تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


انقسام جامعي حول الدور الثالث: رحمة ونقمة!


بغداد/ إنعام عطيوي

بعد إجراء الدور الثالث في الأعوام الثلاثة السابقة لجميع المراحل الدراسية من طلبة الكليات للأسباب القاهرة التي مر بها العراق، وبسبب الأحداث الأمنية والاضطرابات التي مر بها طلبة الجامعات والذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات للدور الأول والثاني وللمرقنة قيودهم بسبب رسوبهم في مواد العبور جاءت أمنيات الطلبة لهذا العام بإعادة هذه التجربة


 ، خاصة وان البلد تعرض إلى موجة من أحداث العنف التي عصفت بمستقبل العديد من الطلبة وبالأخص من في المحافظات التي عانت السقوط بأيدي تنظيم داعش الإرهابي وشهدت أحداث عنف خطيرة حرمت العديد من الطلبة الجامعيين أداء الامتحانات للدور الأول والثاني.

الطلبة اعتبروا مستقبلهم ذاهبا أدراج الرياح نتيجة العنف الذي عصف بالبلاد والأزمات الأمنية التي حالت دون إكمالهم لمشوارهم الدراسي.

(نرجس) أجرت جولة حول هذا الموضوع فتباينت الآراء بين مؤيد ومتمن لإجراء الدور الثالث وبين رافض له.

ظرف استثنائي

يقول الدكتور صفاء طارق حبيب من جامعة بغداد أنه «لو كان الأمر طبيعيا من المؤكد لا توجد إجراءات إعادة دور ثالث للطلبة فلم يكن في السابق هناك استثنائية في التعليم العالي أو حتى بالتعليم العام».

 لكنه استدرك قائلا إن «الظرف الذي نمر به هو ظرف غير طبيعي فلهذا من المؤكد هناك استثناءات ومن بين هذه الاستثناءات هو الدور الثالث في السنوات السابقة للمؤسسات التعليمية، أما هذه السنة فلم يعطوا فرصة الامتحان للدور الثالث، وإنما جعلوا المؤسسات التعليمية ابتداءً بالجامعة لها حرية اتخاذ القرار، أما بإضافة خمس درجات غير الخمس التي أخذها الطالب ضمن القرار الذي أعطي للطلبة المستفيدين وغير المستفيدين وبنفس الوقت بالنسبة لامتحانات كليات أخرى أو جامعات مثل المستنصرية التي أعطت امتحانات دورا ثالثاً».

وتابع ان «جامعة بغداد لم تمنح الطلبة دوراً ثالثاً، بل استبدل عنه بهذه الإضافات من الدرجات الخاصة للطلبة، وارجع بالقول نحن لو عشنا في ظرف طبيعي فالمفروض يكون هناك التزام بالتعليمات وتصبح المؤسسة التعليمية حالها حال أي مؤسسة تعليمية في أي بلد آخر يتمتع بالأمان والسلام والاستقرار ولا يحوي على ظروف استثنائية».

