تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


غشاء البكارة الصناعي حل للمخطئات وضحايا الحب الكاذب


 في المجتمعات الشرقية على الأقل، يمثل غشاء البكارة رمزاً لإثبات عفة المرأة وشرفها، وهو الدليل الوحيد على أن الفتاة لم يسبق لها أن اخترق احد عذريتها سوى الزوج الذي أصبحت حلالا له أمام الله والناس، ولأن المجتمع لا يرحم أبداً الفتاة المخطئة، وجد الغشاء البكارة الصناعي الذي يدخل البلاد سرا وعبر صفقات تجارية، والذي تؤكد نساء إنه يلقى إقبالا من قبل الكثير من المغرر بهنّ.


نرجس- خاص

«ك. ظ» موظفة في إحدى شركات السفر والسياحة تبلغ من العمر 23 سنة، واحدة من الفتيات اللواتي مررن بالتجربة المرة، بدأت قصتها بالأمل وانتهت بالألم. قالت لـ»نرجس»، «عشت قصة حب كبيرة مع شاب من منطقتنا،  وكانت علاقتي به هدفها الزواج، وتحمست  لوعوده  حتى استطاع إقناعي في الذهاب معه إلى شقة صديق له، ولم أدرك أبدا إنني سأضعف أمامه أبداً ويفض بكارتي».

وأضافت والدموع تملأ عينيها «أقسم لي أنه سيتقدم لخطبتي لكنه بعد يوم واحد فقط غيّر رقم هاتفه وحين سألت عنه في المنطقة عرفت انه سافر إلى تركيا وضاعت أخباره».

وتابعت حديثها «وجدت لي صديقتي المقربة حلا لا يمكنني رفضه هو شراء غشاء البكارة الصناعي كحل جذري للمشكلة التي وقعت فيها».

ما هو غشاء البكارة الصناعي؟

غشاء البكارة الصناعي هو نسيج طبي صغير الحجم، كحجم «الكبسولة» يوضع داخل المهبل، ويبدأ بالتمدد خلال ثوان، ويتشكل حتى يحاكي الغشاء الطبيعي، عند الجماع يتمزق هذا الغشاء ويبدأ نزيف قليل، تماما كما يحدث عند الغشاء الطبيعي.

 الصحفية نور أحمد قالت في حديث لـ»نرجس»:أتساءل هل ترميم غشاء البكارة هو ستر للعرض، أم تحايل على الزوج؟»

وأضافت»أنا ضد هذه الفكرة تماما وان كانت نتائجها ستراً للمرأة ولكن يجب ان تعي الفتاة المخطئة بأن ذهابها مع من تحب في مكان منغلق فهذا يعني انها موافقة مبدئيا على ما قد يحصل بينهما».

وأضافت «حين يهرب الشاب من مسؤولياته ومن تصحيح خطأه فيجب أن تبلغ الفتاة عليه عند مركز الشرطة لا أن تصحح الخطأ بخطأ آخر وتخدع الرجل الذي ينوي الزواج بها وينجب الأطفال منها».

أما زياد يوسف، وهو طالب في كلية الشريعة قال في حديث لـ»نرجس»، «أنا ضد الفكرة تماما وفيها خداع كبير للشاب الذي يريد الزواج، إذا نحن لن نعرف المرأة العفيفة من المخطئة».

وأضاف أن «رتق غشاء البكارة قد يؤدي إلى اختلاط الأنساب، فقد تحمل المرأة من الجماع السابق، ثم تتزوج بعد رتق غشاء بكارتها، وهذا يؤدي إلى إلحاق ذلك الحمل بالزوج واختلاط الحلال بالحرام، ورتق غشاء البكارة فيه اطّلاع على العورة المغلّظة، وأيضا يُسهّل للفتيات ارتكاب جريمة الزنى لعلمهن بإمكان رتق غشاء البكارة بعد الجماع».

بينما يرى الطبيب النفساني الدكتور محمد العسكري أن «المجتمع لا يزال يعتقد أن خطأ الشاب لن يكون بنفس التأثير وقد لا يتعدى تأثيره سواه فقط، في حين انّ الإسلام لم يفرق أبدا بين الرجل والمرأة في الرؤية والتعامل لأن كليهما كائن بشري مكلف بنفس الفروض».

وأضاف «نحن لا نقف مع الفتاة المخطئة أو نبرر أخطاءها بأن تمنح نفسها لمن تحب ومن ثم تأتي تريد حلولاً فورية لمأساتها بعد هروب الحبيب من تحمل مسؤوليته تجاهها، ولكن من المنطق أن يتحمل الطرفان المشكلة، وكثيرا ما تأتيني حالات فتيات بصحبة صديقاتهنّ أو أخواتهنّ قد وصل بهن الأمر الى الانتحار وهذه مأساة كبيرة وفضيحة أكبر».

واوضح انه «لو كانت الفتاة محاطة بالرعاية النفسية من قبل الأهل وخاصة الأم لما لجأت للحب وللحنان خارج البيت وبطرق غير مشروعة لإشباع حاجتها النفسية». 

الباحثة الاجتماعية ليلى أحمد قالت في حديث لـ»نرجس» إنّ «المجتمع العراقي يحمل ازدواجية في تعامله ونظرته بالنسبة للأخطاء الصادرة من كلا الطرفين، فقد اعتاد مع الأسف أن ينظر إلى الأخطاء الذكورية بقدر كبير من التسامح لدرجة وصولها لدى البعض إلى الأمر الطبيعي».

وأضافت إنّ «الأسباب كثيرة لظهور هذه الثقافة المتأزمة اجتماعيا وتربويا، ولا يمكن إلقاء كامل المسؤولية على جهة دون أخرى، فهي كما ذكر ثقافة يتبناها مجتمع بأكمله»، مستدركاً بقوله إن «الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الاتهامات والنزعة إلى تحقير الفتاة وسلب حقها في التصحيح والحياة هو الابتعاد عن تطبيق تعاليم الدين وقيمه الفاضلة، وثانيا عدم الرغبة في التخلي نهائيا عن القيم الاجتماعية التي غرست هذه المفاهيم الخاطئة في ظل مفاهيم الشرف والعفة والكرامة للفتاة أو المرأة التي يجب ألا تتعرض لأي اهتزاز مهما كانت المبررات، لأن اهتزاز الفتاة أو المرأة هو اهتزاز لأركان الأسرة، ولأن الرجل يبقى في صدارة المسؤولية المطلقة عن الفتاة، ولذلك أي خطأ ترتكبه فلن يبقى أثره في نظرة المجتمع مقتصرا على الفتاة، بل يشمل أفراد الأسرة دون استثناء».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2