم الحرية اكثر من العقل.

•تقصد ان العقل يشذ؟

-يسير بالالية، لكي يبرمج، واذا برمج عقل، استوحى بما يوحى له.

•الاتعتقد ان تفسيرا كهذا لا يخرج عن كونه هرطقة؟

-اذا اعتاد عقل على شيء، وانفعل به، وتكيف بمقاصده، فسيخرج عن زمانه، ويتكيف بما جبل عليه، ويسير بزمان اخر، ويختل نظامه الجدلي القديم، ويحل بدله: نظام الي جديد يستلم المعلومة كما يتسلمها الكومبيوتر، لان العقل بيئة نفسية قد تسير بيئة نفسه آلية الحركة، وبقوة الحركة تخضع النفس لمؤثرات جديدة.

•يجوز، أن الضمير يسير بآلية الحركة ؟

-يجوز ان يدمر ويعود الى حالته الأولى، لكنه لا يسير بالآلية السيكولوجية.

•هل كل انسان يملك ضميرا؟

-لا يمتلك ضميرا من لم يكتشف هويته الانسانية.

* هذا منطق أم تحليل؟

- هو منطق الحرية، الذي ليس له امكان، ليس له وجود.

* متى يحس الانسان انه موجود؟

- الموجود لا يعرف انه موجود الا اذا تحرر في قدرته، اي : اصبح حرا في اجتهاده.

* ومتى يولد الانسان حرا؟

- يولد في لحظته وهو عبد، لكنه بقدرته ان يتحرر اذا تحسس ابعاده في الوجود.

* كل الفلاسفة قالوا: ان امهاتنا ولدتنا احرارا؟

- هذا كذب قانوني، يراد منه تمرير لعبة الحرية على السطات الزمنية.

* وما الخطأ في ذلك؟

- كان يفترض ان يقولوا : ان امهاتنا ولدتنا عبيدا، حتى يعمقوا ويوسعوا مدلول الحرية، لا ان يقصروها على العامل السياسي وحسب، فالحرية  تبدأ حيث تبدأ خصوصية الانسان، زمانه ومكانه، حالته كمتغير زماني ومكاني، حالته  كوعي متطور من شيء الى شيء، واخلص الى ان الحرية اذا امتدت ، امتد مصطلحها، وتطور وتعدد، ويأخذ شكل البيئة التي يولد فيها.

* لماذا وقع الفلاسفة في هذا الخطأ؟

- اول من نادى بحرية الولادة في العصر الحديث، هم الفرنسيون، قبيل او بعيد الثورة الفرنسية في بحر القرن الثامن عشر، وكان هؤلاء قد ادمنوا بفكرة المصطلح، سواء مصطلح الحرية او المساواة، حتى اصبح المصطلح متاقلما في حدود معينة، في وسط اشتعالات النار والحريق الذي اججته الثورة الفرنسية في النفوس، ولقد جعلوا الحرية فوق الانسان، هذا هو الخطأ..

* هذا شيء رائع ان تكون الحرية، ثم يكون الانسان؟

- يتسع الانسان ثم تتسع الحرية، وان المذهب الانساني فوق مذهب الحرية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2