تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


العراقيات لم ينسين السبايا والمغتصبات والسجينات


نرجس/ غفران حداد

في عيد نوروز واليوم العالمي للمرأة 

في شهر آذار يصادف اليوم العالمي للمرأة، وفيه  يقبل الكثير على الاحتفاء بأمهاتهم وتتزامن هذه الأيام مع أعياد نوروز الجميلة، ورغم ان الفرح يملأ اغلب مدن إقليم كردستان إيذانا لبدء السنة الكردية الجديدة، لكن المرأة العراقية في الإقليم اليوم لم تعد تشعر بطعم الفرح الذي تصوره الكثير من وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة.


عراقيات مواطنات وأقارب ضحايا وإعلاميات وناشطات في حقوق المرأة تحدثن لـ»نرجس» عن خيبات أملهنَّ وما تتعرض له المرأة في كافة مدن ومحافظات العراق من سبيّ وبيع النساء من قبل داعش وتحدثنّ عن إستيائهنّ من إستمرار اضطهادهنّ من قبل الأسرة والمجتمع.

 

المرأة بعد 2003

تقول ابتسام الجبوري الإعلامية والناشطة في مجال حقوق المرأة في حديثها لـ»نرجس»: انه بعد التغيير في 2003 قد حصلت المرأة العراقية على «الكوتا» بنسبة 30 % في البرلمان وأصبح هنالك وزيرات في الحكومة وهذا انجاز كبير للمرأة العراقية».

وتضيف «رغم التحديات التي تواجه المرأة منذ 2003 الى اليوم نشاهد أن الواقع العراقي افرز بعض الشخصيات النسوية الكفوءة التي استطاعت ان تدخل المعترك السياسي وتترك أثراً واضحاً»، مؤكدة أنّ «الأحزاب السياسية اضطرت الى ان تنظر للمرأة بنظرة جدية لان صوت المرأة داخل قبة البرلمان مساوٍ لصوت الرجل، فعلى الحكومة ان تدعم المرأة وتمكنها من تثقيف نفسها» . 

 

معاناة الأنثى الكردية

المرأة الكردية على الرغم من أن وضعها الاقتصادي والنفسي والأمني يعتبر أفضل حالا من المرأة العراقية في بقية البلاد لكن لديها معاناة مختلفة، حيث تؤكد الناشطة الكردية في مجال حقوق المرأة أفراح إسحاق من اربيل خلال حديثها لـ»نرجس» أن الأنثى الكردية لم تتحرر من العبودية ولا من هتك براءتها، فرغم إن المرأة هنا في الإقليم تبوأت مناصب عليا إلا أنها لم تستطع منع ختان الإناث الذي له تبعات وأضرار نفسية وجسدية على المرأة ورغم مرور كل تلك السنوات».

 

العنف الجنسي

وتتابع إسحاق حديثها:»أما العنف الجنسي فقد أشارت دراسة لوزارة الداخلية بان عام 2009 قد شهد أكثر من مئتي حالة اغتصاب ما يعد مؤشرا سلبيا خطيرا».

 

الانتحار حرقاً

الباحثة الاجتماعية ابتسام ابراهيم من السليمانية قالت في اتصال هاتفي  مع «نرجس»: في عيد الأم واليوم العالمي للمرأة نود ان نشير ونوعّي الى ظاهرة استفحلت مؤخرا وهي انتحار المرأة حرقا بالنار»، مضيفة أن «هذه الظاهرة البشعة غير الحضارية لم تستطع اية جهة أو منضمة إنسانية او رسمية أن تحد منها».

وتضيف «حسب آخر الإحصائيات الرسمية في كردستان العراق ( للحالات المسجلة فقط) وصل عدد النساء اللواتي تعرضن إلى العنف 2658 امرأة في سنة 2009, منهن 414 امرأة انتحرن حرقا أو تم حرقهن!, وحسب هذه الإحصائية فأن 70% من النساء المنتحرات كانت أعمارهن تتراوح بين 14-30 سنة.

مبينةً ان «هذا الرقم يشير فقط إلى الحالات المسجلة, في حين أن هناك الكثير من الحالات غير المسجلة التي تختبئ تحت وطأة قوة وجبروت الأحزاب والعشائر أو بسبب قلة وجود اللجان المختصة لتقصي حالات العنف و القتل داخل إقليم كردستان العراق».

المواطنة «و،ز» طالبة ماجستير في كلية العلوم السياسية من بغداد قالت في حديثها لـ»نرجس»: أيّ عيد للمرأة وأي نوروز نحتفل به، في وقت ان المرأة العراقية تتعرض وما زالت تتعرض للاغتصاب والتحرش الجنسي ومن أخذ بحقوقهنّ ومن قدم الجاني إلى العدالة، لا أحد».

وتتابع حديثها «في العام الماضي 2014 وتحديداً في شهر آب شهدنا مأساة فتاة بعمر الزهور بكى عليها الجميع في منطقتنا عندما تعرضت للاعتقال لأن شقيقها كان مدانا بالمادة 4  إرهاب وتم اعتقالها  لحظة مداهمة المنزل وتعرضت للاغتصاب في داخل السجن وعندما القيّ القبض على شقيقها المدان  تعرضت الى القتل بعد خروجها من السجن على أيدي شقيقها الآخر بحجة الحفاظ على الشرف  ،أية مأساة تعيشها المرأة العراقية بعد سنوات من الحرية والديمقراطية  ، انها شعارات «.

 

معاناة المرأة الإيزيدية 

ومن جهة أخرى، تستقبل النساء الموصليات والإيزيديات يوم المرأة العالمي، وأعياد نوروز  هذا العام ومازالت دورهن تحت وطأة داعش، هذه الحروب دفعت فيها النساء وما زلن، أثمانا باهظة، قتلا وتشريدا واغتصابا وامتهانا للكرامة بلغ حد ان تكون»أجساد النساء» في الموصل جزءا من ساحة المعركة، فاستخدم الاغتصاب كسلاح للإذلال!

روان آزاد وتعمل إحدى المدارس الثانوية قالت لـ»نرجس»: بالتأكيد  عيد نوروز له طعمه الخاص فهو يمثل لنا نحن الأكراد عيد الأعياد فالاحتفالات تستمر لمدة ثلاثة أيام والذي يشاهد جبال كردستان في أيام العيد يقف مبهورا لما يشاهده على قممها وهي تضيء بمشاعلها ومواقدها ونحتفل أيضا في  شهر آذار  بأعياد أمهاتنا».

 ولكنها قالت ان «هذا العام سنحتفل والدمعة تملأ أحداق العيون حين ننظر الى ما حل من خراب ومآس بالمكون الإيزيدي من قتل الاف الشباب وسبي النساء وبيعهنّ في سوق الرق لكي يرغمن على الانخراط في الدعارة والرقص في الملاهي الليلية».

وتضيف «لكن معاناة المرأة العراقية بمختلف الطوائف تزداد يوما بعد يوم وعاما بعد عام ولم تنته أبدا بل تزداد تعقيدا وتمر علينا أعياد هذا العام وأوضاع المرأة في أسوا حالاتها من انتهاك لحقوقها «اغتصابات ، تشريد ، التعذيب ، التمييز «ولكن أنا متفائلة ونأمل خيرا فنحن مجبرون على التشبث بالأمل».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2