تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


سنة حب عراقية


نحلم بسنة مكتظة بالحب، مليئة بالمودة، مترعة بالأمن والأمان والسلام والوئام، بجيل شاب وجد طريقه الى العمل والبناء والاعمار، بنساء لا يتشحن بالسواد والحزن والاسى، لا يقلقن على الابناء والأهل سعيدات بواقعهن مليئات بذكريات عذبة، برجال مطمئنين على حاضر وقادم الايام، بمشاريع عملاقة صناعية واستثمارية ومصرفية وسكنية واقتصادية وعمرانية، بشوارع بلا نفايات وتشوهات ومطبات وآثار خراب وتفجير وتمزق.


نحلم بمدارس نظيفة بدوام كامل غير مزدوج وبتدريسيين تربويين لا يحملون العصا في اليد والقسوة في الوجه والالفاظ المرفوضة في الشفاه.

نحلم بنساء بلا عنف وبلا اضطهاد وقسوة وتجبر وسوء معاملة وتدني اجور وتمييز في الفرص والوظائف والمسؤوليات القيادية ونظرة مجتمع متخلفة، وزوج متسلط لا يطاله القانون واسرة لا توفر التعليم وأمكنة غير طاردة للنساء وشارع يحترم وجودها ولا يطارد خطواتها ولا يسمعها فج الكلام.

نحلم برؤية كبار السن لا يقفون بطوابير الحر والبرد على شبابيك التقاعد ويدورون بمقاعدهم المدولبة من اجل انجاز معاملة راتب يحترم شيخوختهم وتعبهم بعد ان افنوا العمر في تقديم ما بوسعهم لبلدهم.

نحلم بمستشفيات نظيفة وخدمة لائقة واطباء لا يتعلمون ليلا بأجساد من يفترشون الطوارئ وبفرق تهرع بإسعافاتها لنجدة من يستدعيهم دون ان يطالبوه بإكرامية تشبه التسعيرة وكأنهم سيارات اجرة طبية.

نحلم بمؤسسات بلا فساد ولا توفر غطاء للمفسدين وبحكومة تضع هيبة القوانين نصب اعينها وتطبقها على المقربين اولا حين يخطئون وتحاسب من يسيء الى كرامة العراق ومحاضره ومستقبله.

نحلم بقضاء عادل لا يحابي ولا يخشى قوى نافذة ولا يقتل رجاله ان وقفوا بوجه الخطأ واشاروا اليه ولا يعرفون في الحق لومة لائم.

نحلم بميزانيات ختامية لميزانية العراق تقول لنا اين تذهب اموال خيرات البلد واين حصة الاجيال واين مشاريع الاستثمار والنماء.

نحلو بعودة الحياة الى مصانعنا وحماية منتجنا واعادة الحياة الى ما اغتيل منه على مدى سنوات وسنوات.

نحلم بسماء بلا دخان تفجيرات واصوات ارواح تهفو الى السماء وانين امهات يشق الطبقات السبع ويعود لينغرز ما بين القلب والقلب ولا فاصل بينهما.

نحلم بأن نصحو لنجد العراق جنة الله على الارض وبعودة كل من هاجر منه مجبرا وخائفا ومهددا ومحتارا وحزينا وهو يسأل: لماذا وحتى متى ؟

نحلم بك يا وطنا من ذهب يبقى بريقه يلمع في اعيننا التي تغفو على حبك وتصحو على حلم بتحقيق احلامها.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2