تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


((الكيا))..الراعي الشرعي لمناسبات الزواج والنزهات


حين نتحدث عن سيارات نقل الركاب  أول ما يتبادر الى أذهاننا هذا المارد الصغير (الكيا) الذي بات محور حياتنا ووسيلة تنقلاتنا الرئيس لتأتي من بعده بأشواط سيارات نقل الركاب الأخرى انه يتكفل بتحقيق رغبتنا في التنقل أينما شئنا وهو حاضر في مسراتنا كالأعراس والزيارات الدينية وزيارة الأهل والأقارب والتنزه وغيرها من المناسبات السعيدة


 مثلما هو حاضر في المصائب والكوارث التي تحل بنا حتى أصبح الراعي الشرعي لمناسباتنا على اختلافها إضافة الى خطوطه التي تمتد وتغطي المدينة كافة حيث أصبحت شرايينها التي تغذيها وتبعث الحيوية والنشاط فيها. ترى ماهي آراء المواطنين فيها وماهي المشاكل التي ترافق عملها هذا ما نعرفه من الطرفين السائق والراكب أو (العبري) بمصطلح أصحاب المهنة.

تستوردها الدول الفقيرة والنامية

نامق أمين 63 سنة صاحب معرض لاستيراد وبيع السيارات يقول: .اغلب أنواع سيارات الكيا التي تعمل في نقل الركاب هي من موديل تسعينيات القرن الماضي. 

 استوردناها عن طريق الأردن إذ كنا نشتريها من التجار الأردنيين بعد وصولها الى ميناء العقبة ، كما تم استيراد قسم كبير منها(المنفيست) من دول الخليج التي كانت تستخدمها في مواقع عمل الشركات لنقل العمال الآسيويين من والى مقرات العمل، إضافة الى استيراد أعداد أخرى من شركات وسيطة كانت تقوم بشراء هذه السيارات وإرسالها الى الدول الفقيرة والنامية في آسيا وأفريقيا  وسبب الإقبال المتزايد على هذه السيارة ،لاستخدامها كوسيلة للعمل والرزق من قبل أفواج من العاطلين عن العمل، فلم يكن البحث عن مواصفات الراحة والرفاهية ضروريا، فالمهم أن يكون بها (محرك) جيد ويعمل لأربع أو خمس سنوات على اقل تقدير، وفي حقيقة الأمر لا تستخدمها اغلب الدول المجاورة. بعض الركاب أو (العبرية) كما يسميهم سواق السيارات لا يستلطفون (الكيا)، فهي ضيقة وصغيرة ومقاعدها المتلاصقة غير مريحة أثناء سيرها الذي يحرج في أحيان كثيرة طالبات الجامعات والموظفات في طريقة الجلوس التي تشبه (القرفصاء) ومن المؤكد إن هذه السيارة لا تستخدم في دول الخليج وحتى بقية الدول المجاورة، وربما حتى في الدول التي صنعتها.

 

 أسعارها مناسبة

حمود عاتي 37 سائق سيارة أجرة (كيا) قال: أجبرتنا الظروف على شراء (الكيا) بسبب أسعارها المناسبة مقارنة ببقية أنواع السيارات الأخرى، إضافة الى إن صغر حجمها مكننا من السير في شوارع المدينة بحرية أكثر من الباصات الكبيرة ، إذ نستطيع السير بها خلال الأزقة الضيقة هربا من زحام الشوارع ، وكذلك لسهولة توفر الركاب فهي تسع اثني عشر راكبا فقط على العكس من الباصات التي ينتظر أصحابها إكمال عدد الأربعين راكبا، هذه الميزة جعلت السيارة مرغوبة وسريعة التداول والاستعمال وهي وسيلة النقل الأساسية في الوقت الحاضر، صحيح إنها خالية من وسائل الراحة ، لكنها تستخدم للمسافات القصيرة ويمكن أن يتحملها الراكب. 

 

نعتمد عليها دائما

أم حسن 45 سنة ربة بيت تقول : لا أظن أن أحدا من العراقيين يستطيع الاستغناء عن خدمات الكيا وأنا شخصيا اعتمد عليها في أمور كثيرة فبين يوم وآخر اذهب الى السوق الكبيرة بواسطة الكيا واشتري ما يسد حاجتنا من الخضر واللحوم وغيرها عدة أيام وأعود بها الى البيت ولا تكلفني إلا مبلغا زهيدا كما إنني وعائلتي نستخدمها لزيارة الأهل وزيارة العتبات المقدسة والذهاب الى حديقة الزوراء وهي مريحة وأجرتها رخيصة ومتوفرة في كل الأوقات .بقي على الجهات المختصة بوزارة النقل إلزام السواق بإجراء الصيانة عليها وإصلاح كراسيها المكسورة وتجديد مقاعدها وتصليح نوافذها خاصة نحن مقبلون على موسم الشتاء.

