تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


بتول عزيز: المنتج المنفّذ مؤذٍ للفن والفنان العراقيين


ممثلة أدوارها قليلة لكنها مؤثرة.. وهل ننسى دورها في مسلسل (النسر وعيـون المدينة) الذي قدم قبل أربعين عاماً ومازلنا نتذكره وكأنه بالأمس.. وكذلك دورها في مسلسل الرحيل عندما ظهرت زوجة مخلصة وأوهمتنا بخيانتها لزوجها لكنها خططت لبراءة زوجها والانتقام من ضابط الشرطة (فيصل جـواد) لانه طمع بعفتها.. فتفلح بانتقامها وتستعيد كبرياءها وشرفها الذي يكاد ان يثلم!بتول عزيز ممثلة هادئة جداً ومقلة بأعمالها، وتخصصها بعيد عن الفن.. فيا ترى لماذا كل ذلك؟


عدم القناعة بالأدوار * سألتها.. لماذا اعمالك قليلة هل أنت مقلة أم ان المخرجين يرفضون إسناد الأدوار اليك؟ - بعد عودتي من الغياب لعشرين عاماً كنت مقلة بسبب عدم القناعة بالأدوار المعروضة وقد رفضت الكثير منها لتشابهها او لعدم تأثيرها وأنا أحب التنويع والابتعاد عن تكرار الشخصيات. * تقديمك البرامج في قناة الفرات هل فيه إضافة لك؟ - أنا بدأت مقدمة في الإذاعة عندما كنت صغيرة قبل التمثيل ببرامج الأطفال ثم مثلت في تمثيلية لمعاذ يوسف (من يكون معي) ثم جاء دوري في (النسر) الذي كان مفتاح الشهرة لي ثم الاعتزال، وتقديم البرامج أفضل من الانقطاع عن الساحة الفنية لاسيما بعد ان بدأت الدراما العراقية تغادر الى سوريا وبصراحة أقول تقديم برنامج تليفزيوني أفضل من دراما هابطة! أعمال هابطـة * ما هي تلك الاعمال الهابطة؟ - الاعمال الهابطة يعرفها المشاهد كما يعرفها الفنانون.. لا أريد ان أسمي.. ربما ذلك احد أسباب ابتعادي عنها! وتتميز بهبوط في المستويات وسرعة في الانجاز على حساب النوعية. * لكن هناك بعض الاعمال الجيدة؟ - صحيح.. لكن للأسف ان بعض المخرجين والعاملين معهم من مساعدين حين ترفض الممثلة دوراً فإنهم يقاطعونها ولا يسندون لها ادواراً أخرى.. وهذا شيء غير صحيح.. وربما غيابي عن الاعمال الجيدة يعود لذلك! ظاهرة ليست غير صحيحة * هل يصلح الممثل ان يكون مقدماً للبرامج؟ - هي ظاهرة ليست غير صحيحة.. وانا استمتع جداً بالتقديم، والممثل يمكن ان يصلح للتقديم لانه قادر على التلوين في الأداء ويمتلك موهبة في التعامل مع الكاميرا والضيوف وسرعة البديهة.. لكن هل يصلح المقدم ان يكون ممثلاً؟ لا اعتقد ذلك. الكيمياء والفن * اختصاصك العلمي بعيد عن الفن.. فلماذا هذا التحول؟ - عندما كنت ممثلة لم اشعر ان كلية الفنون الجميلة سوف تضيف شيئا لمسيرتي لاسيما ان السائد هو ان الفنان يذهب الى كلية الفنون بسبب قلة معدلاته! لكني كسرت القاعدة وحصلت على معدلات عالية واقتحمت اختصاصاً علمياً هو علوم الكيمياء. ان الفن هو موهبة بالأساس فتأتي الدراسة لتصقلها لكني لم أر فيها إضافة لي.. ووجودي في الفن واستمراره كان كافياً لصقل الموهبة وتطويرها. المنتج المنفذ يتحكم بالدراما * هل أعطت الدراما للمرأة العراقية حقها؟ - لا طبعاً.. والسبب ليس ذنب الدراما ذاتها بل الظروف الاجتماعية التي تحكمت بذلك.. ظروف بلادنا لا تسمح لإعطاء المرأة حقها! ولان الدراما هي انعكاس للواقع فإنها لم تعط المرأة حقها. وأضافت: الدراما في السبعينات كانت أفضل.. لكن الكتاب صاروا يكتبون بتأثيرات الآخرين.. خذ مثلاً (مناوي باشا) في جزئه الأول كان عملاً جيداً لكنه بدأ يخفت في الجزءين الثاني والثالث بفعل تأثيرات الممثلين والمناخ السياسي في البلاد بعد عام 2003 حتى المنتج المنفذ تغير وصار مؤذياً للفنان والفن العراقي.. وبات يتحكم بالعمل وبالمؤلفين ولا يقدم على إنتاج الاعمال الجيدة للمرأة، فضاع حق المرأة العراقية في الدراما. توزيع غير مناسب * هل هناك مواصفات للأدوار التي تريدينها؟ - البحث عن الدور الجيد أدى الى قلة اعمالي.. أبحث عن نص قوي وملاك فني قادر على تقديم عمل جيد ومخرج مثابر وان يكون الدور مناسباً لشخصيتي لكن اشعر ان توزيع الأدوار غير مناسب أبداً. * كيف؟ - سابقاً يجلس معنا المخرج قبل توزيـــــــع الأدوار ويدور نقاش وبعد قناعته يسلم النص كما فعل المخرج إبراهيم عبد الجليل في مسلسل (أيلتقي الجبــلان)، أما اليوم فلا وجود لهذه التقاليد وأحياناً لا تلتقي بالمخرج إلا في التصوير لان المساعدين هم الذين يسندون الأدوار! المسـرح جيّد * رأيك بمسرح اليوم؟ - أجده من الفنون التي حافظت على جودتها ولم يدخل دوامة المسرح التجاري. * كيف تنظرين الى الدراما العراقية اليوم؟ - بعضها جيد جداً في حين رأيت اعمالاً أخرى بحاجة الى أشياء كثيرة ولاتصل الى الطموح.. عموماً الدراما اليوم تحاول النهوض وأتمنى نجاحها. فقدان النهكة العراقية * ما رأيك بالأعمال الدرامية المنتجة في سوريا؟ - هناك مؤشر سلبي مهم عليها هو فقدان النكهة العراقية، فمهما يحاولون ان يخلقوا ذلك يفشلون! لكنها اعمال تتمتع بتكنيك فني جيد وبحرية في الطروحات وسهولة في التنفيذ. لا أحب التكتل * نظام الكروبات في العمل له محاسن ومساوئ فكيف تنظرين الى ذلك؟ - شخصياً لا أحب التكتل لأنه سيجعلك تكرر نفسك ويتحدد التنويع أمامك برغم ان التنويع ضروري للفنان. الأدوار الغريبة * ما الدور الحلم؟ - ليس دوراً محدداً لكني أتمنى ان امثل دوراً أطرحه على المؤلف ليكتبه بالشـــــــكل الذي أتمناه.. عربياً هذه الحالة موجودة لكن في العراق لا وجود لها.. وأحب ان تكون القضية تخدم المرأة كما أحب الأدوار الغريبة التي تبرز إمكانات الممثل وأتمنى تقديمها بشكل غير تقليدي. إنصاف المرأة الفنانـة * أخيراً قالت بتول: يجب ان تهتم الدولة بالفنان وتوفر له حياة معقولة حتى يتمكن من ان يبدع.. والفنانة العراقية أكثر معاناة من الفنان ويجب ان تنصف هذه الإنسانة الوديعة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2