وأشار إلى أن «ظروف العراق تختلف عن البلدان المستقرة امنيا ونحن كأسرة تدريسية ملزمون بالاهتمام بالطلبة واستشعار حالتهم والنظر لهم بعين الأبوة قبل التعليم فلو كان أبناؤنا ينتمون لهذه المؤسسات ويمرون بنفس الظروف لكنا نرتجي ونتمنى أن يقام لهم دور ثالث ودور استثنائي مراعاة للظروف الحرجة التي يمر بها البلد، فمعظم الطلبة يعيشون ظروفا خارجة عن إرادتهم في بعض الأحيان فالظروف تفرض على الناس بيئة مجهدة وحياة استثنائية تجعل الطالب لا يستطيع التركيز بحياته ودراسته ودوامه بسبب الضغط النفسي الذي يعيش فيه وتتعلق بأمنه وامن أسرته وبلده تحتم علينا فتح مجال لفرص أخرى تعطيه أبواب الأمل بالاستمرار بالدراسة وعدم ضياع مستقبله، فمهما كان هو شاب وابن هذا البلد الذي سيحمل على عاتقه بناء البلد في المستقبل والحيلولة بعدم ضياع أمله ويذهب تعبه هباء، ومع هذا لو نظرنا للموضوع بالعموم لفكرة امتحان الدور الثالث فانا لا أوافق عليها ولا أحبذها وأفضل وجود دور أول وثان فقط، لأن الطلاب أصبحوا يستغلون الظروف بتحقيق أغراض غير صحيحة حتى بدأ يختلق بعض الأعذار فالمفروض من الان نبدأ بإعطاء تصور للطلبة ونثقفهم من الان على الاجتهاد والدراسة والمتابعة وعدم التكاسل لأنه لا يوجد امتحان دور ثالث وان يحاول الطالب النجاح من الدور الأول فالظروف غير معروفة ولا توجد فرصة ثالثة، وشحذ همتهم نحو رفع مستواهم العلمي والابتعاد عن الكسل والخمول وحتى لا يصبح الدور الثالث قاعدة من القواعد الراسخة لكل سنة، ففي مخيلة الطالب قبل سنتين حدث امتحان للدور الثالث وهذه السنة أيضا سيتم اجراء دور ثالث لكن إذا تم من بداية السنة تثقيفهم بعدم وجود مجال للدور الثالث والاعتماد على جهودهم ومتابعتهم والنجاح من الدور الأول لان ظروف البلد كما هو معروف غير مستقرة ونتمنى قبل كل شيء أن يستقر بلدنا الحبيب ويغدو بخير وأمان فمن المؤكد إن مؤسساتنا التعليمية إذا لم تكن هناك ظروف قاهرة فأنها إن شاء الله سوف ترتقي وتصبح مشابهة للمؤسسات التعليمية في دول العالم الأخرى». 

 

لا امل بالنجاح

وعلى ضوء ذلك أضافت الدكتورة إزهار علوان معربة عن اعتبار الدور الثالث ما هو إلا «إرباك لمسيرة التدريس في الجامعة ولا يجدي أي نفع»، مؤكدة إن «من لم يستطع النجاح في الدور الأول والثاني هو نفسه من يرسب بالدور الثالث فهل يعقل ان طالبا رسب بكل المواد الدراسية بالدور الأول والثاني سينجح في الدور الثالث، فوجود الدور الثالث ما هو إلا مضيعة للوقت ولجهد الأساتذة والكادر التعليمي في المؤسسة التعليمية وتعطيل لوقت المؤسسة واللجنة القائمة على التصحيح وأداء الامتحانات للدور الثالث وشغل قاعات الدوام دون أي جدوى. في الوقت الذي رفضت دكتورة أخرى عن اعطاء رأيها بالموضوع معللة سبب عدم إجابتها انه موضوع خطر ويجلب مشاكل وليس لي القدرة على مواجهة أصحاب النفوذ والمستفيدين من هكذا قرار. 

 

الحب سلاح للتهديد!

في حين قالت تدريسية رفضت ذكر اسمها في معهد الفنون الجميلة قسم السمعية والمرئية في المنصور «نحن لم نعد نستطيع إعطاء نتائج حقيقية لنجاح الطالبات لان التهديد الذي نتعرض له في حالة رسوب احد الطالبات لا يستحق أن نعرض حياتنا وحياة الكادر الذي يعمل معنا إلى الخطر من اجل طالبة».

وأضافت أن بعضا «ممن يرسبن في مادة معينة،  يقمن بتهديد مدرس المادة من قبل احد أصدقائها الذين تقضي معهم وقت الدوام وعلى الأستاذ تقبل نجاحهن على مضض»، وتتساءل أن «من ترسب بكل المواد ماذا تحمل من خبرة أو علم والتي تتهرب من الدوام للخروج مع صديق لها ثم يأتي الأخير لتهديد أستاذ المادة كيف تكون أخلاقها».

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2