تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


بعد سامكو .. إيمان استحوذت على كل ما يملكون ثم ذهبت مع الريح


بغداد/ نرجس

استفاق ابناء الحي الشعبي على كارثة مالية لم يسبق لها مثيل حيث تبين للجميع ان احدا لم يسلم من الوقوع في مصيدة ( ايمانكو ) ليس من قريب ولا غريب وانها هربت باموالهم التي تصل على اقل تقدير الى اكثر من مليار دينار بدون ادنى كلمة اعتذار او حتى مجرد وعد وهمي والقانون بالتأكيد لا يحمي المغفلين .


فعلى غرار قضية (سامكو) التي هزت البلاد في تسعينيات القرن الماضي وكان ضحيتها عشرات المئات من المواطنين الابرياء في اكبر عملية نصب واحتيال في تاريخ العراق الحديث نفذت تحت غطاء القانون كما تؤكد اللافتة التي اشارت للمسلسل الذي عرض مؤخرا من على قنوات التلفاز , ظهرت في بغداد في الاونة الاخيرة ( ايمانكو ) وهي سليلة غير شرعية لسامكو تمسكنت حتى تمكنت من اقناع عدد كبير من المواطنين من تسليم كل ما بحوزتهم من اموال بقصد التشغيل والارباح ثم ذهبت مع الريح ....

وكانت الارباح في الاشهر الاولى هي الطعم الذي اصطادت به ضحاياها وشجع الاخرين على الوقوع في مصيدة المال الذي نصبتها لهم اما ارباح الاشهر اللاحقة فمصيرها الانكار والتملص من الدفع وتأتي بعدها المواعيد الوهمية ومن ثم مسلسل البحث عنها بين البيت والشركة واماكن اخرى ولكن بدون جدوى. 

هذا الاخطبوط النسوي لم يسلم من اذرعه الطويلة المتعددة حتى ابناء الجيران وكأنها قادت حملة منظمة لجمع المال من ابناء المنطقة بحجة تشغيلها بعد ان اقنعت الجميع ان زمن (البواري) قد ولى .

ولان الاقربون هم اولى المعروف , فقد ابتدأت بهم ايمان محسن محمد وهذا هو اسمها الحقيقي وهي معروفة بعدة اسماء منها  (ايمان ام المحمودية ) وايمانكو وام زهير وقد شكلت مع زوجها مهند العبيدي ويعمل موظف في مستشفى اليرموك عصابة للنصب والاحتيال والذي يملك بدوره سجل كبير في الضحك على ذقون المواطنين.

ايمان غدرت باقرب المقربين اليها حيث تقول ب . ع  :  كانت احدى قريباتي واعرف جيدا انها تعمل بالاسهم منذ وقت ليس بالقصير ولكني تفاجأت عندما زارتني في البيت ودمعتها تسبقها في التعبير عن رثائها لحالتي المادية التي وصفتها بالبائسة مقارنة بالعز والرفاهية التي كانت تعيش فيه وعلى هذا الاساس سلمت لها كل ما في حوزتي من اموال ومصوغات ذهبية لتقوم بتشغيلها وكلي امل بارباح كبيرة لم استطع مقاومتها .

واضافت : ان  حياة ايمان  كانت عبارة عن انتقالة كبيرة من حياة البساطة الى حياة الترف والخدم والحشم المليئة بالمتعة  والسفر وهذه الانتقالة السريعة في حياتها  شجعتني واقنعتني بقبول عرضها بالمساعدة وكان طموحي ان احصل على مبلغ من المال لتحقيق حلمي الكبير في اقتناء سيارة حديثة تساعدني في التنقل بحرية اسوة باخواتي .

وكانت الارباح في الشهرين الاولى خيالية جدا ولم اكن اتوقعها مقارنة بالمبلغ البسيط الذي دفعته لها وكاد الموضوع ان يكون سرا من الاسرار التي كثيرا ما اعاهد نفسي على كتمانها عندما طلبت مني مبالغ اكبر واكبر فالارباح التي تسيل لها اللعاب كانت كفيلة باستدراج باقي افراد العائلة ومن ثم الجيران والابعد والابعد حتى استطاعت ان تسقط عدد كبير منهم في براثنها .

