تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


هل تمارس القراءة .. وأي الكتب تفضّل؟


أهم ما يميز الإنسان المتحضر هو الوعي والثقافة فهي تتيح للإنسان أن يتلمس طريق الاعتدال والايجابية في الحياة بعكس الجهل الذي يفرض على صاحبه الغفلة والعشوائية والغريزية. والثقافة مصادرها متعددة واهم هذه المصادر هي القراءة التي تضئ دواخل المرء وتنير طريقه لتلمس قيم الجمال والعدالة والحكمة. والقراءة على أنواع منها القراءة المتخصصة التي تتعلق بدراسة أو عمل الشخص وهناك القراءة التي هدفها صقل الشخصية وتعزيز المواهب.


 وهناك القراءة العامة للمعرفة والإطلاع وزيادة المخزون الثقافي.وهناك القراءة التي تروح عن النفس إذ إن القراءة بحد ذاتها إيناس للنفس فكيف إذا كان المقروء من النوادر والملح والحكايات المستطرفة والأعاجيب؟ وفي استطلاعنا هذا نتوجه للبعض بالسؤال التالي (هل أنت تقرأ وما الذي تقرأه ) لمعرفة جانب من واقع القراءة في مجتمعنا.

امة أقرأ .. لا تقرأ

محمد جعفر34 سنة معلم يقول :القراءة أهم فعاليات اكتساب الوعي والثقافة وكل الأمم تهتم بالقراءة إلا نحن مع الأسف . تقرير أعدته منظمة معنية بالتنمية البشرية يشير إلى بعض الحقائق الخطيرة التي تحتاج الوقوف عندها وتأملها،إذ يقول التقرير إن المواطن العربي يقرأ 6 دقائق والغربي 200 ساعة سنويا، و يقرأ سنويا 4 صفحات فقط، في حين يقرأ الأمريكي 11 كتابا، والأوروبي أكثر من 30 كتابا وأن العالم العربي بدوله الـ 22 ينشر حوالي 1700 عنوان في السنة، بينما أمريكا وحدها تنشر خمسة وثمانين ألف كتاب في السنة، وعدد الكتب التي تترجم في العالم العربي سنويا لا يتجاوز 330، وهو خمس ما يترجم في اليونان، هذه الحقائق المفزعة وغيرها الكثير تبين الهوة الكبيرة التي تفصلنا عن العالم وتضعنا إمام مسؤولية كبيرة لمواجهتها بتشجيع الفرد على القراءة وتعويده منذ الصغر بقراءة قصص الأطفال له وبذل الجهود في صف الدرس لتلقينه عادة القراءة بالإشارة إليه الى كتاب يجبر على قراءته وتلخيصه أمام باقي التلاميذ وتعويده على شراء كتاب أو على الاستعارة من مكتبة المدرسة. 

 

القراءة متعة وفائدة

عثمان صالح 27 سنة موظف قال ان الإنسان بوعيه وثقافته ومدى تفهمه لأمور الحياة والتعامل معها بايجابية. والقراءة النبع الأول والأنقى لثقافة ووعي الإنسان وعكس ذلك فهو إنسان سلبي لا يمكن الاعتماد عليه ولا الوثوق به تراه يعتمد على غرائزه وتلقائيته الساذجة في تلمس موقعه وتبوء محله بين البشر.ولا ننكر فضل الانترنت الذي يوفر كما هائلا من مصادر المعلومات العلمية والأدبية والتثقيفية إلا إن القراءة كانت ولا تزال مصدرا مهما للمعرفة وتطوير الوعي ولاشك إن القراءة تثري الشخصية وتطورها وتمدها بالفائدة والمتعة وأنا شخصيا تعودت منذ  الصغر على القراءة حتى أصبحت عادة محببة إلى نفسي . البعض يتذرع بعدم القراءة للظروف الصعبة التي تواجهنا وأنا أقول تلك ذرائع واهية إذا ما أدرك إن عادة القراءة جزء مهم من فعاليات الإنسان اليومية ولابد أن يهيئ لها الوقت المحدد لممارستها.

 

لم تعد تحظى بالاهتمام

كريم محمد 52 سنة معلم يقول: الوطن العربي يعاني من قلة القراءة ففي إحصائية وُجد أن كل مليون عربي يقرؤون 30 كتابا فقط. إذا فالمقارنة تكشف لنا أن وضع القراءة في العالم العربي مزرٍ للغاية، ونحن هنا نتحدث عن القراءة أيا كانت، (كتب الطبخ مثلا أو التنجيم) فما بالك بقراء النقد الأدبي، أو النص الإبداعي أو العلمي. بعض أسباب ضعف القراءة في العالم العربي منها: الوضع الاقتصادي المتدهور الذي لا يسمح بشراء الكتب، وكذلك انتشار الأمية التي تبلغ أعلى مستوياتها في دول عربية مثل: اليمن، موريتانيا، وجيبوتي، إضافة إلى انتشار الجهل هناك نسبة واسعة من المواطنين يتركون الدراسة بعد انتهاء المرحلة الابتدائية، ويلتحقون بسوق العمل• فالناس، أو أغلب الناس، في العالم العربي لا يجدون قوت يومهم لذلك ظلوا يعتبرون لقمة الخبز أهم من الحرف، وصحن طعام أهم من جملة مفيدة، وكيسا من المواد الغذائية أهم بكثير من مقال في جريدة أو قصة قصيرة•.أما في بلدنا فقد أصبح فعل القراءة في الدرك الأسفل من بين الممارسات والهوايات بسبب فوضى الحياة التي نعيشها .بينما في السبعينات من القرن الماضي كانت المقولة « إن مصر تؤلف ولبنان تطبع والعراق يقرأ « صحيحة تماما فقد كان لنا نهم عجيب ومدهش للقراءة بسبب استقرار البلد وصفاء الذهن وتوفر الكتب بأسعار رخيصة.ولكن الظروف المأساوية التي مررنا بها ولازلنا نعيشها قاسية لا تتيح للمرء التفكير بذاته وتطويرها فقد بات هم الفرد في مجتمعنا الأمن والأمان ولقمة العيش وعدا ذلك فلم يعد يثير كثير من الأشياء اهتمام معظمنا.

