تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


آمال للاهتمام بالأدباء في تأبين شاعرة البنفسج


تضمن تأبين الشاعرة الراحلة آمال الزهاوي الذي أقامته دار الثقافة والنشر الكردية منتصف الشهر الماضي دعوات وآمال الأدباء بالاهتمام برموز الثقافة الذي بذلوا جهدهم في حب الوطن. وتوفيت الشاعرة والأديبة العراقية آمال الزهاوي، عن سن تناهز 69 عاما، بعد صراع طويل مع المرض. والراحلة تُعدّ من رموز الشعر الحديث في العراق، وقد اكتسبت عن جدارة لقب شاعرة البنفسج، وشاعرة العراق ونخلته الباسقة،


 فضلا عن أنها تنتمي إلى أسرة علمية عريقة كان لها دور في المشهدين السياسي والأدبي في العراق، فهي حفيدة الشاعر جميل صدقي الزهاوي وحفيدة المفتي العلامة محمد فيضي الزهاوي. وقالت مديرة قسم العلاقات والإعلام في دار الثقافة الكردية (ذيان عقراوي) خلال كلمتها الترحيبية بالحاضرين ان الشاعرة آمال الزهاوي تعد رمزا من رموز الشعر الحديث في العراق واكتسبت عن جدارة لقب شاعرة البنفسج.

وقال وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي الذي حضر الحفل «إننا نؤبن الشاعرة الكردية العراقية والتي تنتمي إلى شعراء التنوير والحداثة والحرية الاجتماعية وخاصة حرية المرأة التي تفتقدها».

وشدد (الاتروشي) خلال كلمته على ان الراحلة آمال الزهاوي تعتبر من الجيل الذي استطاع أن يمتد ويتمدد مع الحداثة فهي امتداد لنازك الملائكة وهي شاعرة كتبت بلغة شفافة وجميلة.

وأضاف وكيل وزارة الثقافة قائلاً: إن الازمة ليست أزمة شعر وإنما ازمة شعراء, مستذكرا الكاتب الكبير حميد المطبعي الذي يعاني هو الاخر على فراش الموت.

واوضح (الاتروشي) الاسلوب الذي كتبت به آمال الزهاوي قصائدها، مستدركاً انها كتبت بحسٍ صوفي وبوجدانية وطنية ولعل آخر دواوينها (آبار النقمة) فيه تشابه كبير بين قصائد وكتابات الكاتب الكبير عبد الرحمن منيف والذي كتب بسردية جميلة جداً بما يشكل التاريخ الاجتماعي السياسي للمنطقة

وكانت لطروحات الكاتبة والصحفية والناقدة (عالية طالب) الأثر الكبير في إثراء الحفل التأبيني بمعلومات واسعة ومفيدة عن النخلة الباسقة آمال الزهاوي، مشيرة الى الطريق التي كانت تفكر فيه الشاعرة الراحلة من خلال احتضانها للشباب وتقديم العون لهم منهم (لهيب عبد الخالق وجواد الحطاب).

وتطرقت عالية طالب خلال محاضرتها الى «القدر الذي كان لئيما» مع آمال الزهاوي حين تعرضت وهي في عمان الى حادث اضطرها للعودة الى العراق وهي مفلسة ولكن حبها للشعر وهذه ميزة الشعراء دائما يبقون مرهفي الحس. جعلها تواصل كتابة الشعر، متمنية في الوقت ذاتها ان تعود لها صحتها ونظارة وجهها.

وطالبت (عالية طالب) في ختام محاضرتها المسؤولين في وزارة الثقافة بتخصيص مساعدات فورية ولو رمزية للمبدعين والمثقفين العراقيين.

اما الشاعرة سلامة الصالحي وخلال محاضرتها فقالت ان رحيل آمال الزهاوي تركت فينا غصة كبيرة وافتقدنا صوتها.

واعربت عن توجسها من ان يكون مصير كل الشعراء والمبدعين كمصير شاعرتنا الراحلة آمال الزهاوي.

وطالبت الصالحي ان يكون للمثقف العراقي دورا فيما يدور في العراق كونه ميراث الإنسانية ويجب ان يكون في مقدمة المشهد السياسي، مشددة على ضرورة الاحتفاء بالمبدعين والمفكرين وهم احياء.

وفي مداخلة له عبر وكيل وزارة الثقافة عن شكره للمحاضرات والحاضرين، ناعتا القوانين القديمة التي تعود الى عام (1921)، معلنا في ذات الوقت موافقته وبشكل فوري بتحمل نفقات انشاء مكتبة تحوي كتب الكاتب الكبير حميد المطبعي واكد (الاتروشي) انه يعمل ومنذ سنتين على فكرة إنشاء صندوق لدعم التنمية الثقافية يتم من خلال منح مساعدات مالية الى المحتاجين من المبدعين والمثقفين والكتاب والادباء.

اما الشاعرة آمنة عبدالعزيز فأكدت في مداخلتها ان المثقف العراقي هو مجرد همزة وصل للسياسي وتساءلت؟ لماذا نؤبن مبدعينا خلف ستار الحياة يجب ان يكون هناك صندوقا لدعم المبدع العراقي.

وفي ختام الندوة التي شهدت تغطية إعلامية واسعة اكد عدد من الاساتذة والادباء من خلال مداخلاتهم بضرورة انشاء صندوق مالي للمثقفين والادباء العراقيين وتخصيص شارع يحمل اسم الشاعرة الراحلة آمال الزهاوي كنوع من الوفاء لها لما قدمته في قصائدها من حب لهذا الوطن.

وولدت آمال عبدالقادر الزهاوي في بغداد عام 1946، وتخرجت في كلية الآداب - قسم اللغة العربية. وعملت في الصحف الثقافية العراقية والعربية. ونشرت نتاجها الشعري، ومقالاتها الأدبية، وقصصها في مختلف المجلات العربية. وكتب عن شعرها العديد من النقاد العراقيين.

تقول الشاعرة العراقية آمال الزهاوي في قصيدة بعنوان «فراشة»:

 

المدى شرنقة

والرؤى فاضت رصاصْ

أأنا في غفوة من هاجس الليل ترامت

بين موتي والخلاص؟

أيقظ البعد مزامير الصدى

وترٌ يجرح في صرخته جسم السكون

ساهرتني نجمة تنضو جوًى

فتدلَّت وردة في جبهتي

تستدير الريح في نفسي

فيا ظل يدي!

آه لو أغدو فراشة

والمسافات جناحان تَشدّان الهوى

في جسدي

يتعرى داخلي الكون

يصب الورد في قلبي رحيقاً

من بشاشه



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2