تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


آذار يوم التفاؤل والأمل


عصام القدسي 

أثبتت المرأة العراقية الأم والأخت والزوجة تفردّها وتميّزها عن باقي نساء شعوب الأرض وأكدت نقاء معدنها الأصيل بتحملها الجوع والتشرد والحرمان وهي تجالد المصائب التي حلت بالبلد وكان جل عبئها عليها وظلت تكافح من اجل أن تصون أسرتها ومجتمعها من الضياع ولكي تحافظ على ديمومة الحياة


 ويبقى العراق شامخا بعدما كانت الظهير الصلب لرجاله الأشاوس في صد الإرهاب وقوى الشر والثبات على المبادئ وفي مناسبة عيد المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار نزف لها التهاني القلبية وان تتحقق أمنياتها بالأمن والرخاء والسلام. 

(نرجس) عايدت المرأة العراقية في شوارع بغداد وأجرت الاستطلاعات التالية:

جديرة بالمساواة

حاتم منصور مدرس 32 سنة قال إن "حجم القدرات والإمكانات لدى المرأة العراقية كشفت لنا عنها الكوارث والحروب العبثية والطائفية والفوضى السياسية والاجتماعية التي ألمت بمجتمعنا في العقود الأخيرة، قدرات وإمكانات تكاد تفوق الخيال فقد استطاعت أن تحتفظ برباطة جأشها وتصمد وتحافظ على تماسك أسرتها ضد الجوع والتشرد والانهيار وفي غياب ولي الأمر الذي غيبه القتل العشوائي والانفجارات والصراعات كانت لأفراد أسرتها الأم والأب والراعي الشرعي لشؤون البيت العراقي". وأضاف أن "المرأة العراقية نوع فريد من بين نساء العالم أثبتت إنها لا تقل كفاءة عن الرجل العراقي بل تفوقه أحيانا في خدمة مجتمعها لذا هي جديرة بالمساواة وأهل للوقوف صفا واحدا إلى جانب الرجل بالحقوق والواجبات".

 

اعتراف بأهميتها

وليد خالد، موظف 45 سنة، قال إن "المرأة تعيش في العالم اجمع يومها الذي أقرته الأمم المتحدة باعتبار الثامن من آذار عيدا للمرأة، اثر مظاهرة بشيكاغو قامت بها مطالبة بحقوقها ومساواتها مع الرجل ورفع الحيف والظلم عنها. فهو عيد لكل نساء العالم وعيد للمرأة العراقية الشامخة بعطائها وإنسانيتها لما قدمته لمجتمعها من فضائل جمة".

وتابع أن "المرأة العراقية قدمت خدمات جليلة في الرخاء وأيام السلم وأوقات الأزمات والمصاعب التي كادت تزلزل بكيانه وتودي به إلى الانهيار والضياع لولا صمودها البطولي وقوة صبرها وحكمتها وإصرارها على عدم الخضوع والتراجع أمام الملمات ووقوفها بوجه التيار الجارف من اجل حماية أسرتها ومجتمعها والبقاء منتصرة مشرقة وضاءة كما عهدناها عبر صفحات تاريخها المجيد من أيام سومر وبابل وآشور وأكد".

 

حقوقها الدستورية.. 

أيمن سلمان موظف 34 سنة: الحقوق التي اقرها الدستور العراقي للمرأة بمساواتها بالرجل يتوجب علينا جميعا تحويلها إلى حيز التنفيذ وعدم إبقائها حبرا على ورق إذا ما أردنا أن نفعّل النصف الثاني لمجتمعنا وتنشيط حضوره وقدراته . إذ أن هذه الحقوق يترتب عليها الكثير من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وتقع المسؤولية والمساهمة فيها كي ترى النور وتصبح واقعا ، على المجتمع كافة وعلى الدولة والحكومة والمؤسسات والمنظمات التي تهتم بحقوق المرأة العراقية لرفع مستواها وتمكينها من تبوئها مكانتها الحقيقية في المجتمع وتفعيل دورها الريادي بالسماح لها بالمشاركة الفعالة في قيادة البلد وإسناد الأدوار المهمة في مفاصل الحكومة والمجتمع إليها لتصبح المناداة بالمساواة بين الرجل والمرأة واقع حال ولا تظل مجرد ادعاءات وشعارات وندوات ومهرجانات. 