 

أقرا الجريدة فحسب

جبر فرحان 56 سنة: كنت فيما مضى أقرا كل شئ وقد استفدت فائدة كبيرة فقد تطورت  عقليتي وأصبحت أرى الأمور بشكل أفضل وأتحسس مواضع الجمال فيما حولي وقراراتي صائبة وأكثر واقعية ومعقولية ولكن للأسف لم اعد أقرا بسبب المصائب التي حلت في البلد وتهجيري وفقدي واحدا من أبنائي ومع هذا فإنني أكن للقراءة كل الاحترام والتقدير وأوصي الشباب بالانصراف إليها فهي الضمانة الوحيدة في بلورة شخصياتهم وتنمية وعيهم وتطلعاتهم نحو الأفضل.فالقراءة الظهير الجيد للتحصيل الدراسي فهي تفتح آفاقا أمام المرء وتدفعه إلى الاجتهاد والابتكار وتجعل لسعة إدراكه وذكائه ومتحدثا لبقة يسترعي اهتمام من حوله.

 

كتب اختصاصي أولى

هدى جعفر 23 سنة طالبة هندسة الحاسوب :لا جدل في إن أهم انجاز وأعظمها حققته البشرية على امتداد تاريخها هو اختراع الكتابة وتطويرها وطباعة الكتب فالكتب خزين الفكر الإنساني بتنوعاته واختلاف فكره ولا احد ينكر مدى الفائدة التي تحققها القراءة فهي متعة مجانية قياسا بثمن الكتاب وهي تربية وتطوير وتهذيب  لعقل وذوق ومشاعر الإنسان .عائلتي جميعها تهتم بالقراءة ومتابعة الأخبار وقراءة الجرائد والمجلات .أما أنا فقد كنت اقرأ بنهم كل ما تقع عليه يدي ولكنني الآن ادرس هندسة الحاسوب وهي دروس لا تدع لي وقتا للمطالعة الخارجية ولكنني بلاشك سأعود لقراءاتي السابقة حالما انتهي من الدراسة الجامعية .

 

يجب تفعيل ممارسة القراءة

انمار فوزي 32 سنة صاحب مكتبة : تهتم الشعوب والحكومات بالإقبال على تربية أفرادها على عادة القراءة وتسهيل السبل أمام ممارستهم عملية القراءة لما لها من دور مهم في تنمية قدرات الفرد العقلية والذهنية وتمكينه من المساهمة في رسم صورة مشرقه لمجتمعه فتراها تعد أفرادها منذ الطفولة لحب القراءة فتوفر لهم الكتاب المناسب وتشجعهم على ارتياد المكتبات فينشأ الفرد واعيا محبا للعلوم والآداب والفنون أما نحن فللأسف فسنوات ازدهار الكتاب في السبعينات من القرن الماضي والإقبال على القراءة وتداوله بين الأصدقاء والزملاء ولت إلى وأظنها إلى غير رجعة فقد أوغل مجتمعنا بالبعد عن القراءة والتثقيف لما يشهده مجتمعنا من خراب وفوضى إضافة إلى إهمال طباعة الكتاب واندثار المكتبات المريحة التي كانت موجودة لدينا  ولا أرى مؤشرا واحدا يشير إلى صدق نوايا حومتنا ومجتمعنا للعودة إلى للاهتمام بالثقافة بعدما همشت .

 

كتب على الانترنيت

أسماء حميد 22 طالبة جامعية: بعد ارتفاع أسعار الكتب وعجز الكثيرين عن شرائها وفرت لنا مواقع الانترنت كتبا الكترونية مثل موقع )شيرد 4) وغيرها يستطيع المرء عن طريقها من الحصول على آلاف الكتب مجانا بقي على الإنسان أن تكون له  الرغبة الأكيدة للقراءة إذ يجب على الحكومة والمجتمع وخاصة منظمات المجتمع المدني توفير الظروف الملائمة وتشجيع الفرد على القراءة بحملات ملموسة وبمساندة الإعلام بكل وسائله .البعض لا يحبذ القراءة على النت لأنه لا يجد تلك اللذة والاستمتاع المعهود بفعل القراءة باتخاذ جلسة خاصة وملامسة الورق واحتضان الكتاب لكن هناك الكثيرون تعودوا على القراءة على المونتير . ولااجد ضيرا في القراءة عن طريق الحاسوب . أما الكتب الورقية فالجأ إليها إذا لم أجدها في المواقع الالكترونية وفي كل الأحوال طريقة القراءة تكون بالطريقة التي يحبذها القارئ.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2