تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


وزارة للمرأة .. ولكن !


د. نزهت الدليمي

   ضمن التشكيلة الوزارية لحكومة العراق وزارة اسمها "وزارة المرأة" والتي من المفروض ان  تدير شؤونها وقضاياها وتطالب بحقوقها المشروعة وبما يتناسب مع دور المرأة الحيوي في بناء المجتمع ورقيه، الا ان مشكلة هذه الوزارة هي  ليست سيادية وبلا تخصيص مالي يمكنها من تنفيذ خططها الاستراتيجية 


وهو ما شكت منه جميع السيدات اللائي تقلدن منصب الوزيرة في الحكومات المتعاقبة وتقريبا مثلن أطياف الشعب العراقي كافة، الا ان المعاناة لديهن واحدة اذ تبقى المطالبة من السيدة الوزيرة والنساء كافة لتحويل هذه الوزارة الى حقيبة سيادية لها إمكانياتها وصلاحياتها في معالجة مشكلات المرأة العراقية في الريف والمدينة وفي محافظات العراق كافة، فلا يجوز ابدا ان تظل هذه الوزارة مكتبا استشاريا يقدم مقترحات مشاريع ستراتيجية للجهات ذات العلاقة  ولا يمكنها وضع الحلول للكثير مما تعانيه النساء بمختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية واراء النساء كثيرة في توجيه اللوم  لشخص الوزيرة نفسها ، وابرز هذه الاراء او التساؤلات هي  كيف ترضى لنفسها استلام راتب وزير دون عمل فعلي يذكر وسط اجواء الاهمال واللامبالاة ازاء الاوضاع المتردية لاحوال النساء وفي ظروف قاسية تمر بها بسبب التهجير والنزوح والعنف والارهاب والعوز والفاقة والمرض والكثير مما تتطلبه الحياة الكريمة.

 وفي ذلك كله يتلخص عمل الوزيرة في حضور المؤتمرات  الدولية والمشاركة في نشاطات وورش نسوية عربية واقليمية ﻻ تفيد في حل معضلة او تجاوز اشكالية ربما تأتي بأكلها لمصلحة النساء عموما.

ولابد هنا من الذكر ان  الكثير من ناشطات منظمات المجتمع المدني في المحافظات  تؤكد على اهمال الوزارة لهم وعدم متابعتها لتردي أوضاع المرأة في المحافظات حتى ان بعضهن ابدى اﻻستعداد لتحمل نفقات وتكاليف النقل والضيافة من اجل حضور الوزيرة لمحافظتهم والوقوف على معاناة نسائها بكل  الفئات والشرائح الاجتماعية ولا حل لكل هذه المعاناة الا بتحويل الوزارة الحالية لوزارة سيادية تتمتع بكافة الصلاحيات والتخصيصات المالية للنهوض بواقع المرأة والنأي بها عن كل مظاهر العنف والتخلف  وصون حقوقها والدفاع عنها وتوفير كل ما تحتاجه من اجل عيش كريم يتناسب وحجم تضحياتها وصبرها وتحملها للكثير من المحن والازمات التي انهكت البلاد واتعبت عوائلها الحالمة بوطن تسوده  الراحة والاطمئنان والسلام والرفاه، ونساؤه واهله جميعا يستحقون، ويا ليت ذلك يحدث قريبا بإذن الله .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2