 

تغيير نظرة المجتمع 

منال جسار باحثة اجتماعية قالت: عانت المرأة العراقية عبر تاريخها الطويل من الاضطهاد والعذاب في مجتمع ذكوري صادر حقوقها وقلص حجمها حتى صيرها جارية للرجل وخادمة رخيصة للمجتمع وقد بدأ العالم مؤخرا يتغير ويدرك أهمية المرأة وحجم ما يمكن أن تقدمه من خدمات جليلة لمجتمعها فبتنا نشهد تلك التقاليد التي تضطهد المرأة وتعدها مواطنا من الدرجة الثانية بالتراجع والتقهقر والاندثار. 

وأضافت: علينا نحن أفرادا ومجتمعا أن نساهم في هذه التغيرات القيمة التي طرأت والنظر بعين الاعتبار إلى المرأة كظهير للرجل ومحو النظرة الدونية لها ومعاملتها كفرد يستحق أن ينال حقوقه ويليق بالاحترام لنفسح لها المجال للعمل إلى جنب الرجل لبناء بلدنا وشعبنا ليحتل مكانته اللائقة بين الشعوب المتحضرة. 

 

الإعلام والتربية والمرأة

من جانبه، طالبَ سعد حسان صحفي 63 سنة، وسائل الإعلام من فضائيات وإذاعات وصحف ومجلات وغيرها بتكريس جزء معين من جهودها بدلا من بعض البرامج التافهة ، وتناول شؤون المرأة بواقعية وكل ما يساعدها على تسهيل مهمتها كزوجة وأم للمساهمة في ارتقائها ورفع الحيف الذي وقع ويقع عليها من تقاليد وأعراف نابعة من مجتمع ذكوري مستقاة من قيم بدوية والعمل على تغيير النظرة المتخلفة باعتبارها مصدرا للجنس فحسب والتغاضي عن ملكاتها ومواهبها في ابتكار الحياة الحرة الكريمة لها ولأفراد أسرتها كما لابد من مراجعة مناهجنا التربوية لتربية الناشئة على احترام المرأة والاعتزاز بها كأم وأخت وصديقة وبأنها لا تختلف عن الرجل بشيء وسرد بطولات المرأة العراقية عبر تاريخنا وتعريفه على النساء العظيمات اللواتي ولدن على هذه الأرض الرافدينية. وعن حاضر نسائنا وتضحياتهن الجسام في مكابدة الصعاب ليحيا حرا كريما وتشجيع الطفل على ذكر اسم أمه أمام زملائه الطلبة دون الشعور بالخجل. 

 

معاناة المرأة 

جنان إبراهيم باحثة اجتماعية 33 سنة اكد ان المرأة العراقية لم تعان طيلة المراحل التي مرت ببلدنا مثل معاناتها في هذه الفترة التي استغرقت عقودا من الزمن فمعظم الكوارث والحروب التي شهدها بلدنا وقع الجزء الأكبر عليها بفقدها الأب والأخ والابن ووقوفها وحيدة تعاني الحرمان والجوع والتشرد والترمل والعبوسة واكبر نسبة من حالات الطلاق حتى أصبح بلدنا يسمى بلد الأرامل واليتامى والمرأة المهمشة بعدما أصبح عددهن يتجاوز الخمسة ملايين امرأة حتى باتت الأوضاع المزرية التي تعانيها تنذر بالخطر وانهيار المجتمع بالكامل.

وأضاف "الوضع يستدعي من الحكومة رعاية واهتماما وحلولا عاجلة وخططا لتنفيذ مشاريع كبيرة لإعادة تأهيلها في مجتمعنا وذلك بتشجيع الزواج منها بتقديم المساعدة لمن يتقدم لخطبتها بمكافأة نقدية مغرية توفير السكن لها ولأطفالها اليتامى وتخصيص راتب مجز لها ولأسرتها . توفير العمل لمن باستطاعتها العمل ولديها الرغبة فيه . تسهيل فرص الدراسة لها دون شروط . مساعدة المنظمات التي تهتم بالمرأة على استثمار طاقاتها البدنية والفكرية للمساهمة في بناء المجتمع وشعور بقيمتها الاجتماعية وغيرها من الإجراءات". 

 

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2