تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


إعلاميات وناشطات في عيد المرأة: مازال التمييز قائماً


مديحة البياتي

حددت إعلاميات وناشطات أهم ما عانته المرأة العراقية هذا العام، لاسيما معاناة النساء النازحات ومن هن تحت وطأة حكم الجماعات الإرهابية، وفيما أكدن استمرار المجتمع بمعاملة المرأة وفقا للتمييز الجنسي، أشرن إلى افتقار النساء للتعليم ومكابدتهن أمام مسؤوليات الحياة، ولفتن الى ان عيد المرأة يمر عليها وهي بحال سيئ جداً.


إلى ذلك، قالت الإعلامية نبراس المعموري «مع أن العراق شهد تحولا ديمقراطيا إلا ان معالم الحراك السياسي انقلب عكسيا على واقع المرأة، فغابت عن المشاركة في الاجتماعات التفاوضية لتشكيل الحكومة وهذا أدى إلى ان تغيب عن مشهد السلطة التنفيذية، رغم أن الدستور عبر مادته 14 نص على أن العراقيين متساوون بغض النظر عن الجنس أو الدين»، مرجعة السبب إلى «هيمنة الأحزاب السياسية بطابعها الذكوري على المشهد». 

وفي ما يخص المرأة الإعلامية، أضافت المعموري التي ترأس منتدى الإعلاميات العراقيات «قدمنا مذكرة رسمية إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق وإلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف وإلى الرئاسات الثلاث بأهمية تمثيل عادل للنساء في مراكز صنع القرار الإعلامي».

وأكدت أن «الجيد هو أن مؤتمر أوسلو الذي انعقد مؤخرا صدر في توصياته النهائية دعم منتدى الإعلاميات العراقيات في مطالبته لإنصاف المرأة الإعلامية والحد من المضايقات التي تتعرض لها كالتحرش والفصل وقطع الراتب».

أما مها العبيدي صحفية وناشطة فقالت: المرأة تعيش واقعاً مزرياً بين قوانين ذكورية، وضعت المرأة في منزل لا حول ولا قوة الا بالرجل والظل.

وأضافت ان «شرائح المجتمع اتبعت سنة تهميش المرأة حتى في رأيها في بيتها، بل حتى فيما يتناول حياة أولادها، مثلا نحن في القرن الواحد والعشرين وظاهرة منع المرأة من الاختلاط بالرجل تبدأ منذ دراستها وقطع علاقتها بالمدرسة حالما تتعلم دار دور».

وتابعت «بهذه الحالة تكون مربية الاجيال امية وتولد جيلا من الامية والتخلف والجهل ولا تعلم ما هو دورها في المجتمع وما لها ما عليها من حقوق وواجبات والأكثر مأساوية هو تحملها الجور والعوز والقهر نظرا لما يمر به المجتمع من كوارث الحروب وفقدان الأب والزوج والابن وترك عائلة تضطر لإعالتها». 

ومن جانبها، قالت الاعلامية رشا العابدي انه «على الصعيد السياسي والمهني تحقق للمرأة الشيء الملموس على ارض الواقع من خلال تمثيلها في البرلمان وتسلمها للكثير من المناصب التنفيذية ابتداء من منصب المدير العام صعودا حتى الوزير وربما وزيرة الصحة الحالية هي خير مثال». 

واضافت «اما على الصعيد الاجتماعي فلازال الخط البياني يترنح افقيا وفي كثير من الوقت ينزل دون المستوى اذ ان نسبة العنوسة اصبحت كبيرة وأيضا بالمقابل تزويج البنات وهن قاصرات ايضا موجود، وهذا يؤثر سلبا على المستوى الاجتماعي للمرأة كما ان حالات الطلاق بتزايد مستمر»، مشيرة الى ان «التأثير الفعلي الذي اثر سلبا على المرأة هو في المناطق التي سيطرت عليها الجماعات المتطرفة اذ عانت من التهجير والسبي والبيع والتعاطي بها لأغراض الجنس ومن رفضت هذا الواقع كان القتل مصيرها واتهامها بالزنى وقتلها برمي الحجر عليها وهذا اسوء ما عانته خلال هذا العام  والعام الماضي في العراق وللأسف كانت النساء الايزيديات والمسيحيات هن ضحية الاجرام والتعنيف». 

وتقول المشرفة التربوية نادية الزبيدي: يأتي الثامن من آذار عيداً واحتفاءً بالمرأة العراقية وقضيتها وواقع المرأة العراقية في ظل كل الظروف الصعبة منها والسهلة لتبرز الآن من جديد كمتغير جديد يضاف إلى المتغيرات الأخرى في المجتمع العراقي الذي عانى التكبيل والاضطهاد والتهميش في محاولة للظهور من جديد كقضية مشتركة تتألف من طرفين احدهما المرأة والآخر هو الرجل. أتساءل : كيف تتحرر المرأة من كل ما يعيق ظهورها كانسان في المجتمع أذا ما بقى الرجل ينظر إليها نظرة دونية؟ هنا تبرز إلى الوجود كقضية أخرى هي تحرير الرجل أولاً وإزالة الغشاوة والحجاب على عينيه وقلبه ومعتقداته الاجتماعية وهو ينظر إلى المرأة . لذلك على الجهات المختصة بشؤون المرأة أن تكف عن التصريحات والندوات التي باتت متاحة عبر القنوات الإعلامية والتوجه العملي الجاد نحو المحاكم الشرعية والبيوت والقرى وكل الأماكن التي تشعر هذه المنظمات وسواها المعنية بالمرأة أن هنالك ضيما وحيفاً يقع على المرأة لنبدأ الخطوة الأولى في تحسين وضع الأسرة الاقتصادي في الاتجاه الصحيح الذي نريده جميعاً.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2