 

مضايقات بعض الركاب

وائل حاتم 29 سنة: هناك ركاب (يفورون الدم) ولولا تعودي على ما أشاهده منهم لكان لي في كل لحظة شجار مع احدهم فهناك من (يغلس) ولا يدفع الأجرة حين جمعها، مما يضطرني الى التكلم بحدة يكون ضحيتها الجميع ولا ادري لم يصر هؤلاء البعض على عدم دفع أجرته مع العلم أن الأجرة مبلغ صغير ومن لا يستطيع دفعها عليه أن يعتذر للسائق ويتذرع بأنه لا يملك المال فيعفيه من دفعها وهذا ديدن كل سائقي الكيا. وهناك من يثرثر منذ أول لحظة ركوبه وحتى نزوله ويتكلم كيفما اتفق وبأمور شخصية وعما لا يعنيه كالسياسة وعن الحكومة والسوق والحرب القادمة ظانا انه خبير سياسي أو عليم بكل الأمور وكلامه لا يعدو عن ثرثرة فارغة تصدع رؤوس من حوله وهناك من يجلس فاتحا ساقيه واضعا كوعه في خاصرة من يجلس الى جانبه وهناك من أراه بالمرآة التي أمامي يتحرش بالمرأة أو الفتاة التي تجلس الى جانبه وارى ضيقها وتذمرها على ملامح وجهها وهناك النساء اللواتي ياتين محملات بعشرات الأكياس من خضر ومواد منزلية كما لو جاءت بالسوق كله وإنها تركب بيك آب وليس سيارة أجرة وهناك الذي ينام ولما تعبر السيارة المكان الذي يقصده يثور ويلعن كما أن كل راكب يريد أن تنزله في نقطة معينة فإذا ما اجتزتها بأمتار جعل منها قضية ووجه للسائق الاتهامات واللعن ولا يكلف نفسه المشي بضعة أمتار من باب ترويض الجسم. 

 

لابد من مساعدة حكومية 

عبد القادر إسماعيل 54 سنة مدرس قال: سيارة الكيا أثبتت جدارتها في خدمة المواطن واختصرت المسافات وأغنته عن ركوب سيارة التاكسي في معظم الأوقات وقد أصبحت قديمة بعضها صار خردة وارى من المناسب سحبها من قبل الحكومة وتعويض أصحابها بسيارات كيا جديدة وبيعها لهم بالتقسيط المريح خدمة للصالح العام وإنشاء ورش حكومية لتصليح ما تتعرض له من عطلات وإجراء الإدامة عليها من أبواب ومقاعد وزجاج واستبدال الإطارات خاصة نحن مقبلون على موسم الشتاء وبعضها صار الركوب فيها يسبب أذى للراكب بسبب بروز حديد المقاعد وبعض كراسيها مكسورة وزجاجها العاطل يسرب الهواء الحار صيفا والبارد شتاء كما إن بعضها يعطل في الطريق ويضطر سائقها الى إنزال ركابها مما يضطرهم الى البحث عن أخرى للوصول الى غايتهم. 

 

عداء لا مبرر له

جمعه ناصر 43 سنة سائق كيا: للأسف مما نراه موقف رجل المرور العدائي منها فهو يضيق الخناق على سائقها ويمنعه من الوقوف في معظم الأماكن ويصادر إجازته أو يقوم بخلع لوحة رقم السيارة لأتفه الأسباب ويحرر له وصل غرامة بسبب  بسيط أو دون سبب بينما نراه يتهاون مع سيارات الصالون الخصوصي والتاكسي وهذا نعده ظلما فهم يحاربوننا برزقنا رغم التعب الذي نبذله في خدمة المواطن والمجتمع لذا أطالب بإعادة النظر في الإجراءات التي تتخذها أجهزة المرور ورجال الأمن والتي كثيرا ما تكون تعسفية خاصة الغرامات التي تفرض علينا وتتسبب بمصادرة لقمة عيشنا وكدنا وتعبنا.

 

رأي رجل المرور

رعد حسان 30 سنة نائب عريف مرور: وجود الكيا ضروري والخدمات التي تقدمها للمواطن وأنا شخصيا استخدمها دائما وفي حضوري للعمل وعودتي الى البيت أما ما يشاع من إن رجل المرور ورجل الأمن يحارب أصحاب الكيا فغير وارد فسائق الكيا مثل أي سائق سيارة وتنطبق عليه نفس التعليمات والأنظمة والقوانين المرورية التي تنطبق على غيره ولكن للأسف بعض السواق خاصة الشباب سبب هذه السمعة للكيا فهم يسوقون باستهتار ويضربون بعرض الحائط كل الأنظمة .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2