العائلة باكملها وقعت ضحية لنصب واحتيال قريبتهم حيث  جازفت الاخت الكبرى ايضا  ببيع منزلها وتسليمها المبلغ  كاملا عن طيب خاطر املا في ارباح كبيرة تمكنها من شراء منزل كبير في منطقة زيونة التي تسكن فيها حاليا بصفة مؤجر .

زوج الاخت  كان اكثر الضحايا تضررا فقد كفل ايمان امام كل من يعرفه ولا يعرفه بصكوك (تكسر الظهر) على حد تعبيره ولم يملك امام الموقف المحرج الذي وجد نفسه فيه الا ان يبيع منزل العائلة الذي يسكن فيه ويؤجر منزل اخر لتسديد المبالغ للتجار ومع ذلك ما زال يدين بـ150 مليون دينار لهم.

وقد حاول كثيرا ان يتتبع الخيوط التي توصله الى ايمان وفعلا وصل الى الشركة التي كانت تدعي انها تعمل لصالحها في منطقة المنصور فلم يجد غير الحارس الذي اكد له ان  من يبحث عنها هي (مجرد سارقة محترفة)  وبعد سيل من الاسئلة والبحث اكتشف ان الشركة تعود لشخصيه معروفه  وان ايمان هي جزء من عصابة كبيرة لا يستهان بها.

وفي ذلك الحي الشعبي توالت الاقاويل والشائعات التي ظهرت بشأنها فهناك من يقول انها لم تتردد في تكليف من يفجر عبوة ناسفة على أخيها الذي اختلفت معه لسبب ما واخر قال انها مصابة بمرض السرطان وغيره يقول ان القضية اثبتت تورط عدد من ضباط الشرطة في التعاون معها وعلى هذا الاساس اهدرت العشيرة دمها بعد ان تبرأت منها مؤكدين انهم لا يتحملون المسؤولية عن كل ذلك بل يتحملها زوجها فقط وبعد حين سمع الضحايا من يقول ايضا انها  تسكن مع زوجها في عمان حاليا  بعد ان قامت بإجراء بعض التغييرات على شكلها وظهرت بـ(نيولوك) حاولت فيه اخفاء بعض معالم وجهها.

 يقول البعض ان الاشخاص الذين استخدموا طرق التهديد والوعيد معها استطاعوا ان يحصلوا على مستحقاتهم المالية في حين وقع ضحيتها من توجهوا الى العرف والقانون.

والبعض يقول ان قدرتها غير المعقولة على الاقناع والمراوغة واستدراج الضحايا مرتبطة بعلاقتها الوثيقة بمشعوذة صابئية يقال انها قمة في الشعوذة وفوق مستوى المعقول تمهد لها كما يقال سبل اقناع الضحايا والايقاع بهم وتسليم اموالهم على طبق من ذهب، فيما برر احد اخوتها موقفها هذا مؤكدا انها تمر بازمة مالية كبيرة وبأنها ستقوم برد كافة المبالغ حالما تستقر ماديا  ومع ذلك طلب من الجميع التريث وعدم ايصال الدعوى الى المحاكم.

وبعد ان يئس الجميع من العثور عليها بعد ملاحقتها في كل من اربيل وعمان واماكن اخرى كان من المحتمل تواجدها فيها اضطر اكثر المتضررين الى رفع دعوى قضائية ضدها وسجلت في مركز شرطة المسبح بقضية يعرفها القاصي والداني باسم ايمانكو كما اصدرت محكمة استئناف بغداد / الرصافة الاتحادية / محكمة تحقيق الكرادة بتاريخ 28 / 4 / 2013 مذكرة قبض  تحمل الرقم 439 اما رقم القاء القبض فهو 927 – 1- 11 – 2013  كما تم اصدار امرالقاء قبض دولي عليها وما زال مصير ايمان حتى هذه اللحظة مجهولا.

العوائل المتضررة طلبت من كل شخص يملك اية معلومات عن أماكن تواجدها يساعد فيه القضاء وينصف الضحايا ابلاغ المجلة .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2